السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٤٣٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ خَلْفَهُ هَكَذَا فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلَانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ فَجِئْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَ لَكَ" قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ وَ لَكُمْ ثُمَّ تَلَا { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ محمد ١٩ ]
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } [ محمد ]
١١٤٣٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْمُزَرَّدِ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَهُوَ لَكِ" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [ محمد ٢٣ ]
٤٨ سُورَةُ الْفَتْحِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٤٣٤ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح ١ ] قَالَ "الْحُدَيْبِيَةُ"
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح ]
١١٤٣٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا قُرَادٌ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِنَفْسِي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي يَا عُمَرُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " نَزَلَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [ الفتح ٢ ]
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [ الفتح ]
١١٤٣٦ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَ هِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأنا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ" قَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ غَفَرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ "وَاللهِ لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي"
١١٤٣٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [ الفتح ]
١١٤٣٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو الْأَشْعَثِ عَنْ خَالِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ } [ الفتح ٢ ] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ وَقَدْ نُحِرَ الْهَدْيُ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَنَزَلَتْ { لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ } [ الفتح ٥ ] إِلَى قَوْلِهِ { فَوْزًا عَظِيمًا } [ النساء ٧٣ ] اللَّفْظُ لِعَمْرٍو
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح ]
١١٤٣٩ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي دَارِهِ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ حَتَّى تَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو حَتَّى جَعَلَ الْفَرَسُ يَفِرُّ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ"
١١٤٤٠ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ فِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ وَ فِيمَ فَارَقُوهُ وَ فِيمَ اسْتَحَلَّ قَتْلَهُمْ فَقَالَ كُنَّا بِصِفِّينَ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ الْمُصْحَفَ فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [ آل عمران ٢٣ ] فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ بَيْنَنَا كِتَابُ اللهِ فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ وَ نَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ وَ سُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَ لَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا" قَالَ فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ وَ نَرْجِعُ وَ لَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ "نَعَمْ"
٤ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ } [ الفتح ]
١١٤٤١ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي زَبْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } [ الفتح ٢٦ ] وَ لَوْ حُمِيتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَغْلَظَ لَهُ قَالَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُعَلُّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ فَقَالَ عُمَرُ بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ عِنْدَكَ عِلْمٌ وَقُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَعَلِّمْ مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَرَسُولُهُ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } [ الفتح ]
١١٤٤٢ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ " سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ
١١٤٤٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ"
١١٤٤٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ"
١١٤٤٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ "كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ فَبَايَعْنَاهُ وَ عُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ هِيَ سَمُرَةٌ وَقَدْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَلَّا نَفِرَّ وَ لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ"
٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } [ الفتح ]
١١٤٤٦ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَفَا عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } [ الفتح ٢٤ ] الْآيَةَ
١١٤٤٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ وَ كَأَنِّي بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعْتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَأَخَذَ سُهَيْلٌ يَدَهُ فَقَالَ مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ فَقَالَ "اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ" هَذَا مَا صَالِحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ أَهْلَ مَكَّةَ فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ فَقَالَ فَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولًا اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ فَقَالَ "اكْتُبْ هَذَا مَا صَالِحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ" قَالَ فَكَتَبَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ اللهُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا ؟" فَقَالُوا لَا فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } [ الفتح ٢٤ ] إِلَى { بَصِيرًا } [ النساء ٥٨ ]
٢٩ بَابُ { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ } [ الفتح ]
١١٤٤٨ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا بِشْرُ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ فَقَالُوا إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ وَ نَقَشَ فِيهِ { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ } [ الفتح ٢٩ ]"
٤٩ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } [ الحجرات ]
١١٤٤٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } [ الحجرات ٢ ] قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَنَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ قَدْ غَضِبَ اللهُ عَلَيَّ قَالَ فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ يَقُولُ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِأَنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" قَالَ فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } [ الحجرات ]
١١٤٥٠ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الرُّكَبُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ وَ قَالَ عُمَرُ بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ } [ الحجرات ١ ] حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ { وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } [ الحجرات ٥ ]
١١٤٥١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَبِي أَخْبَرَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ } [ الحجرات ٤ ] فَقَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ فَقَالَ "ذَاكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"
١١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } [ الحجرات ]
١١٤٥٢ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ أَبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ فِينَا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَمَا مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا لَهُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كَانَ إِذَا دَعَا الرَّجُلَ بِالِاسْمِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا فَأُنْزِلَتْ { وَ لَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } [ الحجرات ١١ ] الْآيَةُ كُلُّهَا
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } [ الحجرات ]
١١٤٥٣ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَ فُلَانًا وَ مَنَعْتَ فُلَانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ "مُسْلِمٌ" قَالَ أَعْطَيْتَ فُلَانًا قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ "مُسْلِمٌ"
١٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا } [ الحجرات ]

