سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة٣٦٩ حدَّثنا هَنَّادٌ قال حدَّثنا أبو معاويةَ عن الأعْمشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قال قال رسول الله ﷺ "التَّسْبيحُ للرجالِ والتصفيقُ للنساءِ" . و في الباب عن عليٍّ و سهل بن سعدٍ وجابرٍ وأبي سعيدٍ وابن عمرَ . قال عليٌّ كنتُ إذا استأذنتُ على النَّبِيِّ ﷺ وهو يصلِّي سَبَّحَ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ عليه عندَ أهلِ العلم وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ .
١٥٨ باب ما جاء في كراهية التَّثَاؤبِ في الصلاةِ
٣٧٠ حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال أخبرنا إسماعيلُ بن جعفرٍ عن العلاءِ بن عبد الرحمنِ عن أبيه عن أبي هريرةَ أن النبيَّ ﷺ قال "التَّثَاؤُبُ في الصلاةِ مِن الشيطانِ فإذا تَثَاءَبَ أحدُكم فلْيَكْظِمْ ما استطاعَ" . و في الباب عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ وجَدِّ عَدِيِّ بن ثابتٍ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد كرِهَ قومٌ مِن أهل العلم التَّثَاؤُبَ في الصلاةِ قال إبراهيمُ إنِّي لأرُدُّ التَّثَاؤُبَ بِالتَّنَحْنُحِ .
١٥٩ باب ما جاء أنَّ صلاةَ القاعدِ على النِّصْفِ من صلاة القائم
٣٧١ حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ قال حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ قال حدَّثنا حسينٌ المُعَلَّمُ عن عبد الله بنِ بُرَيْدَةَ عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قال سَألْتُ رسولَ الله ﷺ عن صلاةِ الرجلِ وهو قاعدٌ فقال "من صلَّى قائمًا فهو أفضلُ و من صلى قاعدًا فَلَهُ نصفُ أجْرِ القائم و من صلى نائمًا فَلَهُ نصفُ أجرِ القاعدِ" . و في الباب عن عبد الله بن عَمْرٍو وأنسٍ والسَّائِبِ . حديثُ عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رُوي هذا الحديثُ عن إبراهيمَ بن طَهْمَانَ بهذا الإسنادِ إلَّا أنه يقولُ عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قال سألتُ رسولَ الله ﷺ عن صلاةِ المريضِ فقال "صلِّ قائمًا فإن لم تستطعْ فقاعدًا فإن لم تستطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ" .
٣٧٢ حدَّثنا بذلك هَنَّادٌ قال حدَّثنا وكيعٌ عن إبراهيمَ بن طَهْمَانَ عن حُسينٍ المُعَلِّمِ بهذا الحديث . لا نعلم أحدًا رَوَى عن حسينٍ المُعَلِّمِ نحوَ رواية إبراهيمَ بن طَهْمَانَ وقد رَوَى أبو أُسامةَ وغيرُ واحدٍ عن حسينٍ المُعَلِّمِ نحوَ روايةِ عيسى بن يونسَ . و معنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم في صلاة التَّطَوُّعِ .
٣٧٣ حدثنا محمد بن بَشَّار قال حدثنا ابن أبي عَدِيٍّ عن أشْعثَ بن عبد الملك عن الحسن قال إن شاء الرجلُ صَلَّى صلاةَ التَّطوُّعِ قائمًا وجالسًا و مُضْطَجِعًا . واختلفَ أهلُ العلم في صلاة المريضِ إذا لم يستطعْ أن يصلِّيَ جالسًا فقال بعض أهل العلم أن يصلِّي على جَنْبِهِ الأيمنِ . و قال بعضهم يصلِّي مستلقِيًا على قفاه و رجلاه إلى القبلةِ . و قال سفيان الثَّوْرِيُّ في هذا الحديثِ "من صلَّى جالسًا فله نصفُ أجر القائمِ" قال هذا للصَّحيحِ و لِمَنْ ليسَ له عذرٌ فأما من كان له عذرٌ من مرضٍ أو غيرِه فصلَّى جالسًا فله مثلُ أجر القائمِ . وقد رُوي في بعض الحديثِ مثلُ قول سفيانَ الثَّوْرِيِّ .
١٦٠ باب فيمن يَتطوَّعُ جالسًا
٣٧٤ حَدَّثنا الأنصاريُّ قال حدَّثنا مَعْنٌ قال حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ عن ابن شهابٍ عن السَّائِب بن يزيدَ عن المُطَّلِبِ بن أبي وَ دَاعَةَ السَّهْمِيِّ عن حَفْصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنها قالتْ ما رَأيْتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى في سُبْحَتِهِ قاعدًا حتَّى كان قَبْلَ و فاتِهِ ﷺ بعامٍ فإنه كان يصلِّي في سُبْحَتِهِ قاعدًا و يَقْرَأُ بالسُّورةِ و يُرَتِّلُها حتَّى تكونَ أطْوَلَ من أطْوَلَ منها . و في الباب عن أُمِّ سلمةَ وأنس بن مالكٍ . حديثُ حفصةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنه كان يصلِّي من اللَّيْلِ جالسًا فإذا بَقِيَ من قراءته قَدْرُ ثلاثينَ أو أربعينَ آيةً قام فقرأ ثم ركع ثم صَنَعَ في الركعة الثانية مثلَ ذلك . و رُوي عنه أنه كان يصلِّي قاعدًا فإذا قرأ وهو قائمٌ ركعَ وسجد وهو قائمٌ وإذا قَرأ وهو قاعدٌ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ . قال أحمدُ وإسحاقُ والعملُ على كلا الحديثين كأنهما رَأيَا كلا الحديثين صحيحًا معمولًا بِهِما .
٣٧٥ حدَّثنا الأنصاريُّ قال حدَّثنا مَعْنٌ قال حدَّثنا مالكٌ عن أبي النَّضْرِ عن أبي سلمة عن عائشةَ أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي جالسًا فيقرأُ وهو جالسٌ فإذا بَقيَ مِن قراءته قَدْرُ ما يكونُ ثلاثينَ أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجدَ ثم صَنع في الركعةِ الثانية مثلَ ذلك . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣٧٦ حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قال حدَّثنا هُشَيْمٌ قال أخبرنا خالدٌ وهو الحَذَّاءُ عن عبد الله بن شَقيقٍ عن عائشةَ قال سألتُها عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ عن تَطَوُّعِهِ قالت كان يصلِّي ليلًا طويلًا قائمًا و ليلًا طويلًا قاعدًا فإذا قرأ وهو قائمٌ ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ وإذا قرأ وهو جالسٌ ركعَ وسجدَ وهو جالسٌ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
١٦١ باب ما جاء أن النبيَّ ﷺ قال "إنِّي لأسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ"
٣٧٧ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا مروانُ بن مُعاوية الفَزَارِيُّ عن حُمَيْدٍ عن أنس بن مالكٍ أن رسولَ الله ﷺ قال "والله إنِّي لأسْمَعُ بكاءَ الصَّبِيِّ وأنا في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ مَخَافَةَ أنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ" . و في الباب عن أبي قتادةَ وأبي سعيدٍ وأبي هُريرةَ . حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
١٦٢ باب ما جاء لا تُقْبلُ صلاةُ الحائض إلا بِخِمَارٍ
٣٧٨ حدَّثنا هَنَّادٌ قال حدَّثنا قَبِيصَةُ عن حماد بن سلمةَ عن قتادةَ عن ابن سِيرِينَ عن صفيَّةَ ابنة الحارِثِ عن عائشةَ قالت قال رسول الله ﷺ "لا تُقْبَلُ صلاةُ الحائِض إلَّا بِخِمَارٍ" . و في الباب عن عبد الله بن عَمْرٍو . حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ . والعملُ عليه عند أهل العلم أنَّ المرأةَ إذا أدركتْ فصلَّت و شيءٌ من شعرِها مكشوفٌ لا تجوزُ صلاتها وهو قولُ الشافعيِّ قال لا تجوز صلاةُ المرأة و شيءٌ من جسدها مكشوفٌ . قال الشافعيُّ وقد قيلَ إن كان ظهرُ قدميها مكشوفًا فصلاتُها جائزةٌ .
١٦٣ باب ما جاء في كراهيَةِ السَّدْلِ في الصلاةِ
٣٧٩ حدَّثنا هَنَّادٌ قال حدَّثنا قَبِيصةُ عن حمَّاد بن سلمةَ عن عِسْلِ بن سُفيانَ عن عطاء عن أبي هريرةَ قال نَهى رسولُ الله ﷺ عن السَّدْلِ في الصلاةِ . و في الباب عن أبي جُحَيْفَةَ . حديثُ أبي هريرةَ لا نعرفهُ من حديث عطاءٍ عن أبي هريرةَ مرفوعًا إلَّا من حديث عِسْلِ بن سفيانَ . وقد اختلف أهل العلم في السَّدْلِ في الصلاةِ فكَرِهَ بعضُهم السدلَ في الصلاةِ و قالوا هكذا تصنعُ اليهودُ . و قال بعضُهم إنما كُرِهَ السدلُ في الصلاة إذا لم يكن عليه إلَّا ثوبٌ واحدٌ فأمَّا إذا سدَل على القميص فلا بَأْسَ . وهو قولُ أحمدَ . وكره ابن المباركِ السدلَ في الصلاة .
١٦٤ باب ما جاء في كراهية مسح الحَصى في الصلاةِ
٣٨٠ حدَّثنا سعيدُ بن عبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ قال حدَّثنا سفيان بن عُييْنةَ عن الزهريِّ عن أبي الأحْوَصِ عن أبي ذَرِّ عن النبيِّ ﷺ قال "إذا قام أحدُكم إلى الصلاةِ فلا يَمْسَحِ الحصَى فإنَّ الرحمةَ تُوَاجِهُهُ" . و في الباب عن عليِّ بن أبي طالبٍ و حُذَيْفَةَ وجابرِ بن عبد الله و مُعَيقيبٍ . حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حسنٌ . وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ كَرِهَ المسحَ في الصلاةِ و قال "إنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلًا فمرَّةً واحدةً" . كأنَّه رُوي عنهُ رخصةٌ في المرَّةِ الواحدةِ . والعملُ على هذا عند أهل العلم .
٣٨١ حدَّثنا الحسينُ بن حُرَيثٍ قال حدَّثنا الوليدُ بن مسلمٍ عن الأوزاعيِّ عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمةَ بن عبد الرحمن عن مُعيقيبٍ قال سألت رسولَ الله ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة ؟ فقال "إنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلًا فمَرَّةً واحدةً" . هذا حديث صحيح .
١٦٥ باب ما جاء في كَرَاهِيةِ النَّفْخِ في الصَّلاةِ
٣٨٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ قال حدَّثنا عَبَّادُ بن العوَّامِ قال أخبرنا مَيْمُون أبو حَمْزَةَ عن أبي صالحٍ عن أُمِّ سلمةَ قالت رَأى النبيُّ ﷺ غلامًا لنا يقالُ له أفْلَحُ إذا سجدَ نَفَخَ فقال "يا أفْلَحُ تَرِّبْ وجهَكَ" . قال أحمدُ بن مَنِيعٍ كَرِهَ عَبَّادٌ النَّفْخَ في الصلاةِ و قال إنْ نَفَخَ لم يَقْطَعْ صلاتَه . قال أحمدُ بن مَنيعٍ وبه نأخذُ . و رَوَى بعضُهم عن أبي حمزةَ هذا الحديثَ و قال مولىً لنا يقالُ له رَبَاحٌ .
٣٨٣ حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قال حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن ميمونٍ أبي حمزةَ بهذا الإسنادِ نحوَه و قال غلامٌ لنا يقال له رَبَاحٌ . وحديثُ أمِّ سلمةَ إسنادُه ليس بذاكَ و مَيْمُونٌ أبو حمزةَ قد ضَعَّفَهُ بعضُ أهلِ العلمِ . واختلف أهلُ العلم في النفخ في الصلاةِ فقال بعضُهم إنْ نَفَخَ في الصلاةِ استَقْبَلَ الصلاةَ وهو قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ وأهلِ الكوفةِ . و قال بعضُهم يُكره النفخُ في الصلاة وإن نفخَ في صلاته لم تفسُد صلاتُه وهو قولُ أحمد وإسحاق
١٦٦ باب ما جاء في النَّهْي عن الاخْتِصَارِ في الصلاة
٣٨٤ حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ قال حدَّثنا أبو أُسامةَ عن هشامِ بن حسَّانَ عن محمد بن سِيرِينَ عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أن يصلِّيَ الرجلُ مخْتَصِرًا . و في الباب عن ابن عمرَ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ . وقد كره قوم من أهل العلم الاختصارَ في الصَّلاةِ . والاختصارُ هو أن يَضَعَ الرجلُ يده على خاصِرتِهِ في الصلاةِ . وكره بعضُهم أن يمشيَ الرجلُ مخْتَصِرًا و يُرْوَى أنَّ إبْليسَ إذا مشَى مَشَى مُخْتَصِرًا .
١٦٧ باب ما جاء في كراهية كَفِّ الشَّعر في الصلاةِ
٣٨٥ حدَّثنا يحيى بنُ موسى قال حدَّثنا عبدُ الرّزاقِ قال أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ عن عِمرانَ بنِ موسى عن سعيد بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبيه عن أبي رافعٍ أنَّهُ مَرَّ بالحسنِ بنِ عليّ وهو يصلِّي وقد عَقَصَ ضَفْرَتَهُ في قفاهُ فحَلَّهَا فالتَفَتَ إليه الحسنُ مُغْضَبًا فقال أقْبِلْ على صلاتك و لا تغْضَبْ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "ذَلك كِفْلُ الشيطانِ" . و في الباب عن أُمِّ سلمةَ وعبد الله بن عباسٍ . و قوله حديث أبي رافعٍ حديثٌ حَسَنٌ . والعملُ على هذا عند أهل العلم كرِهُوا أن يصلِّيَ الرجلُ وهو مَعْقُوصٌ شَعْرُهُ . و عِمْرَانُ بنُ موسى هو القُرَشِيُّ المَكيُّ وهو أخو أيوبَ بن موسى .
١٦٨ باب ما جاء في التَّخَشُّعِ في الصلاةِ
٣٨٦ حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ قال حدَّثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا ليث بن سعدٍ قال أخبرنا عَبْدُ رَبِّهِ بن سعيدٍ عن عِمْرَانَ بن أبي أنَسٍ عن عبد الله بن نافعِ بن العَمْيَاءِ عن ربيعةَ بن الحارِثِ عن الفضلِ بن عباسٍ قال قال رسول الله ﷺ "الصلاةُ مَثْنى مَثْنى تَشَهَّدُ في كلَّ ركعتينِ وتَخَشَّعُ وتَضَرَّعُ وتَمَسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْكَ يقول تَرْفَعُهُمَا إلى رَبِّكَ مُسْتَقْبلًا ببُطُونِهما وجهَك وتقولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ . و من لم يفعل ذلك فهو كذا و كذا" . و قال غيرُ ابن المباركِ في هذا الحديثِ "من لم يفعلْ ذلك فهو خِدَاجٌ" . سمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقول رَوى شعبةُ هذا الحديثَ عن عَبْدِ ربِّه بن سعيدٍ فأخطأ في مواضعَ فقال عن أنس بن أبي أنسٍ وهو عِمرانُ بن أبي أنَسٍ و قال عن عبد الله بن الحارثِ وإنما هو عبد الله بن نافعِ بن العَمْياءِ عن ربيعةَ بن الحارثِ . و قال شعبةُ عن عبد الله بن الحارثِ عن المُطَّلبِ عن النبيِّ ﷺ وإنما هو عن ربيعةَ بن الحارثِ بن عبد المُطَّلبِ عن الفضلِ بن عباسٍ عن النبيّ ﷺ . قال محمدٌ وحديثُ اللَّيْثِ بن سعدٍ أصحُّ من حديث شعبةَ .
١٦٩ باب ما جاء في كراهية التَّشْبِيكِ بين الأصابع في الصلاةِ
٣٨٧ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا الليثُ بن سَعْدٍ عن ابن عَجْلانَ عن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن رجلٍ عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "إذا توضَّأ أحدُكم فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ ثم خرجَ عامدًا إلى المسجدِ فلا يُشَبِّكَنَّ أصابِعَه فإنَّهُ في صلاة" . حديثُ كعبِ بن عُجْرَةَ رواه غيرُ واحدٍ عن ابن عَجْلانَ مثلَ حديثِ الليثِ . و رَوى شَرِيكٌ عن محمد بن عَجْلانَ عن أبيه عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ نحوَ هذا الحديث . وحديثُ شريكٍ غيرُ محفوظٍ .
١٧٠ باب ما جاء في طُول القيامِ في الصلاةِ
٣٨٨ حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ قال حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ قال قِيلَ للنبيِّ ﷺ أيُّ الصلاةِ أفْضَلُ ؟ قال "طُولُ القُنُوتِ" و في الباب عن عبد الله بن حُبْشِيٍّ وأنس بن مالكٍ . حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رُوي من غير وجهٍ عن جابر بن عبد الله .
١٧١ باب ما جاء في كثرةِ الركوع والسجودِ
٣٨٩ حدَّثنا أبو عمَّارٍ قال حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ عن الأوْزَاعِيِّ قال حدَّثني الوليدُ بن هِشامٍ المُعَيْطِيُّ قال حدَّثني مَعْدَانُ بن طَلْحةَ اليَعْمَرِيُّ قال لَقِيتُ ثَوْبَانَ مولَى رسول الله ﷺ فقلتُ له دُلَّنِي على عملٍ يَنْفَعُنِي اللهُ به و يُدْخِلُنِي الله الجنَّةَ . فسكتَ عَنِّي مَلِيًّا ثمَّ التَفَتَ إليَّ فقال عليكَ بالسجودِ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "ما من عبدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجدَةً إلَّا رَفَعَهُ اللهُ بها دَرَجَةً و حَطَّ عنه بها خَطِيئَةً" .
٣٩٠ قال مَعْدَانُ فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ فسألتُه عمَّا سألتُ عنه ثَوْبَانَ ؟ فقال عليكَ بالسجودِ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "مَا من عبدٍ يَسْجُدُ لله سجدةً إلَّا رفعهُ اللهُ بها درجةً و حطَّ عنه بها خطيئةً" . و في الباب عن أبي هريرةَ وأبي فاطمةَ . حديثُ ثَوْبَانَ وأبي الدَّرْدَاءِ في كثرةِ الركوع والسجود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد اختلف أهلُ العلم في هذا فقال بعضُهم طولُ القيامِ في الصلاة أفضلُ من كثرة الركوع والسجود . و قال بعضهم كثرةُ الركوع والسجود أفضلُ من طول القيام . و قال أحمدُ بن حنبلٍ قد رُوي عن النبيّ ﷺ في هذا حديثانِ و لم يَقْضِ فيه بشيءٍ . و قال إسحاقُ أمَّا بالنهار فكثرةُ الركوع والسجود وأمَّا بالليل فطولُ القيامِ إلَّا أن يكونَ رجلٌ له جُزْءٌ بالليلِ يأتِي عليه فكثرةُ الركوع والسجود في هذا أحَبُّ إليَّ لأنَّهُ يأْتِي على جُزئِه وقد رَبِحَ كثرةَ الركوع والسجود . وإنَّما قال إسحاقُ هذا لأنَّه كذا وُصِفَ صلاةُ النبيّ ﷺ باللَّيلِ وَ وُصِفَ طولُ القيامِ وأما بالنَّهارِ فلم يُوصَفْ من صلاتهِ من طول القيامِ ما وُصِفَ بالليلِ .
١٧٢ باب ما جاء في قتلِ الأسْوَدَيْنِ في الصلاةِ
٣٩١ حدَّثنا علي بن حُجْرٍ قال أخبرنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ عن عليِّ بن المُبَارَكِ عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن ضَمْضَمِ بن جَوْسٍ عن أبي هريرةَ قال أمَرَ رسولُ الله ﷺ بقتلِ الأسْوَدَيْنِ في الصلاة الحَيَّةِ والعقربِ . و في الباب عن ابن عبَّاسٍ وأبي رافعٍ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ وغيرِهم وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ . وكره بعضُ أهل العلم قتلَ الحية والعَقْربِ في الصلاةِ قال إبراهيمُ إنَّ في الصلاةِ لَشُغْلًا . والقولُ الأولُ أصحُّ .
١٧٣ باب ما جاء في سجدتَي السَّهْوِ قبل السلام
٣٩٢ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عن ابن شهابٍ عن عبد الرحمن الأعرجِ عن عبد الله بن بُحَيْنةَ الأسدِيِّ حَلِيفِ بَني عبدِ المطَّلِبِ أن النبيَّ ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ فلمَّا أتَمَّ صلاتَه سجدَ سجدتينِ يُكَبِّرُ في كُلَّ سجدةٍ وهو جالسٌ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ وسجدهما الناسُ معه مكانَ ما نَسِيَ من الجلوسِ . و في الباب عن عبد الرحمنِ بن عوفٍ .

