السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٤٢٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ قَالَ اللهُ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْخَيْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"
٢٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا } [ الجاثية ]
١١٤٢٤ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ وَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟" قَالُوا لَا قَالَ "فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ" قَالَ "يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ وَ يَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَ يَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ بِمُنَافِقِيهَا فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا الرُّسُلُ وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ وَ فِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّارَ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" مُخْتَصَرٌ
٤٧ سُورَةُ الْأَحْقَافِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٤٢٥ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ بَعْدَكَ قَالَ "قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ فَمَا أَتَّقِي ؟ فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ
١١٤٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
١٧ قَوْلُهُ { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا } [ الأحقاف ]
١١٤٢٧ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ قَالَ مَرْوَانُ سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سُنَّةُ هِرَقْلَ وَ قَيْصَرَ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا } [ الأحقاف ١٧ ] الْآيَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ "كَذَبَ وَاللهِ مَا هُوَ بِهِ وَإِنْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَ مَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ فَمَرْوَانُ فضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ"
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا } [ الأحقاف ]
١١٤٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى رِيحًا قَامَ وَقَعَدَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ " يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ قَوْمٌ { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ الأحقاف ٢٤ ] قَالَ فَيَرَى قَطَرَاتٍ فَيَسْكُنُ ﷺ
٤٧ سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ } [ محمد ]
١١٤٢٩ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ فَحَدَّثَنِي بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيْسَ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَتَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ تَطْعَمُهُ النَّارُ" قَالَ أَنَسٌ فَأَعْجَبَنِي هَذَا فَقُلْتُ لِابْنِي اكْتُبْهُ
١١٤٣٠ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ"
٥٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } [ غافر ]
١١٤٣١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ"
١٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ محمد ]
١١٤٣٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ خَلْفَهُ هَكَذَا فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلَانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ فَجِئْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَ لَكَ" قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ وَ لَكُمْ ثُمَّ تَلَا { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ محمد ١٩ ]
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } [ محمد ]
١١٤٣٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْمُزَرَّدِ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَهُوَ لَكِ" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [ محمد ٢٣ ]
٤٨ سُورَةُ الْفَتْحِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٤٣٤ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح ١ ] قَالَ "الْحُدَيْبِيَةُ"
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح ]
١١٤٣٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا قُرَادٌ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِنَفْسِي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي يَا عُمَرُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " نَزَلَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [ الفتح ٢ ]
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [ الفتح ]
١١٤٣٦ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَ هِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأنا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ" قَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ غَفَرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ "وَاللهِ لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي"
١١٤٣٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [ الفتح ]
١١٤٣٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو الْأَشْعَثِ عَنْ خَالِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ } [ الفتح ٢ ] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ وَقَدْ نُحِرَ الْهَدْيُ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَنَزَلَتْ { لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ } [ الفتح ٥ ] إِلَى قَوْلِهِ { فَوْزًا عَظِيمًا } [ النساء ٧٣ ] اللَّفْظُ لِعَمْرٍو
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح ]
١١٤٣٩ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي دَارِهِ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ حَتَّى تَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو حَتَّى جَعَلَ الْفَرَسُ يَفِرُّ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ"
١١٤٤٠ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ فِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ وَ فِيمَ فَارَقُوهُ وَ فِيمَ اسْتَحَلَّ قَتْلَهُمْ فَقَالَ كُنَّا بِصِفِّينَ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ الْمُصْحَفَ فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [ آل عمران ٢٣ ] فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ بَيْنَنَا كِتَابُ اللهِ فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ وَ نَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ وَ سُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَ لَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا" قَالَ فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ وَ نَرْجِعُ وَ لَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ "نَعَمْ"
٤ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ } [ الفتح ]
١١٤٤١ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي زَبْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } [ الفتح ٢٦ ] وَ لَوْ حُمِيتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَغْلَظَ لَهُ قَالَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُعَلُّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ فَقَالَ عُمَرُ بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ عِنْدَكَ عِلْمٌ وَقُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَعَلِّمْ مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَرَسُولُهُ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } [ الفتح ]
١١٤٤٢ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ " سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ
١١٤٤٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ"

