السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١١٤٩١ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } [ القمر ١٥ ]

١٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا } [ القمر ]

١١٤٩٢ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ"

٤٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ } [ القمر ]

١١٤٩٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ "اللهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَ وَعْدَكَ اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبُدْ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ" فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَ قَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ { سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } [ القمر ٤٦ ]

٤٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } [ القمر ]

١١٤٩٤ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ أَيْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ قَالَتْ "لِمَ ؟" قَالَ أُرِيدُ أَنْ أُؤَلِّفَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَإِنَّا نَقْرَأُهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ "وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ إِنَّمَا نَزَلَتْ أَوَّلَ مَا نَزَلَ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ لِلْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَ لَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ قَالُوا لَا نَدَعُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ لَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا وَإِنَّهُ أُنْزِلَتْ { وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } [ القمر ٤٦ ] بِمَكَّةَ وَإِنِّي جَارِيَةٌ أَلْعَبُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ" قَالَ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ السُّوَرَ

٤٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } [ القمر ]

١١٤٩٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنْ قَاتَلْتَ لَأَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ قَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنْ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنْ فَعَلْتَ لِيُقَالَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ"

٥٥ سُورَةُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١٤٩٦ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُقَصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] فَقُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الثَّانِيَةَ { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ وَإِنْ زِنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ"

١١٤٩٧ أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَهَا { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] فَقُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] قَالَ قُلْتُ وَإِنْ زِنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ { وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جُنَّتَانِ } [ الرحمن ٤٦ ] وَإِنْ زِنَى وَإِنْ سَرَقَ وَ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " فَلَا أَزَالُ أَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ حَتَّى أَلْقَاهُ

٧٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ } [ الرحمن ]

١١٤٩٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ"

٧٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { ذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [ الرحمن ]

١١٤٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "أَلِظُوا بِذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ"

٥٥ سُورَةُ الْوَاقِعَةِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٣٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ } [ الواقعة ]

١١٥٠٠ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ"

٧٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ الواقعة ]

١١٥٠١ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ حُصَينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " نَزَلَ الْقُرْآنُ جَمِيعًا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ فُصِّلَ فَنَزَلَ فِي السِّنِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ الواقعة ٧٥ ]

٨٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَرَوْحٌ وَ رَيْحَانٌ } [ الواقعة ]

١١٥٠٢ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ عَنْ بُدَيْلٍ هُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ { فَرَوْحٌ وَ رَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } [ الواقعة ٨٩ ]

٥٦ سُورَةُ الْحَدِيدِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١٥٠٣ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ فَكَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ مَا نَجِدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمِ يَشْتِمُونَنَا هَؤُلَاءِ إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ { وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [ المائدة ٤٤ ] هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مَعَ مَا يَعِيبُونَّا بِهِ مِنْ أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ وَ لْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا فَقَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعَوْنَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَ نَهِيمُ وَ نَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي وَ نَحْتَفِرُ الْآبَارَ وَ نَحْرُثُ الْبُقُولَ فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَ لَا نَمُرُّ بِكُمْ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } [ الحديد ٢٧ ] وَالْآخِرُونَ قَالُوا نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ وَ نَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ وَ نَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَ صَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ فَأَمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ } [ الحديد ٢٨ ] أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَتَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَتَصْدِيقِهِمْ قَالَ { وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } [ الحديد ٢٨ ] الْقُرْآنُ وَاتِّبَاعُهُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ { لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } [ الحديد ٢٩ ] الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ { أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد ٢٩ ]

١٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا } [ الحديد ]

١١٥٠٤ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ "مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ } [ الحديد ١٦ ] إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ"

١ السُّورُ

١١٥٠٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ أُتِيَ بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ وَ يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ" مُخْتَصَرٌ

٥٧ سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١٥٠٦ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا فَكَانَ يَخْفَى عَلَيَّ كَلَامُهَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا } [ المجادلة ١ ] الْآيَةَ

١ قَوْلُهُ { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ }

١١٥٠٧ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَعَلَيْكَ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَعَلَيْكَ السَّامُ وَ غَضَبُ اللهِ قَالَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا تَدْرِي مَا قَالَ ؟ قَالَ "وَمَا قَالَ ؟" قَالَتْ قَالَ السَّامُ عَلَيْكَ فَهُوَ قَوْلِهِ { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ } قَالَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَونَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [ المجادلة ٨ ]

١١٥٠٨ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَلَيْكُمْ" قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ" قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ "قُلْتُ عَلَيْكُمْ"

٥٨ سُورَةُ الْحَشْرِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ