سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة٨٧٧ حدَّثنا قُتيبةُ حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيدٍ عن الزُّبَيْرِ بن عَرَبيٍّ أنَّ رجلًا سألَ ابنَ عُمرَ عن استلام الحَجرِ قال رَأيْتُ النبيَّ ﷺ يَستَلمُهُ و يُقبِّلُهُ . فقال الرَّجلُ أرَأيْتَ إنْ غُلِبْتُ عَليْهِ ؟ أرَأيْتَ إنْ زُوحِمْتُ ؟ فقال ابنُ عُمرَ اجْعَلْ "أرَأيْتَ" بِاليَمنِ رَأيْتُ النبيَّ ﷺ يَسْتَلِمُهُ و يُقَبِّلهُ . و هذا هو الزُّبَيْرُ بن عَرَبِيًّ رَوَى عنه حمَّاد بن زيدٍ والزُّبَيْرُ بن عربي كُوفِيٌّ يُكْنَى أبا سَلمة سَمعَ من أنَسِ بن مالكٍ وغيرِ واحدٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ رَوَى عنه سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وغيرُ واحدٍ من الأئمة . حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقد رُوِي عنه من غيرِ وجهٍ . والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ ; يَستَحِبُّونَ تقبيلَ الحَجرِ فإنْ لم يُمكِنْهُ و لم يَصِلْ إلَيْهِ اسْتَلمهُ بِيَدِهِ وقَبَّلَ يَدهُ وَإنْ لم يَصِلْ إليه استَقْبلَهُ إذا حاذى بهِ وَكبَّرَ وهو قَولُ الشّافِعيَّ .
٣٨ باب ما جاء أنَّهُ يَبْدَأُ بالصَّفا قَبْلَ المَرْوَةِ
٨٧٨ حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ قال حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن جعفر بن محمدٍ عن أبيه عن جابرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ حين قَدِمَ مكّةَ طافَ بالبيتِ سبعًا فقرأ } وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى { [ البقرة ] فصلَّى خلفَ المَقامِ ثمَّ أتى الحَجَرَ فَاستَلَمَهُ ثمَّ قال "نَبْدَأُ بما بَدَأ اللهُ بهِ" فبدأ بالصَّفا وقرأ } إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ { [ البقرة ] . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ ; أنَّهُ يَبْدَأُ بالصَّفا قبلَ المَرْوَةِ فإنْ بدأ بالمروةِ قبلَ الصَّفا لم يَجْزِهِ وبدأ بالصَّفا . واختلفَ أهلُ العلمِ فيمن طافَ بالبيت و لم يَطُفْ بين الصَّفا والمروةِ حتَّى رجَعَ . فقال بعضُ أهلِ العلمِ إنْ لم يَطُفْ بين الصَّفا والمروةِ حتَّى خَرجَ من مكّةَ فَإنْ ذَكَرَ وهو قريبٌ منها رجعَ فطافَ بين الصَّفا والمروةِ وإن لم يَذْكُرْ حتَّى أتى بلادَهُ أجْزأهُ وعليه دمٌ وهو قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ . و قال بعضُهمْ إنْ تَركَ الطَّوافَ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ حتَّى رَجعَ إلى بِلادِهِ فَإنّهُ لا يُجزئه . وهو قولُ الشّافعيِّ قال الطَّوَافُ بين الصَّفا والمروةِ واجبٌ لا يجوزُ الحجُّ إلا بهِ .
٣٩ باب ما جاء في السَّعْي ببن الصَّفا والمروةِ
٨٧٩ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن عمرِو بن دينارٍ عن طاووسٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال إنما سَعَى رسولُ اللهِ ﷺ بالبيتِ وبين الصَّفا والمروةِ لِيُريَ المشركينَ قُوَّتهُ . و في الباب عن عائشةَ وابن عمرَ وجابرٍ . حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وهو الذي يَسْتَحِبُّهُ أهلُ العلمِ ; أن يَسْعَى بين الصَّفا والمروةِ فإنْ لم يَسْع وَ مَشى بين الصَّفا والمروةِ رَأوْهُ جائزًا .
٨٨٠ حدَّثنا يوسفُ بن عيسى قال حدَّثنا ابن فُضَيْل عن عطاءِ بن السَّائِبِ عن كَثِيرِ بن جُمْهانَ قال رأيتُ ابن عمرَ يَمشي في المسعى فقلتُ له أتَمْشي في المسعى بين الصَّفا والمروةِ ؟ قال لَئِنْ سَعَيْتُ لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَسْعَى وَ لَئِنْ مَشَيْتُ لقد رَأيْتُ رَسولَ الله ﷺ يَمْشِي وأنا شيخٌ كبيرٌ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رُوِي عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ عن ابن عُمرَ نحو هذا
٤٠ باب ما جاء في الطَّوافِ راكبًا
٨٨١ حدَّثنا بِشْرُ بن هلالٍ الصَّوَّافُ قال حدَّثنا عبد الوارث بن سعيدٍ و عبد الوهَّابِ الثَّقَفِيُّ عن خالدٍ الحَذَّاءِ عن عِكْرمةَ عن ابن عبَّاسٍ قال طافَ النبيُّ ﷺ على راحلتهِ فإذا انْتَهى إلى الرُّكْنِ أشارَ إليه . و في البابِ عن جابرٍ وأبي الطُّفَيْلِ وأُمَّ سَلمةَ . حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد كَرِهَ قومٌ من أهلِ العلمِ أنْ يطوفَ الرَّجلُ بالبيتِ وبين الصَّفا والمروةِ راكبًا إلَّا من عُذْرٍ وهو قولُ الشّافعيِّ .
٤١ باب ما جاء في فَضْلِ الطَّوافِ
٨٨٢ حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ قال حدَّثنا يحيى بن اليمان عن شَرِيكٍ عن أبي إسحاقَ عن عبد اللهِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ عن أبيه عن ابن عبَّاسٍ قال قال رَسولُ اللهِ ﷺ "من طافَ بالبيتِ خمسينَ مَرّةً خَرجَ من ذُنُوبهِ كيومِ وَلَدتْهُ أُمُّهُ" . و في البابِ عن أنسٍ وابن عُمرَ . حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ غريبٌ . سألت محمدًا عن هذا الحديثِ فقال إنما يُرْوى هذا عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ . حدَّثنا ابن أبي عُمرَ قال حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن أيوب السَّخْتيانِيِّ قال كانُوا يَعُدُّونَ عَبد اللهِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ أفْضَلَ من أبيهِ وله أخٌ يُقالُ لهُ عبد الملكِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ وقد رَوَى عَنْهُ أيْضًا .
٤٢ باب ما جاء في الصَّلاةِ بعد العصرِ لِمَن يطوفُ وبعدَ الصُّبْحِ
٨٨٣ حدَّثنا أبو عمَّارٍ و عليُّ بن خَشْرَمٍ قالا أخبرنا سُفيانُ بن عُيينةَ عن أبي الزُّبَيْرِ عن عبد اللهِ بن بَابَاه عن جُبَيْرِ بن مُطْعمٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال "يا بني عبدِ مناف لا تَمنَعُوا أحدًا طافَ بِهذا البيتِ وصلّى أيَّة ساعةٍ شاءَ من ليلٍ أو نهارٍ" . و في البابِ عن ابن عبَّاسٍ وأبي ذرٍّ . حديثُ جُبَيْرِ بن مطعم حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رواهُ عبدُ اللهِ بن أبي نَجيحٍ عن عبد اللهِ بن باباه أيْضًا . وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في الصَّلاةِ بعد العصرِ وبعدَ الصُّبْحِ بمكّةَ فقال بَعضهم لا بأسَ بالصَّلاةِ والطَّوافِ بعدَ العصرِ وبعدَ الصُّبْحِ . وهو قولُ الشّافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ واحْتَجُّوا بحديثِ النبيِّ ﷺ . و قال بعضهم إذا طافَ بعد العصرِ لم يُصَلِّ حتَّى تَغْرُبَ الشمْسُ و كذلكَ إنْ طافَ بعد صلاةِ الصُّبْحِ أيضًا لم يُصَلِّ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ واحتجُّوا بحديث عُمرَ أنّهُ طافَ بعد صلاةِ الصُّبْحِ فلم يُصَلِّ و خرجَ من مكَّةَ حتى نَزلَ بذِي طُوىً فصلّى بعدما طَلعَتِ الشَّمْسُ . وهو قولُ سُفيانَ الثّوْرِيِّ ومالكِ بن أنَسٍ .
٤٣ باب ما جاء ما يُقرأُ في رَكْعَتَي الطّوافِ
٨٨٤ حدثنا أبو مُصْعَبٍ المَدَنِيُّ قِراءَةً عن عبد العزيزِ بن عِمْرانَ عن جعفرِ بن محمدٍ عن أبيه عن جابرِ بن عبد اللهِ أنَّ رَسولَ الله ﷺ قَرَأ في رَكْعَتَي الطّوافِ بسُورَتَي الإخلاص } قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ { و } قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { .
٨٨٥ حدَّثنا هنَّادٌ قال حدَّثنا وكيعٌ عن سفيانَ عن جعفرِ بن محمدٍ عن أبيهِ أنَّهُ كان يَسْتَحِبُّ أن يَقرَأ في رَكعَتَي الطَّوَافِ بـ } قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ { و } قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { . و هذا أصَحُّ من حديثِ عَبدِ العَزِيزِ بن عِمْرانَ وَحديثُ جَعْفرِ بن محمدٍ عن أبيهِ في هذا أصَحُّ من حديثِ جَعْفرِ بن محمدٍ عن أبيهِ عن جَابرٍ عن النبيِّ ﷺ وعبدُ العزيزِ بن عِمْرانَ ضَعيفٌ في الحديثِ .
٤٤ باب ما جاء في كَراهِيةِ الطَّوَافِ عُرْيانًا
٨٨٦ حَدَّثنا عليُّ بن خَشْرَمٍ قال أخبرنا سفيانُ بن عُيينةَ عن أبي إسحاقَ عن زيدِ بن أُثَيْعٍ قال سألتُ عليًّا بأيِّ شيءٍ بُعِثْتَ ؟ قال بأربعٍ لا يدخلُ الجنّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمةٌ و لا يطوفُ بالبيتِ عُرْيانٌ و لا يَجتَمِعُ المسلمونَ والمشركونَ بعد عامهم هذا و من كان بَيْنهُ وبين النبيِّ ﷺ عهدٌ فَعهْدُهُ إلى مُدَّته و من لا مُدَّةَ لهُ فأربعةُ أشهُرٍ . و في البابِ عن أبي هُريرةَ . حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٨٨٧ حَدَّثنا ابن أبي عمرَ و نصرُ بن عليٍّ قالا حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ عن أبي إسحاقَ نحوَهُ و قالا زيدُ بن يُثَيعٍ و هذا أصَحُّ و شعبةُ وَهِمَ فيهِ فقال زيدُ بن أُثيلٍ .
٤٥ باب ما جاء في دخولِ الكعبة
٨٨٨ حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ قال حدَّثنا وكيعٌ عن إسماعيلَ بن عبد الملكِ عن ابن أبي مُليكةَ عن عائشةَ قالت خَرجَ النبيُّ ﷺ من عندي وهو قَرِيرُ العَيْنِ طَيَّبُ النّفْسِ فَرجَعَ إليَّ وهو حَزِينٌ فَقُلْتُ لهُ فقال "إنِّي دَخَلْتُ الكعبةَ و وَدِدْتُ أنِّي لم أكُنْ فَعَلْتُ إنِّي أخافُ أنْ أكُونَ أتْعَبْتُ أُمَّتي من بَعْدِي" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٤٦ باب ما جاء في الصَّلاةِ في الكعبةِ
٨٨٩ حدَّثنا قُتيبة بن سعيد قال حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ عن عمرِو بن دينارٍ عن ابن عمر عن بِلالٍ أنَّ النبيَّ ﷺ صَلى في جَوْفِ الكعبةِ . قال ابن عبَّاسٍ لم يُصَلِّ و لكِنَّهُ كَبَّرَ . و في البابِ عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ والفضل بن عبَّاسٍ وعثمانَ بن طلحةَ و شيبةَ بن عثمانَ . حديثُ بلالٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ عليه عند أكثرِ أهلِ العلمِ ; لا يَرَوْنَ بالصَّلاةِ في الكعبة بأسًا . و قال مالكُ بن أنَسٍ لا بأس بالصَّلاةِ النَّافِلَةِ في الكعبةِ وَكَرِهَ أنْ تُصلَّى المكتوبةُ في الكعبةِ . و قال الشّافعيُّ لا بأس أنْ يُصَلِّيَ المكتوبةَ والتَّطَوُّعَ في الكعبةِ لأنّ حُكْمَ النّافِلَةِ والمكتوبةِ في الطّهارةِ والقِبلَةِ سواءٌ .
٤٧ باب ما جاءَ في كسْرِ الكعبةِ
٨٩٠ حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ قال حدَّثنا أبو داودَ عن شعبةَ عن أبي إسحاقَ عن الأسودِ بن يزيدَ أنّ ابنَ الزُّبَيْرِ قال لهُ حَدِّثْنِي بما كانت تُفْضي إليكَ أُمُّ المُؤمِنينَ يعني عائشةَ فقال حدَّثَتْني أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لها "لولا أنَّ قَوْمَكِ حَديثُو عهدٍ بالجاهليّة لَهَدَمْتُ الكعبةَ وجعلتُ لها بابينِ" . فلمَّا مَلكَ ابنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَها وَجعَلَ لها بابينِ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٤٨ باب ما جاء في الصَّلاةِ في الحِجْرِ
٨٩١ حدَّثنا قتيبةُ قال حدَّثنا عبد العزيزِ بنُ محمدٍ عن عَلْقَمةَ بن أبي علقمةَ عن أُمِّهِ عن عائشةَ قالت كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أَدْخُلَ البَيتَ فأُصَلِّيَ فيه فأخذَ رسولُ اللهِ ﷺ بِيَدي فَأدخَلَنِي الحِجْرَ و قال "صَلِّي في الحِجْرِ إنْ أرَدْتِ دخولَ البيتِ فإنَّما هو قِطْعةٌ من البيتِ و لكنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوهُ حين بنَوُا الكعبةَ فأخْرَجوهُ من البيتِ" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وعَلقمةُ بن أبي علقمةَ هو علقمةُ بن بلالٍ .
٤٩ باب ما جاء في فضلِ الحَجَرِ الأسودِ والرُّكْنِ
٨٩٢ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا جَرِيرٌ عن عطاءِ بن السَّائبِ عن سعيدِ بن جُبَيْر عن ابن عبَّاسٍ قال قال رسولُ اللهِ ﷺ "نَزلَ الحَجرُ الأسودُ من الجنَّةِ وهو أشَدُّ بياضًا من اللَّبنِ فَسوَّدتْهُ خَطايا بني آدَمَ" . و في البابِ عن عبد اللهِ بن عمرٍو وأبي هُريرةَ . حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٨٩٣ حدَّثَنا قُتيبةُ قال حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ عن رجاءٍ أبي يحيى قال سمعتُ مُسَافعًا الحاجِبَ قال سمعتُ عبد اللهِ بن عَمْرٍو يقول سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ "إنَّ الرُّكْنَ والمَقامَ ياقوتتانِ من ياقوتِ الجنَّةِ طَمَسَ اللهُ نُورَهُما و لو لم يَطْمِسْ نُورَهُما لأضاءَتا ما بين المشرِقِ والمغربِ" . هذا يُرْوَى عن عبد اللهِ بن عمرٍو موقوفًا قولَهُ . و فيه عن أنسٍ أيْضًا . وهو حديثٌ غريبٌ .
٥٠ باب ما جاء في الخروجِ إلى مِنىً والمُقَامِ بها
٨٩٤ حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ قال حدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الأجْلَحِ عن وإسماعيلَ بن مُسْلِمٍ عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ قال صَلّى بنا رسولُ الله ﷺ بِمِنىً الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجر ثُمَّ غدا إلى عَرفَاتٍ . وإسماعيلُ بن مسلمٍ قد تُكلَّم فيهِ من قِبَلِ حِفْظِه .
٨٩٥ حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ قال حدَّثنا عبدُ اللهِ بن الأجْلَحِ عن الأعمشِ عن الحكمِ عن مِقْسَمٍ عن ابن عبَّاسٍ أنّ النبيَّ ﷺ صلَّى بمنىً الظُّهرَ والفجرَ ثُمَّ غدا إلى عرفاتٍ . و في البابِ عن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ وأنسٍ . حديثُ مِقْسَمٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال عَليُّ بن المديني قال يحيى قال شُعبةُ لم يَسْمَعِ الحكمُ من مِقْسَمٍ إلَّا خَمْسةَ أحاديث وَعَدَّها و ليس هذا الحديثُ فيما عَدَّ شُعبةُ .
٥١ باب ما جاء أنَّ مِنىً مُناخُ من سَبَقَ
٨٩٦ حدَّثنا يوسفُ بنُ عيسى و محمدُ بن أبَانَ قالا حدَّثنا وكيعٌ عن إسرائيلَ عن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ عن يوسفَ بن مَاهَكَ عن أُمِّهِ مُسَيكةَ عن عائشةَ قالت قلنا يا رسولَ اللهِ ألا نَبْنِي لكَ بناءً يُظِلُّكَ بِمنىً ؟ قال "لا مِنىً مُناخُ من سَبقَ" . هذا حديثٌ حسنٌ غريب .
٥٢ باب ما جاء في تقصيرِ الصَّلاةِ بمنىً
٨٩٧ حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا أبو الأحْوَصِ عن أبي إسحاقَ عن حارثةَ بن وَهْبٍ قال صَلّيْتُ مع النبيِّ ﷺ بمِنىً آمنَ ما كانَ النَّاسُ وأكْثَرَهُ ركعتينِ . و في البابِ عن ابن مسعودٍ وابن عمرَ وأنسٍ . حديثُ حارثةَ بن وَهْبٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . و رُوِي عن ابن مسعودٍ أنَّهُ قال صَلّيْتُ مع النبيَّ ﷺ بمِنىً ركعتينِ و مع أبي بكرٍ و معَ عُمرَ و مع عثمانَ ركعتينِ صَدْرًا من إمارتهِ . وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في تقصِيرِ الصَّلاةِ بِمنىً لأهْلِ مكَّةَ فقال بعضُ أهلِ العلمِ ليس لأهْلِ مكّةَ أن يَقْصروا الصَّلاةَ بمنىً إلَّا من كانَ بمنىً مسافرًا وهو قَوْلُ ابنِ جُرَيْجٍ و سُفيانَ الثَّوْرِيِّ ويحيى بن سعيد القَطَّانِ والشَّافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ . و قال بعضُهمْ لا بأسَ لأهْلِ مكَةَ أن يَقْصُروا الصَّلاةَ بمِنىً . وهو قولُ الأوْزَاعِيِّ ومالكٍ و سفيانَ بن عُيينةَ وعبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ .
٥٣ باب ما جاء في الوُقُوفِ بعَرفَاتٍ والدُّعَاءِ بِهَا
٨٩٨ حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيد قال حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ عن عمرِو بن دينارٍ عن عمرِو بن عبد اللهِ بن صَفْوانَ عن يزيدَ بن شَيْبانَ قال أتانا ابن مِرْبعٍ الأنْصَارِيُّ و نحنُ وُ قُوفٌ بالمَوْقِفِ مكانًا يُباعِدُهُ عَمرٌو فقال إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ ﷺ إليكُمْ يقول "كُونوا على مشاعرِكُمْ فإنّكُمْ على إرْثٍ من إرْثِ إبراهيمَ" . و في الباب عن عليٍّ و عائشةَ وَجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ والشَّرِيدِ بن سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ . حديثُ ابن مِرْبعٍ الأنْصَارِيِّ حديثٌ حسنٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ ابن عُيينةَ عن عمرِو بن دينارٍ . وابن مِرْبعٍ اسْمُهُ يَزِيدُ بن مِرْبعٍ الأنْصارِيُّ وإنما نعرف لهُ هذا الحديثَ الواحدَ .
٨٩٩ حدَّثنا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى الصَّنْعَانيُّ البَصْرِيُّ قال حدَّثنا محمدُ بن عبد الرحمنِ الطُّفاوِيُّ قال حدَّثنا هشامُ بن عُرْوةَ عن أبيهِ عن عائشة قالت كانَتْ قُرَيْشٌ و مَنْ كانَ على دِينِها وَهُمُ الحُمْسُ يَقِفُونَ بالمزْدَلِفَةِ يقولونَ نحن قَطِينُ اللهِ . وَ كانَ مَنْ سِوَاهُمْ يَقِفُونَ بِعَرفةَ فأنزلَ الله } ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ { [ البقرة ] . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . و معنى هذا الحديثِ أنّ أهلَ مكَّةَ كانُوا لا يخرجونَ من الحَرَمِ وعرفاتٌ خارِجٌ من الحَرَمِ فأهلُ مكَّةَ كانُوا يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفةِ و يقولونَ نحن قَطِينُ اللهِ يعني سُكَّانَ اللهِ و من سِوى أهْلِ مكَةَ كانُوا يَقِفُونَ بعَرَفاتٍ فأنزلَ اللهُ } ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ { [ البقرة ] والحُمْسُ هم أهْلُ الحَرَمِ .
٥٤ باب ما جاء أنّ عَرَفةَ كلَّهَا مَوْقِفٌ

