سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة٦٧٣ حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ قَال حَدَّثَنا عَليُّ بن مُسْهِرٍ عن عَبد الله بنِ عَطَاءٍ عن عَبدِ اللهِ بن بُرَيْدَةَ عن أبيهِ قال كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النبيِّ ﷺ إذْ أتَتْهُ امْراةٌ فقالت يَا رَسُولَ اللهِ إنَّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ على أُمَّي بجَارِيةٍ وإنّهَا مَاتتْ . قال "وَجَبَ أجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلْيكِ الميرَاثُ" . قالت يَا رَسُولَ اللهِ إنَّه كانَ عَليْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أفَأصومُ عَنْهَا ؟ قال "صُومِي عَنْهَا" . قالت يَا رَسُولَ اللهِ إنها لم تَحُجَّ قَطُّ أفأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قال "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لا يُعْرَفُ مِن حديثِ بُرَيْدةَ إلَّا من هذا الوَجْهِ وَعَبدُ اللهِ بن عَطاء ثِقةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ . والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ أنَّ الرَّجُلَ إذا تَصَدَّقَ بِصَدقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا حَلّتْ لهُ . و قال بَعْضُهمْ إنّما الصَّدَقَةُ شَيْءٌ جَعَلَها للهِ فَإذا وَرِثهَا فَيَجِبُ أنْ يَصْرِفَهَا في مِثْلِهِ . وَ رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْر بنُ معاويةَ هذا الحديثَ عن عَبد اللهِ بن عَطَاءٍ .
٣٢ باب ما جاء في كَرَاهِيةِ العَوْدِ في الصَّدَقَةِ
٦٧٤ حَدَّثَنا هارُونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ قَال حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ عن الزُّهْرِيَّ عن سَالمٍ عن ابن عُمَرَ عن عُمر أنَّهُ حَمَلَ على فَرَس في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ رَآها تُبَاعُ فأرَادَ أن يَشْترِيَها فقال النبيُّ ﷺ "لا تَعُدْ في صَدَقتِكَ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ .
٣٣ باب ما جاء في الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ
٦٧٥ حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قَال حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبَادةَ قَال حَدَّثَنا زَكَرِيّا بن إسْحاقَ قَال حَدَّثَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ عن عِكْرِمةَ عن ابن عَبَّاس أن رجُلًا قال يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أُمِّي تُوُفَّيَتْ أَفَيَنْفَعُها إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟ قال "نَعَمْ" قال فإنَّ لِي مَخْرَفًا فأُشْهِدُكَ أني قد تَصَدَّقْتُ بهِ عَنْهَا . هذا حديثٌ حَسَنٌ . وَبهِ يَقولُ أهْلُ العلمِ يَقُولون لَيْسَ شَيْءٌ يَصِلُ إلى المَيِّتِ إلا الصَّدَقةُ والدُّعَاءُ . وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن عمرو بن دينارٍ عن عِكرِمة عن النبيِّ ﷺ مرسلًا . وَ مَعْنَى قَوْلهِ إنَّ لِي مَخْرَفًا يَعْني بُسْتانًا .
٣٤ باب ما جاء في نَفَقةِ المَرْأةِ من بَيْتِ زَوْجِهَا
٦٧٦ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَال حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ قَال حَدَّثَنا شُرَحْبِيلُ بن مُسْلمٍ الخَوْلانِيُّ عن أبي أُمامَةَ البَاهِليِّ قال سَمعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول في خُطْبَتهِ عَامَ حَجَّةِ الوَداعِ "لا تُنْفِقُ امْرَأةٌ شَيْئًا من بَيْتِ زَوْجِهَا إلا بإذْنِ زَوْجهَا" قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ لا الطَّعَامَ ؟ قال "ذلكَ أفْضلُ أمْوالِنا" . و في البابِ عن سعْدِ بن أبي وَقاصٍ وَأسماءَ ابنةِ أبي بَكْرٍ وأبي هُريرةَ وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو وَ عَائشةَ . حديثُ أبي أُمامَةَ حديثٌ حَسَنٌ .
٦٧٧ حَدَّثَنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قَال حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفَرٍ قَال حَدَّثَنا شُعبةُ عن عَمْرِو بن مُرَّةَ قال سَمعتُ أبا وَائلٍ يُحَدِّثُ عن عَائشةَ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال "إذا تَصَدَّقَتِ المَرْأةُ من بَيْتِ زَوْجِها كانَ لهَا بهِ أجْرٌ وَ لِلزَّوْجِ مِثْلُ ذلكَ وَ لِلخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ وَ لا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ من أجْرِ صَاحِبهِ شَيْئًا لهُ بِمَا كَسبَ وَلهَا بِمَا أنْفَقَتْ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ .
٦٧٨ حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ قَال حَدَّثَنا المُؤَمَّلُ عن سَفيانَ عن مَنْصُورٍ عن أبي وَائلٍ عن مَسْروقٍ عن عَائشةَ قالت قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "إذا أعْطتِ المَرْأةُ من بَيْتِ زَوْجِهَا بطِيبِ نَفْسٍ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كانَ لَهَا مِثْلُ أجْرِهِ لَهَا مَا نَوتْ حَسَنًا وَ لِلخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وهو أصَحُّ من حديثِ عَمْرِو بن مُرَّةِ عن أبي وَائِلٍ وَ عَمْرُو بن مُرَّةَ لا يَذْكُرُ في حديثهِ عن مَسْرُوق .
٣٥ باب ما جاء في صَدقَةِ الفِطْرِ
٦٧٩ حَدَّثَنا محمودُ بنُ غَيْلانَ قَال حَدَّثَنا وَكيعٌ عن سُفيانَ عن زَيْدِ بن أسْلمَ عن عِيَاضِ بن عَبد اللهِ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ قال كُنَّا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ إذْ كانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا من طَعَامٍ أوْ صَاعًا من شَعيرٍ أوْ صَاعًا من تَمْرٍ أوْ صَاعًا من زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا من أقِطٍ فلم نَزلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ مُعَاويةُ المَدِينَةَ فَتكلَّمَ فَكانَ فِيمَا كلَّمَ بهِ النَّاسَ إنِّي لأرَى مُدَّينِ من سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا من تَمْرٍ . قال فَأخَذَ النَّاسُ بِذلكَ . قال أبو سَعيدٍ فَلا أزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِندَ بَعْضِ أهلِ العلمِ ; يَرَونَ من كُلَّ شَيءٍ صَاعًا وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ وأحمدَ وإسحاقَ . و قال بَعضُ أهلِ العلمِ مِن أصحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيرِهِم من كُلِّ شَيءٍ صَاعٌ إلَّا من البُرِّ فإنّهُ يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعٍ وهو قَولُ سُفيانَ الثّورِيِّ وابن المُبَارَكِ . وأهلُ الكُوفَةِ يَرَوْنَ نِصْفَ صَاعٍ من بُرٍّ .
٦٨٠ حَدَّثَنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ البَصْرِيُّ قَال حَدَّثَنا سَالمُ بن نُوحٍ عن ابن جُرَيْجٍ عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن جَدِّهِ أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ مُنَاديًا في فِجَاجِ مَكّةَ "ألا إنَّ صَدَقةَ الفِطرِ وَاجبةٌ على كُلِّ مُسْلمٍ ذَكَرٍ أو أُنْثى حُرٍّ أو عَبدٍ صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ مُدّانِ من قَمحٍ أو سِوَاهُ صَاعٌ من طَعَامٍ" . هذا حديثٌ غريبٌ حسن وَ رَوَى عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ عن ابن جُرَيْج و قال عن العَبَّاسِ بن مِينَا عن النَّبيِّ ﷺ فَذَكرَ بَعْضَ هذا الحديثِ .
٦٨١ حَدَّثَنا جَارُود قَال حَدَّثَنا عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ .
٦٨٢ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَال حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ عن أيُّوبَ عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ قال فَرضَ رَسولُ اللهِ ﷺ صَدَقةَ الفِطرِ على الذّكَرِ والأنْثَى وَالحُرِّ والمَملُوكِ صَاعًا من تَمْرٍ أو صَاعًا من شَعيرٍ قال فعدَلَ النّاسُ إلى نِصْفِ صَاعٍ من برٍّ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . و في البابِ عن أبي سَعيدٍ وابن عَبَّاسٍ وَجدِّ الحارثِ بن عَبد الرحمنِ بن أبي ذُبَابٍ وَ ثَعْلبةَ بن أبي صُعَيْرٍ وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو .
٦٨٣ حَدَّثَنا إسحاقُ بن مُوسى الأنْصَارِيُّ قال حَدَّثَنا مَعْنٌ قَال حَدَّثَنا مَالكٌ عن نَافِعٍ عن عَبد اللهِ بن عُمرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرضَ زَكاةَ الفِطْرِ من رَمضَانَ صَاعًا من تَمْرٍ أو صَاعًا من شَعِيرٍ على كُلِّ حُرٍّ أو عَبْدٍ ذَكَرٍ أو أُنْثَى من المُسْلِمينَ . حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . رواه مَالكٌ عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ نحوَ حديثِ أيُّوبَ وَزادَ فِيهِ من المُسْلِمينَ . وَ رَوَاهُ غَيرُ وَاحدٍ عن نَافعٍ و لم يَذْكُروا فِيهِ من المُسْلِمينَ . وَاخْتَلفَ أهْلُ العلمِ في هذا فقال بَعْضُهمْ إذا كانَ لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ غَيرُ مُسْلِمينَ لم يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدقةَ الفِطْرِ وهو قوْلُ مَالكٍ والشَّافِعِيِّ وَأحمدَ . و قال بَعْضُهُمْ يُؤَدِّي عَنْهُمْ وَإنْ كانُوا غَيْرَ مُسْلِمينَ وهو قَوْلُ الثّوْرِيِّ وابن المُبَاركِ وَإسحاقَ .
٣٦ باب ما جاء في تَقْدِيمِهَا قَبْلَ الصَّلاةِ
٦٨٤ حَدَّثَنا مُسْلمُ بنُ عَمْرِو بن مُسْلمٍ أبو عَمْرٍو الحَذَّاءُ المدينيُّ قَال حَدَّثَني عَبدُ اللهِ بن نَافعٍ عن ابن أبي الزِّنَادِ عن موسى بن عُقْبةَ عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأمُرُ بِإخْرَاجِ الزّكاةِ قَبْلَ الغُدُوِّ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ . هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ . وهو الّذي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ العلمِ أن يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقةَ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إلى الصَّلاةِ .
٣٧ باب ما جاء في تَعْجِبلِ الزَّكاةِ
٦٨٥ حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن عَبد الرحمنِ قال أخبرنا سَعيدُ بن مَنْصُورٍ قَال حَدَّثَنا إسماعيلُ بن زَكَرِيّا عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ عن الحَكَمِ بن عُتَيْبةَ عن حُجيَّةَ بنِ عَدِيٍّ عن عَليٍّ أنّ العَبَّاسَ سَألَ رَسُولَ اللهِ ﷺ في تَعْجِيلِ صَدَقَتهِ قَبْلَ أن تَحِلَّ فَرَخَّصَ لهُ في ذلكَ .
٦٨٦ حَدَّثَنا القَاسمُ بنُ دِينَارٍ الكُوفيُّ قال حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ عن إسرائيلَ عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ عن الحَكَمِ بن جَحْلٍ عن حُجْرٍ العَدوِيِّ عن عَليٍّ عن النبيِّ ﷺ قال لِعُمَرَ "إنّا قد أخَذْنا زَكاةَ العَبَّاسِ عَامَ الأوَّل للْعَامِ" . و في البابِ عن ابن عَبَّاسٍ . لا أعْرِفُ حديثَ تَعْجِيلِ الزَّكاةِ من حديثِ إسرائيلَ عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ إلا من هذا الوَجْهِ . وحَديثُ إسماعيلَ بن زَكَريّا عن الحَجَّاجِ عِنْدِي أصَحُّ من حديثِ إسرائيلَ عن الحَجَّاجِ بن دِينَارٍ . وقد رُوِي هذا الحديثُ عن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا . وقد اخْتَلفَ أهْلُ العلمِ في تَعْجيلِ الزّكاةِ قَبْلَ مَحلِّهَا فَرَأى طَائِفةٌ من أهْلِ العلمِ أنْ لا يُعَجِّلهَا وَبهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْريُّ قال أحَبُّ إلَيَّ أنْ لا يُعَجِّلهَا . و قال أكْثَرُ أهْلِ العلمِ إنْ عَجَّلهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أجْزأتْ عَنهُ وَبهِ يقولُ الشَّافِعِيُّ وَأحمدُ وإسحاقُ .
٣٨ باب ما جاء في النَّهْي عن المَسْألةِ
٦٨٧ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَال حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ عن بَيانِ بنِ بِشْرٍ عن قَيْسِ بنِ أبي حَازمٍ عن أبي هُريرةَ قال سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ "لأَنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ على ظَهْرِهِ فَيتَصدَّقَ مِنْهُ ويَسْتَغْنيَ بهِ عن النَّاسِ خَيْرٌ لهُ من أن يَسألَ رَجُلًا أعْطَاهُ أو مَنعَهُ ذلكَ فإنَّ اليَدَ العُلْيا خيرٌ من اليَدِ السُّفْلَى وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" . و في البابِ عن حَكِيمِ بن حِزَامٍ وَأبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ وَالزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ وَ عطيَّةَ السَّعْدِيِّ وَعَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ وَ مَسعُودِ بن عَمْرٍو وابن عَبَّاسٍ وَ ثَوْبانَ وَزِيادِ بن الحارثِ الصُّدَائيِّ وَأنسٍ وَ حُبْشيِّ بن جُنَادةَ وَقَبِيصةَ بن مُخَارِقٍ وَ سَمُرةَ وابن عُمرَ . حديثُ أبي هُريْرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغرَبُ من حديثِ بَيانٍ عن قَيْسٍ .
٦٨٨ حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ قَال حَدَّثَنا وَكيعٌ قَال حَدَّثَنا سُفيانُ عن عَبدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ عن زَيْدِ بن عُقْبةَ عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ قال قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "إنّ المَسألةَ كَدٌّ يَكُدُّ بهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ إلَّا أن يَسألَ الرَّجُلُ سُلْطانًا أو في أمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ" . هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ
٦٨٨ أبواب الصوم
١ باب ما جاء في فَضْلِ شَهْرِ رَمَضانَ
٦٨٩ حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن العَلاءِ بن كُرَيْبٍ قَال حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ عن الأعمَشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرةَ قال قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "إذا كانَ أوَّلُ لَيْلةٍ من شَهْرِ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّياطِينُ وَ مَردةُ الجِنِّ وَ غُلِّقتْ أبْوَابُ النّارِ فلم يُفتحْ مِنْهَا بَابٌ وَ فُتِّحتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ فلم يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ يُنادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أقبِلْ و يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ و للهِ عُتَقَاءُ من النَّارِ وَ ذلكَ كُلَّ ليْلةٍ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . و في البابِ عن عَبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ وابن مَسْعُودٍ وَسَلْمانَ .
٦٩٠ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَال حَدَّثَنا عَبْدةُ وَ المُحَارِبيُّ عن محمدِ بن عَمْرٍو عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريْرةَ قال قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "من صَامَ رَمَضانَ وَ قَامهُ إيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ من ذَنْبهِ و من قامَ لَيْلةَ القَدْرِ إيمانًا وَاحْتِسابًا غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبهِ" . هذا حديثٌ صحيحٌ . وحديثُ أبي هُريرةَ الَّذِي رَوَاهُ أبو بكْرِ بن عَيَّاشٍ حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مثل رِوَايةِ أبي بكْرِ بن عَيَّاشٍ عن الأعْمَشِ عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ إلا من حديثِ أبي بكْرٍ .
٦٩١ وَ سَألْتُ محمدَ بنَ إسماعِيلَ عن هذا الحديثِ فقال حَدَّثَنا الحَسنُ بن الرَّبِيعِ قَال حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ عن الأعْمشِ عن مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ إذا كانَ أوَّلُ لَيْلةٍ من شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ الحديث . قال محمدٌ وَ هذا أصَحُّ عِنْدِي من حديثِ أبي بكْرِ بن عَيَّاشٍ .
٢ باب ما جاء لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصَوْمٍ
٦٩٢ حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ قَال حَدَّثَنا عَبْدةُ بن سُلَيْمانَ عن محمدِ بن عَمْرٍو عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ قال قال النبيُّ ﷺ "لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ وَ لا بِيَوْمَينِ إلا أنْ يُوَافِقَ ذلِكَ صَوْمًا كانَ يَصُومُهُ أحَدُكُمْ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَعُدُّوا ثَلاثِينَ ثمّ أفْطِروا" . و في الباب عن بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ ﷺ . رواه منصورُ بنُ المُعْتَمِر عن رِبْعي بن حِرَاشٍ عن بعضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ عن النبي ﷺ نحو هذا . حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ ; كَرِهُوا أن يَتعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضانَ لِمَعْنَى رَمَضانَ وَإن كانَ رَجُلٌ يَصُومُ صَوْمًا فَوَافقَ صِيَامُهُ ذلكَ فَلا بأسَ بهِ عِنْدَهُمْ .
٦٩٣ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَال حَدَّثَنا وَكيعٌ عن عَليِّ بن المُبَاركِ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ قال قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ إلَّا أن يكُونَ رَجُلٌ كانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيصُمْهُ" . هذا حديث حَسَنٌ صحيحٌ .
٣ باب ما جاء في كَرَاهِيةِ صَوْمِ يوْمِ الشَّكِّ
٦٩٤ حَدَّثَنا أبو سعيدٍ عَبدُ اللهِ بن سَعيدٍ الأشَجُّ قَال حَدَّثَنا أبو خَالِدٍ الأحْمرُ عن عَمرِو بن قَيْسٍ عن أبي إسحاقَ عن صِلَة بن زُفَرَ قال كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْليَّةٍ فقال كُلُوا فَتَنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ فقال إنِّي صَائمٌ . فقال عَمَّارٌ من صَامَ اليَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فيهِ فقد عَصَى أبا القَاسمِ . و في الباب عن أبي هُريرةَ وأنَسٍ . حديثُ عَمَّارٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ و مَنْ بَعْدهُمْ من التَّابِعِينَ وَبهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالكُ بن أنَسٍ وَعَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأحمدُ وَإسحاقُ ; كَرِهُوا أن يَصُومَ الرَّجُلُ اليَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فيهِ وَرَأى أكثرُهُمْ إنْ صَامَهُ وَ كانَ من شَهْرِ رَمَضانَ أن يَقْضِي يَوْمًا مَكانهُ .
٤ باب ما جاء في إحْصَاءِ هِلالِ شَعْبانَ لِرَمَضانَ
٦٩٥ حَدَّثَنا مُسْلمُ بن حَجّاجٍ قَال حَدَّثَنا يَحيى بن يحيى قَال حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ عن محمدِ بن عَمْرٍو عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ قال قال رَسُولُ الله ﷺ "أحْصُوا هِلالَ شَعْبانَ لِرَمَضانَ" . حديثُ أبي هُريرةَ لا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا إلا مِن حديثِ أبي مُعاويةَ وَالصَّحِيحُ مَا رُوِي عن محمد بن عَمْرو عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ قال "لا تَتقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِيَوْمٍ و لا يَوْمَيْنِ" . وَ هكذا رُوي عن يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ نحْوَ حديثِ محمدِ بن عَمْرٍو اللَّيْثيِّ .
٥ باب ما جاء أنَّ الصَّوْمَ لِرُؤْيةِ الهِلالِ وَالإِفْطَارَ لهُ
٦٩٦ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَال حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ عن سِمَاكِ بن حرب عن عِكْرمَةَ عن ابن عَبَّاسٍ قال قال رَسُولُ اللهِ ﷺ "لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضانَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإنْ حَالتْ دُونَهُ غَيايةٌ فَأكْمِلُوا ثَلاثِينَ يَوْمًا" . و في البابِ عن أبي هُريرةَ وأبي بكْرةَ وابن عُمرَ . حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وقد رُوي عَنْه من غَيرِ وَجْهٍ .
٦ باب ما جاء أنَّ الشّهْرَ يكونُ تِسْعًا وَ عِشْرينَ
٦٩٧ حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قَال حَدَّثَنا يحيى بنُ زَكَريّا بن أبي زَائِدَةَ قال أخبرني عِيسى بنُ دِينَارٍ عن أبيهِ عن عَمْرِو بن الحارثِ بن أبي ضِرَارٍ عن ابنِ مَسْعودٍ قال مَا صُمْتُ مَعَ النبيِّ ﷺ تِسْعًا و عِشْرينَ أكْثَرُ مِمَّا صُمْنا ثَلاثِينَ . و في البابِ عن عُمرَ وَأبي هُريرةَ وَ عائشةَ وَسَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ وابن عَبَّاسٍ وابن عُمرَ وَأنسٍ وَجَابرٍ وَأُمِّ سَلمةَ وأبي بكْرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال "الشَّهْرُ يكُونُ تِسْعًا وَ عِشْرِينَ" .
٦٩٨ حَدَّثَنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ قَال أخبرنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ أنَّهُ قال آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ من نِسَائِهِ شَهْرًا فأقَامَ في مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَ عِشْرينَ يَوْمًا قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إنّك آلَيْتَ شَهْرًا . فقال "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .

