السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٥٨٣ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" قَالَ فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ أَيَنْظُرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ ؟ قَالَ "يَا فُلَانَةُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ"
١١٥٨٤ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ ؟ قَالَ "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ"
٧٩ سُورَةُ التَّكْوِيرِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٥٨٥ أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ ذَهَبْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُقْرِي الضَّيْفَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ هَلْ يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ "لَا" قَالَ فَإِنَّهَا وَأَدَتْ أُخْتًا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تَبْلُغِ الْحِنْثَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمَوْءُودَةُ وَالْوَائِدَةُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ"
١٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجِوَارِ الْكُنَّسِ } [ التكوير ]
١١٥٨٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ } [ التكوير ١٦ ] الْجِوَارِ الْكُنَّسِ
١٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } [ التكوير ]
١١٥٨٧ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ ابْنُ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } [ التكوير ١٧ ]
٨٠ سُورَةُ الِانْفِطَارِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٥٨٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَامَ مُعَاذٌ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَطَوَّلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ أَيْنَ كُنْتَ عَنْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَالضُّحَى وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ؟"
١١٥٨٩ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ عَنْ فُضَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا ضَحِكْتُ ؟" قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ قَالَ يَقُولُ بَلَى قَالَ فَيَقُولُ إِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي فَيَقُولُ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ بُعْدًا لَكُنَّ وَ سُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ الْأَشْجَعِيِّ وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ
٨١ سُورَةُ الْمَطَفِّفِينَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٥٩٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَكَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ يْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ } [ المطففين ١ ] فَحَسَّنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ"
١١٥٩١ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "وَ يْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَ يْلٌ لَهُ وَ يْلٌ لَهُ"
١١٥٩٢ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ { يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [ المطففين ٦ ] يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَذْكُرُ عُبَيْدُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ" حَتَّى يَقُومَ "وَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ" حَتَّى يَغِيبَ "
١١٥٩٣ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [ المطففين ٦ ] قَالَ "يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ"
١٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [ المطففين ]
١١٥٩٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صَقَلَتْ قَلْبَهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [ المطففين ١٤ ]
٨٢ سُورَةُ الِانْشِقَاقِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٥٩٥ أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ" قَالَتْ قُلْتُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الانشقاق ٨ ] قَالَ "لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ"
١١٥٩٦ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ "قَرَأَ بِهِمْ { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } [ الانشقاق ١ ] فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا"
٨٣ سُورَةُ الْبُرُوجِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ } [ البروج ]
١١٥٩٧ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ كَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ حَضَرَ أَجْلِي فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا فَلَأُعَلِّمُهُ السِّحْرَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا وَ كَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ وَ كَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلَامُ الرَّاهِبَ فَسَمِعَ كَلَامَهُ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى السَّاحِرِ ضَرَبَهُ وَ قَالَ مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهَ ضَرَبُوهُ وَ قَالُوا مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا وَ قَالَ الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ وَأَخَذَ حَجَرًا وَ قَالَ اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَ مَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ وَ كَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَ سَائِرَ الْأَدْوَاءِ وَ يَشْفِيهِمْ وَ كَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ اشْفِنِي وَ لَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ فَقَالَ مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فَشَفَاهُ ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ يَا فُلَانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ رَبِّي قَالَ أَنَا ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ اللهُ قَالَ وَ لَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنَّكَ تُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَ هَذِهِ الْأَدْوَاءَ فَقَالَ مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا مَا يَشْفِي غَيْرُ اللهِ قَالَ أَنَا ؟ قَالَ لَا قَالَ وَإِنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي ؟ قَالَ نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ قَالَ فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَأُتِيَ الرَّاهِبُ فَقِيلَ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِلْأَعْمَى ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ مَعَهُ نَفَرًا إِلَى جَبَلِ كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ الْجَبَلُ فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَبَعَثَ مَعَهُ نَفَرًا فِي قُرْقُورَةٍ وَ قَالَ إِذَا لَجَجْتُمْ مَعَهُ فِي الْبَحْرِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْضُ حُرُوفِ غَرِّقُوهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ فَلَجَّجُوا بِهِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْغُلَامُ اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي قَالَ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ تَقُولُ بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَى وَ قَالَ بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ فَقِيلَ لِلْمَلِكِ أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأَخَادِيدُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ وَ قَالَ مَنْ يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا وَ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ وَ يَتَدَافَعُونَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النِّيرَانِ فَقَالَ الصَّبِيُّ اصْبِرِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ"
١١٥٩٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَ نَحْوَهِمَا"
١١٥٩٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَ شَاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ } [ البروج ٣ ] قَالَ " الشَّاهِدُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } [ النساء ٤١ ]
٨٤ سُورَةُ الطَّارِقِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٦٠٠ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ صَلَّى مُعَاذٌ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ مَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقْرَأَ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ؟"
٨٥ سُورَةُ الْأَعْلَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٦٠١ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى ١ ] وَ { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } [ الغاشية ١ ] وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَرَأَهُمَا"
١١٦٠٢ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ "كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارٌ وَسَعْدٌ وَبِلَالٌ ثُمَّ قَدِمَ عُثْمَانُ فِي عِشْرِينَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا قَدِمَ حَتَّى نَزَلَتْ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى ١ ] وَ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّوَابُ عُمَرُ لَيْسَ هُوَ عُثْمَانَ
١١٦٠٣ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيُّ لِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ إِذَا أَمَمْتَ بِالنَّاسِ فَاقْرَأْ بِوالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
١١٦٠٤ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " لَمَّا نَزَلَتْ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى ١ ] قَالَ كُلَّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَلَمَّا نَزَلَتْ { وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } [ النجم ٣٧ ] قَالَ وَفَّى { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ النجم ٣٨ ]

