السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٥١٠ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَ لِيُخْزِيَ } [ الحشر ٥ ] الْفَاسِقِينَ قَالَ اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ وَأُمِرُوا بِقِطْعِ النَّخْلِ فَحَاكَ فِي صُدُورِهِمْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ ؟ وَ هَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً } [ الحشر ٥ ] قَالَ كَانَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ حَبِيبٍ ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ حَفْصٍ
٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ } [ الحشر ]
١١٥١١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ سَأُخْبِرُكُمْ بِهَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً فَوَاللهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَ لَقَدْ قَسَمَهَا عَلَيْكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَتَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " مُخْتَصَرٌ
١١٥١٢ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى وَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ"
١ ذِي الْقُرْبَى
١١٥١٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ وَ حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ "إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ مَنْ هُمْ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ نَحْنُ" فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا
٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } [ الحشر ]
١١٥١٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [ الحشر ٧ ]
٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [ الحشر ]
١١٥١٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ" فَبَلَغَتِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ قَالَ "أَلَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ" قَالَتْ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ ؟ قَالَ "لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا وَجَدْتِ { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [ الحشر ٧ ] ؟" قَالَتْ بَلَى وَإِنِّي أَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذَلِكَ فَقَالَ "ادْخُلِي فَانْظُرِي" فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَالَ "لَوْ فَعَلَتْهُ لَمْ تُجَامِعْنَا"
٢ الْمُهَاجِرُونَ
١١٥١٦ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ لَأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ"
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ }
١١٥١٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا حُصَينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ "أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ } [ الحج ٤٠ ] الْآيَةَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ هِجْرَتَهُمْ وَ يَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } الْآيَةَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ يُوَفِيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ وَأَلَّا يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَأَنْ يُقَاتِلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ"
٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ } [ الحشر ]
١١٥١٨ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَقَرِّبِي لِلضَّيْفِ مَا عِنْدَكِ فَنَزَلَتْ { وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [ الحشر ٩ ]
٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ } [ الحشر ]
١١٥١٩ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الْفُحْشَ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا"
١١٥٢٠ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا نَتَشَهَّدُ فِي الصَّلَاةِ فَنَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ نُعَدِّدُ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ"
٥٩ سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [ الممتحنة ]
١١٥٢١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ عَنْ عَمْرٍو وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوا مِنْهَا" فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟" فَقَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا بِقُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ بِيَدٍ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قَدْ صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ يَعْنِي هَذَا فَقَالَ "يَا عُمَرُ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللهِ وَزَادَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [ الممتحنة ١ ] السُّورَةَ كُلَّهَا
١٠ قَوْلُهُ { إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ } [ الممتحنة ]
١١٥٢٢ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ } [ الممتحنة ١٢ ] الْآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ "انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ" وَ لَا وَاللهِ مَا مَسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللهُ وَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ قَالَ "قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلَامًا"
١١٥٢٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ } [ الممتحنة ١٢ ] إِلَى قَوْلِهِ { وَ لَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ } [ الممتحنة ١٢ ] قَالَتْ كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ فَقُلْتُ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ قَالَ" إِلَّا آلَ فُلَانٍ "
١٢ قَوْلُهُ { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ } [ الممتحنة ]
١١٥٢٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ "تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا تَسْرِقُوا وَ لَا تَزْنُوا" قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ "فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَ مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"
١١٥٢٥ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلُمَّ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا نَسْرِقَ وَ لَا نَزْنِيَ وَ لَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَ لَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ" فَقُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا بِأَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ"
٦٠ سُورَةُ الصَّفِّ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ { وَ مُبَشِّرًا بِرَسُولِ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } [ الصف ]
١١٥٢٦ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَأنا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَأنا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأنا الْعَاقِبُ"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ } [ الصف ]
١١٥٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى السَّمَاءِ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ فِي بَيْتٍ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَقَالَ أَيُّكُمْ يُلْقَى شَبَهِي عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مَكَانِي فَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي ؟ فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ أَنَا فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ الشَّابُّ أَنَا فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَعَمْ أَنْتَ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ رُفِعَ عِيسَى مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّابَّ لِلشَّبِهِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ كَانَ فِينَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَ قَالَتْ فِرْقَةٌ كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَ هَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ رَفَعَهُ فَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَتَلُوهَا فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ } [ الصف ١٤ ] يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَانِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالطَّائِفَةُ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَانِ عِيسَى { فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ } [ الصف ١٤ ] بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ ﷺ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ { فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } [ الصف ١٤ ]
٦١ سُورَةُ الْجُمُعَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } [ الجمعة ]
١١٥٢٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } [ الجمعة ٣ ] قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ وَ فِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ "لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ"
١١ قَوْلُهُ { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا } [ الجمعة ]

