سنن الترمذي

بيانات الكتاب

قيد المراجعة

٣٣٣ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَال حَدَّثَنا وَكيعٌ عن شُعْبةَ عن أبي التَّيَّاح الضُّبَعِيَّ قال سمعتُ أَنس بن مالكٍ يقولُ كان رسولُ الله ﷺ يُخالِطُنَا حتى كان يقولُ لأخٍ لِي صغيرٍ "يا أبا عُمَيْرٍ ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟" قال و نُضِحَ بِسَاطٌ لنا فصلَّى عليه . و في الباب عن ابن عباس . حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ و مَنْ بعدهم لم يَرَوْا بالصلاةِ على البِساطِ والطنْفسَةِ بأسًا وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ . واسمُ أبي التَّيَّاح يزيدُ بن حُمَيْد .

١٣٤ باب ما جاء في الصلاة في الحِيطانِ

٣٣٤ حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ قال حدَّثنا أبو داودَ قال حدَّثنا الحسنُ بن أبي جعفر عن أبي الزُّبَيْرِ عن أبي الطُّفَيْلِ عن مُعَاذ بن جَبَلٍ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَسْتَحِبُّ الصلاةَ في الحيطانِ . قال أبو داود يعني البَسَاتِينَ . حديث معاذٍ حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلَّا من حديثِ الحسن بن أبي جعفر والحسن بن أبي جعفرٍ قد ضعَّفه يحيى بن سعيدٍ وغيرُه . وأبو الزُّبَيْرِ اسمه محمد بن مُسْلم بن تَدْرُسَ . وأبو الطُّفَيْلِ اسمه عامرُ بن وَاثلَةَ .

١٣٥ باب ما جاء في سُتْرَةِ المُصَلِّي

٣٣٥ حدَّثنا قُتيبةُ و هنَّادٌ قالا حدَّثنا أبو الأحْوَصِ عن سِمَاك بن حَرْبٍ عن موسى بن طَلْحةَ عن أبيه قال قال رسولُ الله ﷺ "إذا وَضَعَ أحدُكم بين يديهِ مثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلٍ فَلْيُصَلَّ و لا يُبَالِي من مَرَّ وراء ذلك" . حديثُ طلحةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عند أهل العلمِ و قالوا سُتْرَةُ الإمامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَه .

١٣٦ باب ما جاء في كراهية المَمَرِّ بين يَدَيِ المصلِّي

٣٣٦ حدَّثنا الأنصاريُّ قال حدَّثنا مَعْنٌ قال حدَّثنا مالكُ بن أنَس عن أبي النَّضْرِ عن بُسْر بن سعيدٍ أنَّ زيدَ بن خالد الجُهَنِيَّ أرسل إلى أبي جُهَيْمٍ يسألُه ماذا سَمِعَ من رسول الله ﷺ في المَارِّ بين يدَي المصلِّي ؟ فقال أبو جُهَيْمٍ قال رسولُ الله ﷺ "لو يَعْلَمُ المارُّ بين يدَي المصَلِّي ماذا عليه لكانَ أنْ يَقِفَ أربعينَ خَيْرٌ له من أن يَمُرَّ بين يَدَيْهِ" . قال أبو النَّضْرِ لا أدْرِي قال "أربعين يومًا" أو "أربعين شهرًا" أو "سَنَةً" ؟ . و في الباب عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ وأبي هريرةَ وابن عمرَ وعبد الله بن عَمْرٍو . حديثُ أبي جُهَيْم حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رُوِي عن النبيِّ ﷺ أنهُ قال "لأَنْ يَقِفَ أحَدُكم مِئَةَ عامٍ خَيْرٌ له من أنَّ يَمُرَّ بين يَدَيْ أخيهِ وهو يصلِّي" . والعملُ عليه عند أهل العلمِ كَرِهُوا المُرورَ بين يَدَي المصلِّي و لم يَرَوْا أنَّ ذلك يَقْطَع صلاةَ الرجلِ .

١٣٧ باب ما جاء لا يَقْطَعُ الصلاة شيءٌ

٣٣٧ حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملك بن أبي الشَّوارِبِ قال حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال حدَّثنا مَعْمَرٌ عن الزهرِيِّ عن عُبَيْد الله بن عَبد الله بن عتبَةَ عن ابن عباسٍ قال كنتُ رَدِيفَ الفضلِ على أتَانٍ فجِئْنَا والنبيُّ ﷺ يصلِّي بأصحابه بمنًى قال فنزلنا عنها فوَصَلْنَا الصَّفَّ فمَرَّت بين أيديهم فلم تَقْطَعْ صلاتَهم . و في الباب عن عائشةَ والفضل بن عباسٍ وابن عمر . حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم مِن أصحاب النبيّ ﷺ و مَنْ بعدهم من التابعين قالوا لا يقطَعُ الصلاةَ شيءٌ وبه يقولُ سفيانُ والشافعيُّ .

١٣٨ باب ما جاء أنهُ لا يقطعُ الصلاةَ إلَّا الكَلبُ والحمارُ والمرأةُ

٣٣٨ حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قال حدَّثنا هُشَيْمٌ قال أخبرنا يونسُ و منصورُ بن زاذَانَ عن حُمَيْد بن هِلالٍ عن عبد الله بن الصَّامِتِ قال سمعتُ أبا ذَرٍّ يقول قال رسولُ الله ﷺ "إذا صلَّى الرجلُ و ليس بين يديه كآخِرَة الرَّحْلِ أو كوَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَطَعَ صلاتَه الكلبُ الأسودُ والمرأةُ والحمارُ" . فقلتُ لأبي ذَرٍّ ما بالُ الأسودِ من الأحمرِ و من الأبيض ؟ فقال يا ابن أخِي سألْتَنِي كما سألتُ رسولَ الله ﷺ فقال "الكلب الأسودُ شيطانٌ" . و في الباب عن أبي سعيدٍ والحَكَمِ الغِفَارِيَّ وأبي هريرةَ وأنسٍ . حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد ذهب بعضُ أهل العلم إليه قالوا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الحمارُ والمرأةُ والكلبُ الأسودُ . قال أحمدُ الذِي لا أشُكُّ فيه أنَّ الكلبَ الأسوَدَ يقطعُ الصلاةَ و في نفسي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ . قال إسحاقُ لا يقطعها شيءٌ إلَّا الكلبُ الأسودُ .

١٣٩ باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحدِ

٣٣٩ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عن هشامٍ هو ابن عروةَ عن أبيه عن عُمرَ بن أبي سَلمةَ أنه رأَى رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي في بَيْت أم سلمةَ مُشْتَملًا في ثوبٍ واحد . و في الباب عن أبي هريرةَ وجابرٍ وسَلمةَ بن الأكْوَعِ وأنسٍ و عَمْرو بن أبي أسد وأبي سعيدٍ و كَيْسَانَ وابن عباسٍ و عائشةَ وأمِّ هانئٍ و عَمَّار بن ياسرٍ وطَلْق بن عليٍّ وعُبَادةَ بن الصَّامتِ الأنصاريِّ . حديثُ عمرَ بن أبي سلمةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عندَ أكثر أهل العلم مِن أصحاب النبيّ ﷺ و مَنْ بعدهم مِن التابعين وغيرِهم قالوا لا بأسَ بالصلاةِ في الثوبِ الواحدِ . وقد قال بعضُ أهل العلم يُصَلِّي الرجل في ثَوْبَيْنِ .

١٤٠ باب ما جاء في ابتداءِ القِبلة

٣٤٠ حدَّثنا هنَّادٌ قال حدَّثنا وكيعٌ عن إسرائِيلَ عن أبي إسحاقَ عن البَراءِ بنِ عازِبٍ قال لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ سِتَّةَ أو سبعةَ عَشَرَ شهرًا و كان رسولُ الله ﷺ يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ فأنزلَ اللهُ تعالى } قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ { [ البقرة ] فوُجَّهَ نحوَ الكعبةِ و كان يُحِبُّ ذلك فصلَّى رجلٌ معه العصرَ ثم مَرَّ على قومٍ من الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال هو يَشْهَدُ أنه صلَّى مع رسول الله ﷺ وأنه قد وُجَّهَ إلى الكعبةِ قال فانْحَرَفوا وهم ركوعٌ . و في الباب عن ابن عمرَ وابن عباسٍ و عُمَارةَ بن أوْسٍ و عَمْرِو بن عَوْفٍ المُزَنِيَّ وأنسٍ . حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد روى سفيانُ الثوريُّ عن أبي إسحاقَ .

٣٤١ حدَّثنا هَنَّادٌ قال حدَّثنا وكيعٌ عن سفيانَ عن عبد الله بن دينارٍ عن ابن عمرَ قال كانوا ركوعًا في صلاةِ الصبحِ هذا حديثٌ صحيحٌ .

١٤١ باب ما جاء أن ما بين المَشْرِقِ والمغْربِ قِبلةٌ

٣٤٢ حدَّثنا محمد بن أبي مَعْشَرٍ قَال حدَّثنا أبي عن محمد بن عَمْرٍو عن أبي سَلمةَ عن أبي هريرةَ قال قال رسول الله ﷺ "مَا بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ" .

٣٤٣ حَدَّثَنا يحيى بن موسى قَال حَدَّثَنا محمد بن أبي مَعْشَرٍ مثلَه . حديثُ أبي هريرةَ قد رُوي عنه من غير وَجْهٍ وقد تكلم بعضُ أهل العلم في أبي معشرٍ من قِبَلِ حفظه واسمه نَجِيحٌ مولَى بَني هاشمٍ قال محمدٌ لا أرْوِي عنه شيئًا وقد رَوَى عنه الناسُ . قال محمدٌ وحديثُ عبدِ الله بن جعفر المَخْرَمِيِّ عن عثمانَ بن محمدٍ الأخْنَسِيِّ عن سعيدٍ المَقْبُرِي عن أبي هريرةَ أقْوَى وأصحُّ من حديث أبي معشرٍ .

٣٤٤ حدَّثنا الحسنُ بنُ بكرٍ المَرْوَزِيُّ قال حدَّثنا المُعَلَّى بن منصورٍ قال حدَّثنا عبد الله بن جعفرٍ المَخْرَمِيُّ عن عثمانَ بن محمدٍ الأخْنَسِيِّ عن سَعيدٍ المَقبُرِيِّ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ قال "مَا بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ" . وإنَّما قيل عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيّ لأنه من ولد المِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رُوِي عن غير واحدٍ من أصحاب النبيّ ﷺ ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ مِنهم عمرُ بن الخطابٍ وعليُّ بن أبي طالبٍ وابنُ عباسٍ . و قال ابنُ عمرَ إذا جَعَلْتَ المغربَ عن يمينِكَ والمشرقَ عن يسارِكَ فَمَا بينهما قِبْلَةٌ إذا استقْبَلْتَ القبلة . و قال ابنُ المباركِ ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ هذا لأهْلِ المشرقِ واختارَ عبدُ اللهِ بن المباركِ التَّيَاسُرَ لأهلِ مَرو .

١٤٢ باب ما جاء في الرجل يصلِّي لغيرِ القبلةِ في الغَيْمِ

٣٤٥ حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ قال حدَّثنا وكيعٌ قال حدَّثنا أشْعَثُ بن سعيدٍ السَّمَّانُ عن عاصم بن عُبَيْد الله عن عَبد الله بن عامرِ بن ربيعةَ عن أبيهِ قال كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ في ليلةٍ مُظْلِمَةٍ فلم نَدْرِ أينَ القِبلةُ فصلَّى كُلُّ رجلٍ مِنَّا على حِيالهِ فلمَّا أَصْبَحْنا ذكرنا ذلك للنبيِّ ﷺ فنزلَ } فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ { [ البقرة ] . هذا حديثٌ ليس إسنادُهُ بذاكَ لا نعرفه إلَّا من حديث أشْعَثَ السَّمَّانِ وأشْعَثُ بن سعيدٍ أبو الرَّبيعِ السَّمَّانُ يُضَعَّفُ في الحديث . وقد ذهب أكثرُ أهل العلم إلى هذا قالوا إذا صلَّى في الغيم لغيرِ القِبلةِ ثم استبان له بعدَما صلَّى أنه صلَّى لغير القبلة فإن صلاتَه جائزةٌ وبه يقولُ سفيانُ وابنُ المباركِ وأحمدُ وإسحاقُ

١٤٣ باب ما جاء في كراهيةِ ما يُصَلَّى إليه و فيه

٣٤٦ حَدَّثنا محمودُ بن غَيْلَانَ قَال حدَّثَنا المُقْرِئُ قَال حَدَّثنا يحيى بن أيوب عن زيد بن جَبِيرَةَ عن داودَ بن الحُصَيْنِ عن نافعٍ عن ابن عمرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى أنْ يُصلَّى في سبعةِ مَوَاطِنَ في المَزْبَلَةِ والمَجْزِرَةِ والمَقْبرَةِ وقارِعَة الطَّرِيقِ و في الحمَّامِ و مَعَاطِنِ الإبِلِ و فوقَ ظَهْرِ بيتِ الله .

٣٤٧ حَدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ قَال حَدَّثنا سُوَيْدُ بن عبد العزيزِ عن زيد بن جَبِيرَةَ عن داودَ بن حُصَيْنٍ عن نافعٍ عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ بمعناه و نحوه . و في الباب عن أبي مَرْثَدٍ وجابرٍ وأنسٍ . حديثُ ابن عمرَ إسنادهُ ليس بذاك القَويِّ وقد تُكلِّمَ في زيد بن جبيرة من قبل حفظه . وقد رَوَى اللَّيْثُ بن سعدٍ هذا الحَديثَ عن عَبد الله بن عمرَ العُمَرِيِّ عن نافع عن ابن عمرَ عن عمرَ عن النَّبِيِّ ﷺ مثلَه . وحديثُ ابن عمرَ عن النبيِّ ﷺ أشبهُ وأصحُّ من حديثِ الليثِ بن سعدٍ . وعبدُ الله بن عمرَ العُمَرِيُّ ضعَّفه بعضُ أهْل الحديث من قِبَل حفظه منهم يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ .

١٤٤ باب ما جاء في الصلاةِ في مرَابِضِ الغَنَمِ وَأعْطَانِ الإبِلِ

٣٤٨ حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ قَالَ حَدَّثَنا يحيى بنُ آدمَ عن أبي بكر بن عَيَّاشِ عن هشامٍ عن ابن سِيرِينَ عن أبي هريرةَ قال قال رسولُ الله ﷺ "صَلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ و لا تُصَلُّوا في أعْطَانِ الإبِلِ" .

٣٤٩ حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ قَال حَدَّثَنا يحيى بنُ آدَم عن أبي بكرِ بن عَيَّاشٍ عن أبي حَصِينٍ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ بمثله وبنحوه . و في الباب عن جابر بن سَمُرَةَ والبَرَاءِ وسَبْرَةَ بن مَعْبَدٍ الجُهَنيِّ وعبد الله بن مُغَفَّلٍ وابن عمرَ وأنسٍ . وحديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وعليه العملُ عند أصحابنا وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ . وحديثُ أبي حَصِينٍ عن أبي صالحِ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ حديثٌ غريبٌ . و رواه إسرائِيلُ عن أبي حَصِينٍ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ موقُوفًا و لم يَرْفعْهُ . واسمُ أبي حَصينٍ عثمانُ بن عاصمٍ الأسَدِيُّ .

٣٥٠ حَدَّثَنا محمدُ بن بشَّارٍ قَال حَدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ عن شُعْبةَ عن أبي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ عن أنس بن مالكٍ أن النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ . هذا حديثٌ صحيحٌ . وأبو التَّيَّاحِ اسمه يزيدُ بن حُمَيْدٍ .

١٤٥ باب ما جاء في الصلاةِ على الدَّابَّةِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ به

٣٥١ حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ قال حدَّثنا وَكِيعٌ و يحيى بن آدمَ قالا حدَّثنا سفيانُ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ قال بَعَثَني النبيُّ ﷺ في حاجةٍ فجئت وهو يصلِّي على راحِلته نَحْو المشرقِ والسجودُ أخْفَضُ من الركوعِ . و في الباب عن أنسٍ وابن عمرَ وأبي سعيدٍ وعامر بن رَبيعَةَ . حديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . و رُوي من غير وجهٍ عن جابرٍ . والعملُ عليه عندَ عامَّة أهل العلم لا نعلمُ بينهم اختلافًا لا يَرَوْنَ بأسًا أن يصلِّيَ الرجلُ على راحلته تَطَوُّعًا حيثُ ما كان وجههُ إلى القبلة أو غيرِها .

١٤٦ باب ما جاء في الصَّلاةِ إلى الرَّاحِلَةِ

٣٥٢ حدَّثنا سفيانُ بن وَكِيعٍ قال حدَّثنا أبو خالدٍ الأحْمَرُ عن عُبَيْدِ الله بن عمرَ عن نافعٍ عن ابن عمرَ أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى إلى بعيره أو راحلتهِ و كان يصلِّي على راحلتهِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ به . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وهو قولُ بعضِ أهلِ العلم لا يَرَوْنَ بالصلاةِ إلى البعيرِ بأسًا أن يَسْتَتِرَ بهِ .

١٤٧ باب ما جاء إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقِيمَتِ الصلاةُ فابدؤوا بالعَشَاءِ

٣٥٣ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن الزُّهْرِيِّ عن أنسٍ يَبلُغُ به النَّبِيَّ ﷺ قال "إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقيمَتِ الصلاةُ فابدؤوا بِالعَشاءِ" . و في الباب عن عائشةَ وابن عمرَ وسَلمةَ بن الأكْوَعِ وأُمَّ سَلمةَ . حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وعليه العملُ عندَ بعضِ أهل العلم من أصحابِ النبيّ ﷺ منهم أبو بكرٍ و عمرُ وابنُ عمرَ وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ يقولانِ يَبْدَأُ بِالعَشاءِ وإن فاتَتْهُ الصلاةُ في الجماعةِ . سمعتُ الجارودَ يقول سمعتُ وَكِيعًا يقول فى هذا الحديث يَبْدَأُ بِالعَشاءِ إذا كان الطعامُ يُخافُ فَسادُهُ . والذي ذَهَبَ إليه بعضُ أهلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهم أشْبَهُ بالاتِّباعِ . وإنما أرادوا أن لا يقومَ الرجلُ إلى الصلاةِ و قلبُه مشغولٌ بسبب شيءٍ وقد رُوِي عن ابن عباسٍ أنه قال لا نقومُ إلى الصلاةِ و في أنفسنا شيءٌ . و رُوي عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال "إذا وُضِعَ العَشَاءُ وأُقيمَتِ الصلاةُ فابدؤوا بِالعَشاءِ" . قال وتَعَشَّى ابنُ عمرَ وهو يَسْمَعُ قراءةَ الإمامِ .

٣٥٤ حدَّثنا بذلك هَنَّادٌ حدَّثنا عَبْدَةُ عن عُبَيْدِ الله عن نافعٍ عن ابن عمر .

١٤٨ باب ما جاء في الصلاة عند النُّعَاسِ

٣٥٥ حدَّثنا هارونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ قال حدَّثنا عَبْدَةُ بن سليمانَ الكِلابِيُّ عن هشام بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عائشةَ قالت قال رسولُ الله ﷺ "إذا نَعَسَ أحَدُكُمْ وهو يصلِّي فَلْيَرْقُدْ حتَّى يَذهبَ عنه النومُ فإنَّ أحَدَكُمْ إذا صلَّى وهو يَنْعُسُ فَلَعَلَّهُ يَذْهَبُ ليَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ" . و في الباب عن أنسٍ وأبي هريرةَ . حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .

١٤٩ باب ما جاء مَنْ زار قومًا فلا يُصَلِّ بهم

٣٥٦ حدَّثنا هنَّادٌ و محمود بن غَيْلان قالا حدَّثنا وكيعٌ عن أبَانَ بن يزيدَ العطَّارِ عنُ بُدَيْلِ بن مَيْسَرَةَ العُقَيلِيِّ عن أبي عَطِيَّةَ رجلٍ منهم قال كان مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ يَأْتِينا في مُصَلَّانا يتحدَّثُ فحضَرَتِ الصلاةُ يومًا فقلنا له تَقَدَّمْ فقال لِيَتَقَدَّمْ بعضُكم حتَّى أُحَدِّثَكُمْ لم لا أتَقَدَّمُ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول "من زارَ قومًا فلا يَؤُمَّهُمْ و لْيَؤُمَّهُمْ رجلٌ منهم" . هذا حديثٌ حَسَنٌ . والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلم مِن أصحاب النبيّ ﷺ وغيرهم قالوا صاحبُ المنزِلِ أحقُّ بالإمامةِ من الزَّائِرِ . و قال بعضُ أهلِ العلم إذا أذِنَ له فلا بأسَ أن يُصَلِّيَ به . و قال إسحاقُ بحديثِ مالك بنِ الحُوَيْرِثِ و شدَّدَ في أن يُصَلِّيَ أحدٌ بصاحب المنزلِ وإنْ أذِنَ له صاحبُ المنزِلِ قال و كذلك في المسجدِ لا يُصَلِّي بهم في المسجد إذا زارَهُمْ يقول يُصَلِّي بهم رجلٌ منهم .