سنن الترمذي

بيانات الكتاب

قيد المراجعة

٢٣٣ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَالَ حَدَّثَنا المُغِيرَةُ بن عبد الرحمن عن أبي الزَّناد عن الأعرجِ عن أبي هريرة أن النبيَّ ﷺ قال "إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فَلْيُخَفَّفْ فإنَّ فيهمُ الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ والمريضَ فإذا صلَّى وحدَه فَلْيُصَلَّ كيفَ شاء" . و في الباب عن عَدِيَّ بن حاتم وأنسٍ وجابر بن سَمُرَةَ ومالك بن عبد الله وأبي واقدٍ وعثمان بن أبي العاصِ وأبي مسعودٍ وجابر بن عبد الله وابن عباسٍ . حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وهو قولُ أكثر أهل العلم اختاروا أن لا يُطِيلَ الإمامُ الصلاةَ مخافةَ المشقَّةِ على الضعيف والكبير والمريضِ . وأبو الزناد اسمه عبدُ الله بن ذَكْوَانَ . والأعرجُ هو عبد الرحمن بن هُرْمُزَ المدينِيُّ يُكْنَى أبا داود .

٢٣٤ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَالَ حَدَّثَنا أبو عَوانة عن قتادةَ عن أنس قال كان رسولُ الله ﷺ من أخَفَّ الناسِ صلاةً في تمَامٍ . و هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .

٦٣ باب ما جاء في تَحْرِيمِ الصلاةِ وتحليلها

٢٣٥ حَدَّثَنا سفيانُ بن وكيعٍ قَالَ حَدَّثَنا محمد بن فُضَيْل عن أبي سفيانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيَّ عن أبي نَضْرَةَ عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ "مِفْتَاحُ الصلاة الطُّهُورُ وتحريمُها التكبيرُ وتحليلُها التسليمُ و لا صلاةَ لمن لم يَقْرَأ بالحمد و سُورةٍ في فريضةٍ أو غيرِها" . و في الباب عن عليًّ و عائشةَ . وحديثُ عليَّ بن أبي طالبٍ أجودُ إسنادًا وأصحُّ من حديث أبي سعيد وقد كتبناهُ في كتابِ الوضوءِ . والعملُ عليه عند أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ و من بعدَهم وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ وابنُ المباركِ والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ أنَّ تحريمَ الصلاةِ التكبيرُ و لا يكونُ الرجلُ داخلًا في الصلاة إلَّا بالتكبير . سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بن أبَانَ يقولُ سمعتُ عبد الرحمن بن مهديًّ يقول لو افتتح رجلٌ الصلاةَ بسَبْعينَ اسْمًا من أسماء الله تعالى و لم يُكَبَّرْ لم يَجْزِهِ وإن أحْدَثَ قبل أن يُسلَّمَ أمَرْتُهُ أن يَتَوضَّأَ ثم يرجعَ إلى مكانه فيُسَلِّمَ إنَّمَا الأمرُ على وَجْهِهِ . وأبو نَضْرَةَ اسمه المُنْذِرُ بن مالك بن قِطْعَةَ .

٦٤ باب في نَشْرِ الأصابع عندَ التكبير

٢٣٦ حَدَّثَنا قُتيبةُ و أبو سعيدٍ الأشجُّ قالا حَدَّثَنا يحيى بنُ يَمانٍ عن ابن أبي ذِئْبٍ عن سعيد بن سِمْعَانَ عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ إذا كَبَّرَ للصلاةِ نَشَرَ أصابِعَهُ . حديثُ أبي هريرة قد رواه غيرُ واحد عن ابن أبي ذئْبٍ عن سعيد بن سِمْعَانَ عن أبي هريرة أن النبيَّ ﷺ كان إذا دخلَ في الصلاةِ رفعَ يديه مَدًّا . وهو أصحُّ من رواية يحيى بن اليَمانِ وأخطأ ابنُ يمان في هذا الحديث .

٢٣٧ وحدثنا عبدُ الله بنُ عبد الرحمن قال أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عبد المجيد الحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنا ابنُ أبي ذئبٍ عن سعيد بن سِمْعَانَ قال سمعت أبا هريرة يقول كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاةِ رفع يديه مَدًّا . قال عبد الله و هذا أصحُّ من حديث يحيى بن يَمانٍ وحديثُ يحيى بن يَمانٍ خَطَأٌ .

٦٥ باب في فضل التكبيرة الأُولى

٢٣٨ حَدَّثَنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ و نَصْرُ بنُ عليّ قَالَا حَدَّثَنا سَلْمُ بنُ قُتيبة عن طُعمَةَ بن عمرو عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ قال قال رسول الله ﷺ "من صلَّى لله أربعين يومًا في جماعةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى كُتِبَ له بَرَاءَتانِ براءَةٌ من النَّارِ وبراءةٌ من النَّفَاقِ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قد رُوي هذا الحديثُ عن أنسٍ موقوفًا و لا أعلمُ أحدًا رَفَعَهُ إلا ما رَوَى سَلْمُ بن قُتيبةَ عن طُعْمَةَ بن عمرٍو . وإنما يُرْوَى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ عن أنس بن مالك قوله .

٢٣٩ حَدَّثَنا بذلك هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثنا وكيع عن خالد بن طَهْمَانَ عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ عن أنس قَولَه . و لم يَرْفَعْهُ . و رَوَى إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ هذا الحديث عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبيَّ ﷺ نحوَ هذا . و هذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ وهو حديثٌ مرسلٌ عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ لم يُدْرِكْ أنسَ بن مالكٍ .

٦٦ باب ما يقولُ عندَ افتتاحِ الصلاةِ

٢٤٠ حَدَّثَنا محمد بن موسى البَصرِيُّ قَالَ حَدَّثَنا جعفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ عن عَلِيَّ بن عَلِيًّ الرَّفاعِيَّ عن أبي المتَوَكَّلِ عن أبي سعيد الخُدْرِيَّ قال كان رسول اللهِ ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كَبَّرَ ثم يقولُ "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ وتباركَ اسمُكَ وتَعَالَى جَدُّكَ و لا إله غَيْرُكَ" ثُمَّ يقول "اللهُ أكْبَرُ كَبِيرًا" ثُمَّ يَقولُ "أعوذُ بالله السَّميعِ العليم من الشيطان الرَّجيم من هَمْزِه وَ نَفْخِهِ وَ نَفْثِهِ" . في الباب عن عليًّ وعبد الله بن مسعود و عائشة وجابر وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ وابن عمر . وحديثُ أبي سعيد أشْهَرُ حديثٍ في هذا الباب . وقد أخذ قومٌ من أهل العلم بهذا الحديث . وأما أكثرُ أهل العلم فقالوا إنَّما رُوِيَ عن النبيَّ ﷺ أنه كان يقولُ "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدكَ وتباركَ اسمك وَتَعَالَى جَدُّكَ وَ لا إلهَ غَيْرُك" . و هكذا رُويَ عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعودٍ . والعملُ على هذا عندَ أكثر أهل العلمِ من التابعين وغيرهم . وقد تُكلِّمَ في إسناد حديث أبي سعيدٍ كان يحيى بنُ سعيدٍ يَتكلَّمُ في عليِّ بن عليٍّ و قال أحمدُ لا يصحُّ هذا الحديثُ .

٢٤١ حَدَّثَنا الحسَنُ بن عَرَفَةَ و يحيى بن موسى قَالَا حَدَّثَنا أبو معاوية عن حارثة بن أبي الرِّجالِ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت كان النبيُّ ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ قال "سبحانَك اللَّهمَّ وبحمدكَ وتبارك اسمُكَ وتعالى جَدُّكَ و لا إله غيرُك" . هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلا من هذا الوجه و حارثةُ قد تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه . وأبو الرِّجال اسمه محمد بن عبد الرحمن المَدِينيُّ .

٦٧ باب ما جاء في تَرْكِ الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم

٢٤٢ حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ قَالَ حَدَّثَنا سعيدٌ الجُرَيْرِيُّ عن قَيْس بن عَبَايَةَ عن ابن عبد الله بن مغَفَّلٍ قال سمعني أبي وأنا في الصلاةِ أقولُ بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي أيْ بُنَيَّ ! مُحْدَثٌ ! إيَّاكَ وَالحَدَثَ قال و لم أرَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبْغَضَ إليه الحَدَثُ في الإِسلام يعني منْهُ قال وقد صَلَّيتُ مع النبيَّ ﷺ و مع أبي بكرٍ و مع عُمَرَ و مع عثمانَ فلم أسمعْ أحدًا منهم يقولُهَا فلا تَقُلْهَا إذا أنْتَ صَلَّيتَ فقل } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { . حديثُ عبد الله بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌ . والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ منهم أبو بكرٍ و عمرُ وعثمانُ وعليٌّ وغيرُهم و مَنْ بعدَهم من التابعين وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ وابنُ المبارك وأحمدُ وإسحاقُ لا يَرَوْنَ أن يَجْهَرَ ببسم الله الرحمنِ الرحيم قالوا و يقولها في نفسه .

٦٨ باب من رَأى الجهْرَ ببسم الله الرحمن الرحيم

٢٤٣ حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ قَالَ حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ قَالَ حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن حَمَّادٍ عن أبي خالد عن ابن عباس قال كان النبيُّ ﷺ يَفْتَتحُ صلاتَه ببسم الله الرحمن الرحيم . و ليس إسنادُهُ بذاك . وقد قال بهذا عِدَّةٌ من أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ منهم أبو هريرة وابن عُمَرَ وابنُ الزُّبيرِ و من بعدهم من التابعين رأوُا الجهر ببسمِ الله الرحمن الرحيم وبه يقولُ الشافعيُّ . وإسماعيلُ بنُ حَمَّادٍ هو ابن أبي سليمانَ . وأبو خالد هو أبو خالد الوَالبِيُّ واسمه هُرْمُزُ وهو كوفيٌّ .

٦٩ باب في افْتِتَاحِ القراءَة بِـ } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {

٢٤٤ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَالَ حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ عن قَتادةَ عن أنسٍ قال كان رسول الله ﷺ وأبو بكر و عمرُ وعثمانُ يَفْتَتِحُون القراءةَ بِـ } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عندَ أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ والتابعين و مَن بعدهم كانوا يستفتحون القراءةَ بـ } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { . قال الشافعيُّ إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر و عمرَ وعثمان كانوا يفتتحون القراءةَ بِـ } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { معناه أنهم كانوا يبدؤونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة و ليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم . و كان الشافعيُّ يرى أن يبْدَأَ بِبِسْمِ الله الرحمن الرحيم يَجْهَرُ بها .

٧٠ باب ما جاء أنه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب

٢٤٥ حَدَّثَنا ابن أبي عُمَرَ و عليُّ بن حُجْرٍ قَالَا حَدَّثَنا سفيانُ عن الزُّهْرِيِّ عن محمود بن الرَّبِيعِ عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ عن النبيِّ ﷺ قال "لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكِتاب" . و في الباب عن أبي هريرة و عائشةَ وأنسٍ وأبي قَتادةَ وعبدِ الله بن عمرٍو . حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ منهم عمرُ بن الخطَّاب وجابر بن عبد الله و عِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ وغيرهم قالوا لا تُجْزِئُ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وبه يقول ابنُ المبارك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ . سمعتُ ابن أبي عمر يقول اختلفتُ إلى ابن عُيَينة ثمانيةَ عَشَرَ سنةً و كان الحُميديُّ أكبرَ مني بسنةٍ . و سمعت ابن أبي عمر يقول حججت سبعين حَجَّةً ماشيًا على قَدَميَّ .

٧١ باب ما جاء في التَّأمِين

٢٤٦ حَدَّثَنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ و عبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنا سفيانُ عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ عن حُجْرِ بن عَنْبسٍ عن وَائِلِ بن حُجْرٍ قال سمعتُ النبيَّ ﷺ قرأ } غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ { فقال "آمِين" وَمَدَّ بها صَوْتَهُ . و في الباب عن عليٍّ وأبي هريرة . حديثُ وائِلِ بن حُجْرٍ حديثٌ حَسَنٌ . وبه يقولُ غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ والتابعين و مَن بعدَهم يَرَوْنَ أن يرفع الرجلُ صوتَهُ بالتأْمين و لا يُخْفِيهَا وبه يقول الشافعيُّ وأحمدُ وَإسحاقُ . و رَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ عن حُجْرٍ أبي العنْبَسِ عن علقمةَ بن وائلٍ عن أبيه أن النبيَّ ﷺ قَرَأ } غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ { فقال "آمِينَ" وخَفَضَ به صوتهُ . سمعت محمدًا يقولُ حديثُ سفيانَ أصحُّ من حديثِ شعبةَ في هذا وأخطا شعبةُ في مواضعَ من هذا الحديث فقال عن حُجْر أبي العَنْبَسِ وإنما هو حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ و يُكْنَى أبا السَّكَنِ وزادَ فيهِ عن علقمةَ بن وائلٍ و ليس فِيهِ علقمةُ إنما هو حُجْر بن عَنْبَس عن وائل بن حُجْر و قال "وخَفَضَ بها صوتَهُ" وإنما هُو "ومَدَّ بِهَا صَوْتَهُ" . و سألتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديث فقال حديثُ سفيانَ في هذا أصحُّ من حديث شعبة قال و روى العلاءُ بنُ صالحٍ الأسَدِيُّ عن سَلمةَ بن كُهَيل نحوَ روايَةِ سفيان .

٢٤٧ حدثنا أبو بكر محمدُ بن أبَان قَالَ حَدَّثَنا عبدُ الله بن نُمَيْرٍ عن العلاءِ بن صالحٍ الأسدي عن سلمة بن كُهَيْلٍ عن حُجْر بن عَنْبَسٍ عن وائِلِ بن حُجْرٍ عن النبيَّ ﷺ نحوَ حديث سفيان عن سلمةَ بن كُهَيْل .

٧٢ باب ما جاء في فضلِ التَّأمينِ

٢٤٨ حدثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بن العلاءِ قال حدثنا زيدُ بن حُبَابٍ قَالَ حَدَّثَني مالك بن أنس قَال حَدَّثَنا الزُّهْريُّ عن سعيدِ بن المُسيّبِ و أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قال "إذا أمَّنَ الإِمَامُ فأَمِّنُوا فإنَّهُ من وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنْبهِ" . حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح .

٧٣ باب ما جاء في السَّكْتَتَيْنِ

٢٤٩ حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى قال حدثنا عبدُ الأعلى عن سعيدٍ عن قتادةَ عن الحسنِ عن سَمُرَةَ قال سكْتَتانِ حَفِظتُهما عن رسولِ الله ﷺ . فأنْكَرَ ذلك عِمْرانُ بن حُصَينٍ قال حَفِظْنا سكتةً . فكتبنا إلى أُبَيّ بن كَعْبٍ بالمدينةِ فكَتَبَ أُبَيٌّ أن حَفِظَ سَمُرَةُ . قال سعيدٌ فقلنا لقتادةَ ما هاتَانِ السَّكْتَتانِ ؟ قال إذا دَخَلَ فِي صَلاتهِ وإذا فَرَغَ من القِرَاءَةِ ثمَّ قال بعدَ ذلك وإذا قَرَأ } وَ لَا الضَّالِّينَ { قال و كان يُعْجِبُه إذا فَرَغ من القراءة أن يَسكُتَ حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُه . و في الباب عن أبي هريرة . حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ . وهو قولُ غير واحد من أهل العلم يَستَحِبُّونَ للإِمام أن يسكتَ بعدَما يَفْتَتِحُ الصلاةَ وبعدَ الفراغ من القراءةِ وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ وأصحابُنَا .

٧٤ باب ما جاء في وضعِ اليمينِ على الشِّمالِ في الصلاة

٢٥٠ حَدَّثنا قُتيبةُ قَالَ حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ عن قَبِيصةَ بن هُلْب عن أبيهِ قال كان رسول الله ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بيمِينِهِ . و في الباب عن وَائِلِ بن حُجْرٍ و غُضَيْفِ بن الحارِثِ وابن عباسٍ وابن مسعودٍ و سهلِ بن سعدٍ . حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ . والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ والتابعين و من بعدَهم يَرَوْنَ أنْ يَضَعَ الرجل يمينَهُ على شِماله في الصلاة . ورأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا فوقَ السُّرَّةِ ورَأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا تحتَ السُّرَّةِ وكلُّ ذلك واسعٌ عندهم . واسمُ هُلْبٍ يَزِيدُ بنُ قُنَافَةَ .

٧٥ باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجودِ

٢٥١ حَدَّثَنَا قُتيبةُ قَالَ حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ عن أبي إسحاقَ عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ عن عَلْقمةَ و الأسْوَدِ عن عبد الله بن مسعودٍ قال كان رسول الله ﷺ يُكَبِّرُ في كُلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ و قيَامٍ وقُعُودٍ وأبو بكر و عُمَرُ . و في الباب عن أبي هريرةَ وأنسٍ وابن عمرَ وأبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ وأبي موسى و عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ و وَائِلِ بن حُجْرٍ وابن عباسٍ . حديثُ عبد الله بن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ عليه عندَ أصحاب النبيِّ ﷺ منهم أبو بكر و عمرُ وعثمانُ وعليٌّ وغيرُهم و من بعدَهم من التابعين وعليه عامَّةُ الفقهاءِ والعلماءِ .

٧٦ باب منه

٢٥٢ حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ قال سمعتُ عليّ بن الحَسَنِ قال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن ابن جُرَيْجٍ عن الزُّهْرِيِّ عن أبي بكر بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُكَبِّرُ وهو يَهْوِي . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ و من بعدهم قالوا يكبِّرُ الرجل وهو يَهْوِي للركوعِ والسجودِ .

٧٧ باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكوعِ

٢٥٣ حَدَّثَنَا قُتيبةُ و ابنُ أبي عُمَرَ قَالا حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينةَ عن الزُّهْرِيِّ عن سالمٍ عن أبيه قال رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ يرفعُ يديه حتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ وإذا ركعَ وإذا رفع رأسَه من الركوع . وزَاد ابنُ أبي عمر في حديثه و كان لا يرفعُ بَيْنَ السجدتين .

٢٥٤ حَدَّثَنا الفضلُ بنُ الصَّبَّاح البغداديُّ قَالَ حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينة قَالَ حَدَّثَنا الزهريُّ بهذا الإسناد نحوَ حديثِ ابن أبي عمرَ . و في الباب عن عمرَ وعليٍّ و وائلِ بن حُجْرٍ ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ وأنَسٍ وأبي هريرةَ وأبي حُمَيْدٍ وأبي أُسَيْدٍ و سَهْلِ بن سعدٍ و محمدِ بن مَسْلَمةَ وأبي قَتادةَ وأبي موسى الأشْعَرِيِّ وجابرٍ و عُمَيْرٍ اللَّيْثيِّ . حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وبهذا يقول بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ منهم ابنُ عمرَ وجابِرُ بن عبد الله وأبو هريرة وأنس وابنُ عباسٍ وعبدُ الله بنُ الزبير وغيرُهم . و من التابعينَ الحسنُ البصريُّ و عطاءٌ وطاووسٌ و مجاهِدٌ و نافعٌ و سالمُ بن عبد اللهِ وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ وغيرُهم وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ . و قال ابن المبارك قد ثَبَتَ حديثُ من يَرْفَعُ و ذَكَرَ حديثَ الزهريِّ عن سالمٍ عن أبيه و لم يَثْبُتْ حديثُ ابن مسعودٍ أن النبيّ ﷺ لم يرفعْ إلا في أول مرَّةٍ .

٢٥٥ حَدَّثَنا بذلك أحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنا وَهْبُ بن زَمْعَةَ عن سفيانَ بن عبد الملكِ عن عبد الله بن المباركِ .

٢٥٦ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثَنا وكيعٌ عن سفيانَ عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ عن عَلْقمةَ قال قال عبد الله بن مسعودٍ ألَا أُصَلِّي بِكُمْ صلاةَ رسول اللهِ ﷺ ؟ فَصَلَّى فلم يرفعْ يديه إلَّا في أوَّلِ مَرَّةٍ . و في الباب عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ . حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ . وبه يقولُ غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ والتابعينَ وهو قولُ سفيانَ الثَّوريِّ وأهلِ الكوفةِ .

٧٨ باب ما جاء في وَضْعِ اليَدَيْنِ على الرُّكبتين في الركوعِ