سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة١٥٠ حدثنا أحمدُ بن محمدِ بن موسى قال حدثنا عبدُ الله بن المبارَكِ قال أخبرني حسين بن عليَّ بن حسينٍ قال أخبرني وَهْبُ بنُ كَيْسانَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله عن رسول الله ﷺ قال "أَمَّني جِبْريلُ" فذكر نحو حديثِ ابن عباسٍ بمعناهُ و لم يَذكُرْ فيه "لِوَقْتِ العصرِ بالأَمْسِ" . وحديثُ جابرٍ في المواقيتِ قد رواه عطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ و عمرُو بن دينارٍ وأبو الزُّبَيرِ عن جابر بن عبد الله عن النبيِّ ﷺ نحوَ حديثِ وَهْبِ بن كَيْسانَ عن جابر عن النبي ﷺ . حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ . و قال محمد أصحُّ شيءٍ في المواقيت حديث جابر عن النبي ﷺ .
٢ باب منه
١٥١ حدثنا هَنَّادٌ قال حدثنا محمدُ بن فُضَيلٍ عن الأَعمَشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قال قال رسول الله ﷺ "إِنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا وإِنَّ أوَّلَ وقتِ صلاةِ الظُّهْرِ حين تَزولُ الشَّمسُ وآخِرَ وقتِها حين يدخلُ وقتُ العصرِ وإنَّ أوَّلَ وقتِ العصرِ حين يدخلُ وقتُها وإِن آخِرَ وقتها حين تَصْفَرُّ الشَّمسُ وإن أوَّلَ وقتِ المغربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ وإِنَّ آخِرَ وقتِها حين يَغِيبُ الأُفُقُ وإِنَّ أَوَّلَ وقتِ العِشاء الآخِرَةِ حين يَغِيبُ الأُفُقُ وإنَّ آخِرَ وقتِها حين يَنتصِفُ اللَّيلُ وإنَّ أوَّلَ وقتِ الفَجرِ حين يَطلُعُ الفجرُ وإنَّ آخِرَ وقتِها حين تَطلُعُ الشَّمسُ" . و في الباب عن عبد الله بن عمرٍو . سمعتُ محمدًا يقولُ حديثُ الأَعمشِ عن مجاهدٍ في المواقيتِ أصحُّ من حديث محمد بنِ فُضَيْلٍ عن الأَعمشِ وحديثُ محمدِ بنِ فُضَيلٍ خطأٌ أخطأَ فيه محمد بن فُضَيلٍ . حدثنا هَنَّادٌ قال حدثنا أبو أُسامةَ عن أبي إسحاق الفَزَاريِّ عن الأعمشِ عن مجاهدٍ قال كان يقالُ إنَّ للصلاة أَوَّلًا وآخِرًا فذَكَرَ نحوَ حديث محمد بن فُضَيْلٍ عن الأعمش نحوَه بمعناهُ .
١٥٢ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ و الحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ و أحمدُ بن محمدِ بن موسى المعنى واحدٌ قالوا حدثنا إسحاق بنُ يوسفَ الأَزْرَقُ عن سفيانَ عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ عن سليمانَ بن بُرَيْدةَ عن أبيه قال أَتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ فسأله عن مواقِيتِ الصَّلاةِ فقال "أقِمْ مَعَنا إنْ شاءَ اللهُ" فأَمَرَ بلالًا فأَقامَ حين طَلَعَ الفَجْرُ ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ حينَ زالَتِ الشَّمسُ فصَلَّى الظُّهرَ ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العصرَ والشَّمسُ بَيْضاءُ مُرتَفِعَةٌ ثمَّ أَمَرَه بالمغربِ حينَ وَقَعَ حاجِبُ الشَّمسِ ثمَّ أَمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ غابَ الشَّفَقُ ثمَّ أَمَرَه مِن الغَدِ فنَوَّرَ بالفَجْرِ ثمَّ أَمَرَه بِالظُّهرِ فأَبْرَدَ وأَنعَمَ أَنْ يُبرِدَ ثمَّ أَمَرَه بالعصرِ فأَقامَ والشَّمسُ آخرَ وَقْتِها فوقَ ما كانت ثمَّ أمَرَه فأَخَّرَ المغربَ إلى قُبيْلِ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ثمَّ أمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ ثمَّ قال "أينَ السَّائِلُ عن مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ ؟" فقالَ الرجلُ أَنا . فقال "مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ كما بينَ هذَينِ" . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ . وقد رواهُ شعبةُ عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ أيضًا .
٣ باب ما جاء في التَّغلِيسِ بالفجرِ
١٥٣ حدّثنا قُتَيْبَةُ عن مالكِ بنِ أنسٍ ح وحدثنا الأنصاريُّ قال حدثنا مَعْنٌ قال حدثنا مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت إنْ كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النساءُ . قال الأنصاريُّ فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ . و قال قتيبةُ مُتَلَفِّعَاتٍ . و في البابِ عنِ ابنِ عُمَرَ وأنسٍ وَقَيْلَةَ ابنة مَخرَمَةَ . حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وهو الذي اختارهُ غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم أبو بكرٍ و عمرُ و مَن بعدهم من التابعين . وبه يقولُ الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق يَسْتَحِبُّونَ التَّغْليسَ بصلاة الفجر .
٤ باب ما جاء في الإِسْفَارِ بالفجرِ
١٥٤ حدّثنا هَنَّادٌ قال حدثنا عَبْدَةُ عن محمد بن إسحاق عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتادة عن محمودِ بن لَبيدٍ عن رَافع بنِ خَدِيجٍ قال سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ "أَسْفِرُوا بالْفَجْرِ فَإنَّةُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ" . و في الباب عن أبي بَرْزَةَ وجابر وبلالٍ . وقد رَوَى شعبةُ والثوريُّ هذا الحديثَ عن محمد بنِ إسحاق و رواه محمد بنُ عَجْلانَ أيضًا عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتَادَةَ . حديثُ رافع بنِ خَدِيجٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رأَى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين الإسفارَ بصلاةِ الفجر وبه يقول سفيانُ الثوريُّ . و قال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق معنى الإسفارِ أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشَكَّ فيه و لم يرَوْا أنَّ معنى الإسفارِ تأْخيرُ الصلاةِ .
٥ باب ما جاء في التعجيل بالظُّهر
١٥٥ حدّثنا هَنَّادٌ قال حدثنا وَكِيعٌ عن سفيانَ عن حَكيمِ بنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْراهِيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائشة قالتْ مَا رَأيْتُ أَحَدًا كانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا للظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لا مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ لا مِنْ عُمَرَ . و في الباب عن جابر بنِ عبد اللهِ و خَبَّابٍ وأبي بَرْزَة وابنِ مسعودٍ وزيدِ بن ثابتٍ وأنَسٍ وجابِرِ بنِ سَمُرَةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ . وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ و مَنْ بعدهم . قال عليٌّ قال يحيى بنُ سعيدٍ وقد تَكَلَّمَ شعبةُ في حَكِيمِ بنِ جُبَيْرٍ من أجلِ حديثه الذي رَوَى عن ابن مسعودٍ عن النبي ﷺ "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ" . قال يحيى و رَوَى له سفيانُ وزائدةُ و لم يَرَ يحيى بحديثه بأسًا . قال محمد وقد رُوي عن حكيمِ بنِ جبَيْرٍ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن عائشةَ عنِ النبيِّ ﷺ في تَعْجِيلِ الظُّهْرِ .
١٥٦ حدّثنا الحسنُ بنُ عليّ الحُلْوانيُّ قال حدثنا عبد الرَّزَّاقِ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِيَّ قال أخبرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ رسول الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ . هذا حديث صحيح .
٦ باب ما جاء في تأخير الظُّهْرِ في شدَّةِ الحرِّ
١٥٧ حدّثنا قُتَيْبَةُ قال حدثنا اللَّيْثُ عن ابن شِهَابٍ عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ و أبي سَلمَةَ عن أبي هريرة قال قال رسول اللهِ ﷺ "إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عن الصَّلاةِ فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" . و في الباب عن أبي سعيدٍ وأبي ذَرٍّ وابن عُمَرَ والمغيرة والقاسمِ بن صَفْوَانَ عن أبيه وأبي موسى وابن عباسٍ وأنسٍ . و رُويَ عن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ في هذا و لا يَصِحُّ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد اختار قومٌ من أهل العلم تأخيرَ صلاة الظهر في شدة الحرِّ وهو قولُ ابنِ المباركِ وأحمدَ وإسحاقَ . قال الشافعيُّ إنَّمَا الإبرادُ بصلاة الظهر إذا كان مسجدًا يَنْتَابُ أهلُه من البُعْدِ فأمَّا المصلِّي وحدَهُ والذي يصلِّي في مسجدِ قومه فالذي أُحِبُّ له أنْ لا يُؤَخِّرَ الصلاةَ في شدَّةِ الحرِّ . وَ مَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إلى تأخيرِ الظهرِ في شدةِ الحَرِّ هُوَ أَوْلَى وأَشْبَهُ بالاتِّبَاعِ . وأمَّا ما ذهب إليه الشافعيُّ أنَّ الرخصةَ لِمَنْ يَنْتَابُ من البُعْدِ والمَشَقَّةِ على الناس فإِنَّ في حديث أبي ذَرٍّ ما يَدُلُّ على خلافِ ما قال الشافعيُّ . قال أبو ذَرٍّ كُنَّا مع النبي ﷺ في سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلاةِ الظُّهْرِ فقال النبي ﷺ "يَا بِلَالُ أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ" . فلو كان الأمرُ على ما ذهب إليه الشافعيُّ لم يكن للإِبرادِ في ذلك الوقتِ مَعْنىً لاجتماعهم في السفر و كانوا لا يحتاجونَ أَنْ يَنْتَابُوا من البُعْدِ .
١٥٨ حدّثنا محمودُ بن غَيْلانَ قال حدثنا أبو داودَ قال أَنبأنا شعبةُ عن مُهاجِرٍ أبي الحَسَنِ عن زَيْدِ بن وَهْبٍ عن أبي ذَرٍّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان في سَفَرٍ وَ مَعَهُ بِلال فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فقال "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فقال رسول الله ﷺ "أَبْرِدْ في الظُّهْرِ" قال حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى فقال رسول الله ﷺ "إنَّ شدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحٍ جَهَنَّمَ فَأبْرِدُوا عَنِ الصلاة" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٧ باب ما جاء في تَعْجِيل العصرِ
١٥٩ حدثنا قُتَيْبَةُ قال حدثنا اللَّيْثُ عن ابْنِ شِهَابٍ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ أنها قالت صَلَّى رسولُ الله ﷺ العَصْرَ والشَّمْسُ في حُجْرَتِها لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا . و في الباب عن أنسٍ وأبي أَرْوَى وجابرٍ ورافع بن خَدِيج . و يُرْوَى عن رافعٍ أيضًا عن النبيِّ ﷺ في تأخير العصر و لا يصحُّ . حديثُ عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وهو الذي اخْتَارَهُ بعض أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ منهم عُمَرُ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ و عائشةُ وأنسٌ وغيرُ واحدٍ من التابعين تَعْجِيلُ صلاةِ العصر وكرهوا تأْخيرَهَا . وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق .
١٦٠ حدّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال حدثنا إسماعيل بنُ جعفرٍ عن العَلَاءِ بن عبدِ الرحمن أنّه دخلَ على أنس بن مالكٍ في داره بالبصرة حين انصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَنْبِ المَسْجِدِ فقال قومُوا فَصَلُّوا العَصْرَ قال فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قال سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "تلْكَ صَلاةُ المُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حتى إذَا كانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٨ باب ما جاء في تأخير العصر
١٦١ حدّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال حدثنا إسماعيل بنُ عُلَيَّةَ عن أيوبَ عن ابن أبي مُلَيْكَةَ عن أُمِّ سلمة قالت كان رسولُ الله ﷺ أَشَدَّ تَعْجِيلًا للظُّهْرِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلعصرِ مِنهُ . وقد رُوي هذا الحديثُ عن ابن جُرَيْجٍ عن ابن أبي مُلَيْكةَ عن أُمِّ سلمةَ نَحْوَه .
٩ باب ما جاء في وقت المغرب
١٦٢ حدّثنا قُتَيْبَةُ قال حدثنا حَاتِمُ بنُ إسماعيل عن يزيدَ بن أبي عُبَيْدٍ عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قال كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي المغربَ إذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وتَوَارَتْ بالحِجَابِ . و في الباب عن جابر وزيد بن خالد وأنس ورافع بن خَدِيجٍ وأبي أيوب وأمِّ حَبِيبَةَ وعباس بن عبد المطَّلِبِ وحديثُ العباسِ قد رُويَ عنه موقوفًا وهو أصحُّ . حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَع حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وهو قولُ أَهْلِ العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ و من بعدَهم مِنَ التابعينَ اخْتَارُوا تعجيلَ صلاةِ المغرِب وكرهوا تأخيرَها حتَّى قال بعضُ أهلِ العلم ليس لصلاة المغرب إلَّا وَقتٌ واحدٌ و ذَهَبُوا إلى حديث النبيِّ ﷺ حَيْثُ صلى به جبريلُ . وهو قولُ ابنِ المباركِ والشافعيِّ .
١٠ باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخِرَة
١٦٣ حدثنا محمدُ بن عَبْدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ قال حدثنا أبو عَوَانَةَ عن أبي بِشْرٍ عن بَشِيرِ بنِ ثَابِتٍ عن حَبِيبِ بنِ سالمٍ عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قال أَنَا أَعْلَمُ الناسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلَاةِ كانَ رسول الله ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ .
١٦٤ حدثنا أبو بكر محمدُ بنُ أَبَانَ قال حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِيًّ عن أبي عَوَانَةَ بهذا الإسناد نَحْوَهُ . رَوَى هذا الحديثَ هُشَيْمٌ عن أبي بِشْرٍ عن حبيبِ بن سالمٍ عن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ و لم يَذْكُرْ فيه هشيمٌ "عن بَشِيرِ بن ثَابِتٍ" . وحديثُ أبي عوانةَ أصَحُّ لأَنَّ يزيدَ بن هارونَ رَوَى عن شُعبةَ عن أبي بِشْرٍ نحوَ رواية أبي عوانةَ .
١١ باب ما جاء في تأخير العشاء الآخِرَةِ
١٦٥ حدّثنا هَنَّادٌ قال حدثنا عَبْدَةُ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ عن سعيدٍ المَقبُرِيِّ عن أبي هُرَيْرَةَ قال قال النبيُّ ﷺ "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ" . و في الباب عن جابر بن سَمُرَةَ وجابر بن عبد اللهِ وأبي بَرْزَةَ وابنِ عباسٍ وأبي سعيدٍ وزيدِ بنِ خالدٍ وابنِ عُمَرَ . حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وهو الذي اختارهُ أكثرُ أهلِ العلمِ من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين تأْخيرَ صلاةِ العشاءِ الآخرةِ وبه يقولُ أحمدُ وإسحاق .
١٢ باب ما جاء في كراهِيَةِ النومِ قبل العِشاءِ والسَّمَرِ بَعْدَها
١٦٦ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ قال حدثنا هُشَيْمٌ قال أخبرنا عَوْفٌ . قال أحمدُ وحدثنا عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ هو المُهَلَّبِيُّ و إسماعيل ابنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا عن عَوْفٍ عن سَيَّارِ بن سَلَامةَ هو أبو المنهال الرِّياحي عن أبي بَرْزَةَ قال كان النبيُّ ﷺ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ والحَدِيثَ بَعْدَهَا . و في الباب عن عائشة وعبد الله بن مسعود وأنس . حديثُ أبي بَرْزَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد كَرِهَ أكثرُ أهل العلم النومَ قبلَ صلاة العشاء ورَخّصَ في ذلك بعضهم . و قال عبدُ اللهِ بنُ المبارك أكْثَرُ الأحاديث على الكراهِيَةِ . ورَخَّصَ بعضهم في النوم قبلَ صلاة العشاء في رمضانَ .
١٣ باب ما جاء في الرخصة في السَّمَرِ بعدَ العشاء
١٦٧ حدّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قال حدثنا أبو معاويةَ عن الأَعْمَشِ عن إبراهيمَ عن عَلْقمةَ عن عمرَ بن الخطاب قال كان رسولُ الله ﷺ يَسْمُرُ معَ أَبي بكرٍ في الأَمْرِ من أَمْرِ المُسْلِمِينَ وأَنا معَهما . و في الباب عن عبد الله بن عمرو وأَوْسِ بن حُذَيْفَةَ و عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ . حديثُ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ . وقد رَوَى هذا الحديثَ الحسنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ عن إبراهيمَ عن علقمةَ عن رَجُلٍ مِنْ جُعْفيٍّ يقال له قَيْسٌ أَو ابنُ قَيْسٍ عن عمر عن النبيِّ ﷺ هذا الحديث في قصَّةٍ طويلَةٍ . وقد اختلف أهلُ العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين و من بعدهم في السَّمَرِ بعد العشاء الآخرة فكره قومٌ منهم السمرَ بعد صلاة العشاء ورَخَّصَ بعضُهم إذا كان في مَعْنَى العلم وما لا بُدَّ منه من الحوائج وأكثرُ الحديث على الرُّخْصَةِ . وقد روِيَ عن النبي ﷺ قال "لا سمَرَ إلَّا لمُصَلٍّ أوْ مسافِرٍ" .
١٤ باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل
١٦٨ حدثنا أبو عَمَّارٍ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ قال حدثنا الفضلُ بن موسى عن عبد الله بن عمر العُمَرِيِّ عن القاسم بن غَنَّامٍ عن عَمَّته أمِّ فَرْوةَ و كانت مِمَّنْ بايعتِ النبيَّ ﷺ قالت سُئِلَ النبيُّ ﷺ أَيُّ الأَعمالِ أَفْضَلُ ؟ قال "الصلاةُ لأَوَّلِ وقتِها" .
١٦٩ حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ قال حدثنا يعقوبُ بنُ الوليد المَدَنيُّ عن عبد الله بن عمرَ عن نافع عن ابن عمرَ قال قال رسول الله ﷺ "الوقتُ الأَوَّلُ مِن الصَّلاةِ رِضْوانُ اللهِ والوقتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ" . و في الباب عن عليًّ وابن عمر و عائشة وابن مسعود .
١٧٠ حدثنا قُتيبة قال حدثنا عبد الله بن وَهْب عن سعيد بن عبد الله الجُهَني عن محمد بن عمر بن عليَّ بن أبي طالب عن أبيه عن عليِّ بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال "يا علي ثلاث لا تُؤَخِّرْها الصلاةُ إذا آنَتْ والجِنازةُ إذا حَضَرَتْ والأَيِّمُ إذا وجَدَتْ كُفْئًا" . حديثُ أُمِّ فَرْوةَ لا يُروَى إلا من حديث عبدِ اللهِ بن عمرَ العُمَريِّ و ليس هو بالقويِّ عند أهل الحديث واضطرَبوا في هذا الحديث وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه .
١٧١ حدثنا قتيبةُ قال حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ عن أبي يَعْفورٍ عن الوليدِ بنِ العَيْزارِ عن أبي عمرٍو الشَّيْبانيِّ أنَّ رجلًا قال لابن مسعودٍ أيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قال سَأَلْتُ عنه رسولَ الله ﷺ فقال "الصَّلاةُ على مَواقِيتِها" قُلْتُ وماذا يا رسولَ الله ؟ قال "وبرُّ الوالِدَينِ" قلتُ وماذا يا رسولَ الله ؟ قال "الجهادُ في سبيل الله" . و هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رَوَى المسعوديُّ و شعبةُ والشَّيْبانيُّ وغيرُ واحدٍ عن الوليد بن العَيْزارِ هذا الحديثَ .
١٧٢ حدثنا قُتَيبةُ قال حدثنا اللَّيْثُ عن خالد بن يزيدَ عن سعيدِ بنِ أبي هِلالٍ عن إسحاق بن عمرَ عن عائشةَ قالت ما صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةً لوقتِها الآخِرِ مَرَّتَيْنِ حتَّى قَبَضَه الله . هذا حديثٌ غريبٌ و ليس إسنادُه بمُتَّصِلٍ . قال الشافعيُّ والوقتُ الأولُ من الصلاةِ أفضلُ و ممَّا يَدُلُّ على فضل أولِ الوقتِ على آخرِه اختيارُ النبي ﷺ وأبي بكرٍ و عمرَ فلم يكونوا يَخْتارونَ إلَّا ما هو أفضلُ و لم يكونوا يَدَعونَ الفضل و كانوا يُصَلُّونَ في أول الوقت . حدثنا بذلك أبو الوليدِ المكِّيُّ عن الشافعيِّ .
١٥ باب ما جاء في السَّهْوِ عن وقتِ صلاةِ العصر
١٧٣ حدثنا قُتَيبةُ قال حدثنا اللَّيثُ عن نافعٍ عن ابن عمرَ عن النبيِّ ﷺ قال "الَّذِي تَفوتُه صلاةُ العصرِ فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَه وَمالَه" . و في البابِ عن بُريدةَ و نَوفلِ بن معاويةَ . حديثُ ابنِ عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رواهُ الزهريُّ أيضًا عن سالمٍ عن أبيه عن النبي ﷺ .
١٦ باب ما جاء في تعجيلِ الصلاةِ إذا أخَّرهَا الإمام
١٧٤ حدثنا محمد بن موسى البصريُّ قال حدثنا جعفر بن سليمانَ الضُّبَعيُّ عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ عن عبد الله بنِ الصَّامتِ عن أبي ذرٍّ قال قال النبيُّ ﷺ "يا أبا ذَرٍّ أُمَراءُ يكونونَ بَعدِي يُمِيتونَ الصَّلاةَ فَصَلِّ الصَّلاةَ لِوقتِها فإنْ صَلَّيْتَ لِوقتِها كانت لك نافلةً وإلَّا كنتَ قد أَحْرَزْتَ صَلاتَكَ" . و في الباب عن عبد الله بن مسعودٍ وعُبادةَ بن الصَّامتِ . حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حسنٌ وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أهل العلم يَسْتحِبُّونَ أن يُصلِّيَ الرجلُ الصلاةَ لميقاتِها إذا أَخَّرَها الإمامُ ثم يُصلِّيَ مع الإمام والصلاةُ الأُولى هي المكتوبة عند أكثر أهل العلم . وأبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ اسمه عبدُ الملك بنُ حَبيبٍ .

