سنن الترمذي

بيانات الكتاب

قيد المراجعة

١١٩١ حَدَّثَنا أحمَدُ بن مَنِيعٍ قالَ حَدَّثَنا سُفيانُ عن الزُّهريِّ عن سَعيدِ بن المُسَيَّبِ عن أبي هرُيرَةَ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "الوَلدُ للفِراشِ و للعَاهرِ الحَجَرُ" . و في البابِ عن عُمَرَ وعثمانَ و عائشةَ وأبي أُمامةَ و عَمرو بن خَارِجة وعبد الله بن عمرٍو والبَرَاء بن عَازِبٍ وزَيد بن أرْقَمَ . حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . وقد رَوَاهُ الزُّهريُّ عن سعيدِ بن المُسَيِّبِ وأبي سَلَمَة عن أبي هُرَيرةَ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْل العلمِ .

٩ باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَرَى المَرأةَ فَتُعْجِبهُ

١١٩٢ حَدَّثَنا مُحَمدُ بن بشَّارٍ قال حَدَّثَنا عبد الأعْلى بن عبد الأعلى قال حَدَّثَنا هشامُ بن أبي عبد الله وهو الدَّستُوائي عن أبي الزُّبيرِ عن جَابرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى امرأةً فدَخَلَ على زينبَ فقضَى حَاجَتَهُ و خَرَجَ و قال "إنَّ المرأةَ إذا أقْبَلَتْ أقْبَلَتْ في صورةِ شَيْطانٍ فإذا رَأى أحدُكم امرأةً فأعْجَبَتهُ فليَأتِ أهْلَهُ فإنَّ مَعَهَا مثلَ الذي مَعَها" . و في البابِ عن ابن مَسْعودٍ . حَديثُ جَابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ . و هِشامُ بن أبي عبد الله هو صاحب الدَّسْتُوائي هو هِشامُ بن سَنْبَرٍ .

١٠ باب ما جاءَ في حَقِّ الزوجِ على المَرأةِ

١١٩٣ حَدَّثَنا مَحْمودُ بن غَيْلانَ قال حَدَّثَنا النَّضْرُ بن شُمَيلٍ قال أخبَرَنا مُحَمدُ بن عَمرو عن أبي سَلَمةَ عن أبي هُرَيرةَ عن النبيِّ ﷺ قال "لو كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أن يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرْتُ المَرْأةَ أن تَسْجُدَ لزَوْجِها" . و في البابِ عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ و سُراقَةَ بن مالكِ بن جُعْشُمٍ و عائِشةَ وابن عبَّاسٍ وعبد الله بن أبي أوْفَى وطَلْقِ بنِ عليٍّ وأُمِّ سَلَمَةَ وأنَسٍ وابنِ عُمَرَ . حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ من هذا الوجهِ من حَديثِ مُحمَّدِ بن عَمرٍو عن أبي سَلمَةَ عن أبي هُرَيرَةَ .

١١٩٤ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قالَ حَدَّثَنا مُلازِمُ بن عَمرو قال حَدَّثَني عبدُ الله بن بَدْرٍ عن قَيْسِ بن طَلْقٍ عن أبيهِ طَلْقِ بن عليٍّ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "إذا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فلتَأتِهِ وإنْ كانَتْ على التَّنُّورِ" هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ .

١١٩٥ حَدَّثَنا واصِلُ بن عبد الأعْلى قالَ حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن فُضَيلٍ عن عبد الله بن عبد الرَّحمن أبي نَصْرٍ عن مُساوِرٍ الحِمْيَريِّ عن أُمِّهِ عن أمِّ سَلَمةَ قالَت قالَ رسول الله ﷺ "أيُّمَا امْرَأةٍ ماتَتْ وزَوجُها عنهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الجَنَّةَ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ .

١١ باب ما جاءَ في حَقِّ المَرأةِ على زَوْجِها

١١٩٦ حدَّثَنا أبو كُرَيبٍ محمد بن العلاء قال حَدَّثَنا عَبدةُ بنُ سُلَيمانَ عن مُحمَّدِ بن عمرٍو قال حَدَّثَنا أبو سَلَمَةَ عن أبي هُرَيرَةَ قال قال رسولُ الله ﷺ "أكْمَلُ المؤمنينَ إيمانًا أحْسَنُهُم خُلُقًا و خِيارُكم خِيارُكم لنِسائِهِم" . و في البابِ عن عائِشَةَ وابن عباسٍ . حديثُ أبي هُرَيرَةَ هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ .

١١٩٧ حَدَّثَنا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلالُ قالَ حَدَّثَنا الحُسينُ بن عليٍّ الجُعْفيُّ عن زائدةَ عن شَبيبِ بن غَرقَدَةَ عن سُليمانَ بن عَمْرو بن الأحْوصِ قالَ حَدَّثَني أبي أنَّه شَهِدَ حَجة الوَدَاعِ مع رسولِ الله ﷺ فحَمِدَ الله وأثْنى عليهِ و ذَكّرَ و وَعَظَ فذَكَرَ في الحديثِ قِصَّةً فقالَ "ألا واسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا فإنَّما هُنَّ عَوانٍ عِنْدَكُم لَيسَ تمْلِكُونَ منهُنَّ شَيئًا غَيرَ ذلك إلا أن يأتينَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنةٍ فإن فَعَلنَ فاهجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبوهنَّ ضَرْبًا غَير مُبَرِّحٍ فإن أطَعْنكُم فلا تَبْغوا عَليهنَّ سَبيلًا ألا إنَّ لكم على نسائِكُم حَقًا و لِنسائِكم عليْكُم حَقًّا فأمَّا حَقُّكُم على نِسائِكم فلا يوطِئنَ فُرُشَكم من تَكْرهونَ و لا يأذَنَّ في بُيُوتِكم لمَن تَكْرَهونَ ألا و حَقُّهُنَّ عليْكُم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ في كِسوَتِهِنَّ وطَعَامِهنَّ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . و معنى قَولِهِ "عَوانٍ عِندكم" يعني أسْرَى في أيديكُم .

١٢ باب ما جاءَ في كراهِيةِ إتْيانِ النِّساءِ في أدبارِهِنَّ

١١٩٨ حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ و هَنَّادٌ قالا حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ عن عاصِمٍ الأحْولِ عن عيسى بن حِطَّانَ عن مُسْلم بن سَلَّامٍ عن عليِّ بن طَلْقٍ قالَ أتَى أعْرابيٌّ رسول الله ﷺ فقالَ يا رسولَ الله الرَّجلُ منَّا يكونُ في الفَلاةِ فتكونُ منه الرُّوَيحةُ و يكونُ في الماء قِلةٌ ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ "إذا فَسَا أحَدُكُمْ فليَتَوضأْ و لا تأتُوا النِّساءَ في أعْجَازِهِنَّ فإنَّ الله لا يَسْتَحْيي من الحَقِّ" . و في البابِ عن عُمرَ وخُزَيمَةَ بن ثابتٍ وابن عباسٍ وأبي هُرَيرَةَ . حَديثُ عليِّ بن طَلْقٍ حَديثٌ حَسَنٌ . سَمعتُ محمدًا يقولُ لا أعْرفُ لعَلِيِّ بن طَلْقٍ عن النبيِّ ﷺ غيرَ هذا الحَديثِ الوَاحدِ و لا أعْرفُ هذا الحَديثَ من حَديثِ طَلْقِ بن عَليٍّ السُّحَيْميِّ . و كأنَّه رَأى أنَّ هذا رَجُلٌ آخرُ من أصحابِ النبيِّ ﷺ . و رَوَى وَكيعٌ هذا الحديثَ .

١١٩٩ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ و غَيرُ واحدٍ قالوا حَدَّثَنا وَكيعٌ عن عبد الملكِ بن مُسْلِمٍ وهو ابنُ سَلَّامٍ عن أبيهِ عن عليٍّ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "إذا فَسَا أحَدُكُم فليَتَوضأْ و لا تأتُوا النِّساءَ في أعْجازِهِنَّ" . وعَليٌّ هذا هو عليُّ بن طَلْق .

١٢٠٠ حَدَّثَنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ قال حَدَّثَنا أبو خالدٍ الأحْمرُ عن الضَّحَّاكِ بن عثْمانَ عن مَخْرَمَةَ بن سُليمانَ عن كُرَيبٍ عن ابن عباسٍ قال قال رسولُ الله ﷺ "لا يَنظُرُ اللهُ إلى رَجُلٍ أتى رَجُلًا أو امرأةً في الدُّبُرِ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ .

١٣ باب ما جاءَ في كراهيةِ خُرُوجِ النِّساءِ في الزِّينةِ

١٢٠١ حَدَّثَنا عليُّ بن خَشْرمٍ قالَ أخْبَرَنا عيسى بن يُونُسَ عن مُوسى بن عُبَيْدةَ عن أيُّوبَ بن خالدٍ عن مَيْمونةَ ابنة سَعدٍ و كانتْ خادمًا للنبيِّ ﷺ قالت قالَ رسولُ الله ﷺ "مَثَلُ الرافِلَةِ في الزِّينَةِ في غيرِ أهْلِها كمَثَلِ ظُلْمةِ يومِ القِيامةِ لا نُورَ لَهَا" . هذا حَديثٌ لا نَعْرِفهُ إلّا من حَديث مُوسى بن عُبيدةَ و موسى بن عُبيدةَ يُضَعَّفُ في الحَديثِ من قبل حِفظِهِ وهو صَدوقٌ وقد رَوَى عنه شُعْبةُ والثَّوريُّ . وقد رَوَاهُ بعضُهُم عن موسى بن عُبَيدةَ . و لم يَرفَعْهُ .

١٤ باب ما جاءَ في الغَيْرَةِ

١٢٠٢ حَدَّثَنا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ قال حَدَّثَنا سُفيانُ بن حَبيبٍ عن الحَجَّاج الصوَّافِ عن يَحيَى بن أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيرَةَ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "إنَّ اللهَ يَغارُ والمؤمِنُ يَغارُ وغيرةُ الله أن يَأتِيَ المؤْمنُ ما حَرَّمَ عَلَيه" . و في البابِ عن عائشةَ وَعَبد اللهِ بن عُمرَ . حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ . وقد رُويَ عن يَحيى بن أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمةَ عن عُرْوَةَ عن أسْماءَ ابنْة أبي بَكْرٍ عن النبيَّ ﷺ هذا الحَديثُ وكِلا الحَديثَينِ صَحيحٌ . و حَجَّاجٌ الصوَّافُ هو حَجَّاجُ بن أبي عُثمانَ وأبو عُثْمانَ اسمُهُ مَيْسَرَة و حَجَّاجٌ يُكْنَى أبا الصَّلْتِ وثّقَهُ يَحيى بن سعيدٍ . حَدَّثَنا أبو بَكْرٍ العطَّارُ عن عليِّ بن المَدينيِّ قالَ سألتُ يَحيى بن سَعيدٍ القطَّانَ عن حَجَّاج الصوَّافِ فقالَ فَطِنٌ كَيِّسٌ .

١٥ باب ما جاءَ في كراهِيةِ أن تُسافِرَ المَرأةُ وحْدَها

١٢٠٣ حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ قالَ حَدَّثَنا أبو مُعاوية عن الأعْمَشِ عن أبي صَالحٍ عن أبي سَعيدٍ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن تُسَافرَ سَفَرًا يكونُ ثَلاثةَ أيَّامٍ فصاعِدًا إلَّا و مَعَها أبُوها أو أخُوهَا أو زَوْجُهَا أو ابنُها أو ذو مَحْرَمٍ مِنْها" . و في البابِ عن أبي هُرَيرةَ وابن عبَّاسٍ وابن عُمَرَ . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . و رُويَ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ "لا تُسافِرُ امرأةٌ مَسِيرَةَ يَومٍ و لَيلَةٍ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ" . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْل العلمِ ; يَكرَهونَ للمَرْأةِ أن تُسافرَ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ . واختَلَفَ أهْلُ العلمِ في المَرأةِ إذا كانَتْ مُوسِرَةً و لم يكُنْ لها مَحْرَمٌ هل تَحُجُّ ؟ فقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ لا يَجِبُ عَليها الحَجُّ لأنَّ المَحْرَمَ من السَّبيلِ لقَولِ الله } مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا { [ آل عمران

٩٧ ] . فقالوا إذا لَم يكُن لها مَحْرَم فلم تَسْتَطِعْ إليهِ سَبيلًا وهو قَولُ سُفيانَ الثَّوريِّ وأهْلِ الكُوفةِ . و قالَ بعضُ أهْلِ العلمِ إذا كانَ الطريقُ آمنًا فإنها تَخرُجُ مَعَ النَّاسِ في الحَجِّ وهو قَولُ مَالك بن أنس والشافعيِّ .

١٢٠٤ حَدَّثَنا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّالُ قالَ حَدَّثَنا بِشْرُ بن عُمَرَ قالَ حَدَّثَنا مَالِكُ بن أنَس عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ عن أبيه عن أبي هُرَيرةَ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "لا تُسافِرُ امرَأةٌ مَسيرَةَ يَومٍ و لَيلةٍ إلَّا و مَعَها ذو مَحْرَمٍ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ .

١٦ باب ما جاءَ في كَراهِيةِ الدُّخولِ على المُغِيْباتِ

١٢٠٥ حَدَّثَنا قُتَيبةُ قالَ حَدَّثَنا اللَّيْثُ عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ عن أبي الخَيْرِ عن عُقبةَ بن عامِرٍ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "إيَّاكُم والدُّخولَ على النِّساءِ" . فقال رجُلٌ من الأنْصارِ يا رسولَ الله أفرأيتَ الحَموَ ؟ قال "الحَمْوُ المَوتُ" . و في البابِ عن عُمَرَ وَجَابرٍ و عَمرِو بن العاصِ . حَديثُ عُقْبةَ بن عامِرٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . وإنَّما معنى كراهية الدُّخولِ على النِّساء على نَحو ما رُويَ عن النبيِّ ﷺ قالَ "لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ إلَّا كانَ ثالِثهُما الشَّيطانُ" . و معنى قولِهِ "الحَمْوُ" يُقالُ الحَمْوُ هو أخُو الزَّوجِ كأنه كَرهَ لهُ أن يَخْلوَ بها .

١٧ باب

١٢٠٦ حَدَّثَنا نَصْرُ بن عليٍّ قالَ حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ عن مُجالِدٍ عن الشَّعبيِّ عن جابرٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ "لا تَلِجُوا عَلى المُغِيبَاتِ فإنَّ الشَّيْطانَ يَجْري من أحَدِكُمْ مَجْرى الدَّمِ" . قُلنا و مِنكَ ؟ قال "و مِنّي و لكنَّ الله أعَانَنِي عَليهِ فأسلمُ" . هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجهِ . وقد تكلَّمَ بعْضُهُم في مَجالِدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفظِهِ . و سَمِعتُ عليَّ بن خَشْرَمٍ يقولُ قالَ سُفيانُ بن عُيَينةَ في تَفسيرِ قَولِ النبيِّ ﷺ "و لكنَّ الله أعانَني عَلَيْهِ فأسلمُ" يعني أسلَمُ أنا مِنْهُ . قالَ سُفيانُ والشَّيطانُ لا يُسْلِمُ . "و لا تَلِجُوا على المُغِيباتِ" والمُغيبةُ المرأةُ التي يكونُ زَوْجُها غائِبًا والمُغيباتُ جماعَةُ المُغيبَةِ .

١٨ باب

١٢٠٧ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ قالَ حَدَّثَنا عَمرو بن عاصمٍ قالَ حَدَّثَنا هَمَّامٌ عن قَتادةَ عن مُوَرِّقٍ عن أبي الأحْوَصِ عن عبدِ الله عن النبيِّ ﷺ قالَ "المَرْأةُ عَوْرةٌ فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطانُ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ .

١٩ باب

١٢٠٨ حَدَّثَنا الحَسَنُ بن عَرَفةَ قالَ حَدَّثَنا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ عن بَحيرِ بن سَعْدٍ عن خالدِ بن مَعْدانَ عن كَثيرِ بن مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ عن مُعاذِ بن جَبَلٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ "لا تُؤذِي امرأةٌ زَوْجَها في الدُّنيا إلَّا قالت زَوْجَتُهُ من الحُور العِينِ لا تُؤْذيهِ قَاتَلَكِ اللهُ فإنَّما هو عِندَكِ دَخيلٌ يوشِكُ أن يُفارِقَكِ إلَينا" . هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا من هذا الوجْهِ . و رِوايةُ إسماعيلَ بن عَيَّاشٍ عن الشَّاميينَ صالحة وله عن أهْلِ الحِجازِ وأهْلِ العراقِ مَناكيرُ . ﷽

٤ أبواب الطلاق واللعان عن رسول الله ﷺ

١ باب ما جاء في طَلاقِ السُّنَّةِ

١٢٠٩ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ بن سعيد قالَ حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيدٍ عن أيُّوبَ عن مُحَمَّدِ بن سِيرينَ عن يُونُسَ بن جُبَيرٍ قال سألْتُ ابنَ عُمَرَ عن رجُلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ و هي حَائِضٌ فقالَ هل تعرفُ عبدَ الله بن عُمرَ ؟ فإنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ و هي حائِضٌ فسَألَ عُمرُ النبيَّ ﷺ فأمَرَهُ أن يُراجِعَها . قالَ قلتُ فتَعْتَدُّ بتلك التَّطليقةِ ؟ قال فَمَهْ أرَأيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ ؟

١٢١٠ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قالَ حَدَّثَنا وَكيعٌ عن سُفْيانَ عن مُحَمَّدِ بن عَبد الرحمن مَولى آلِ طَلْحَةَ عن سالِمٍ عن أبيهِ ; أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ في الحَيْضِ فسألَ عُمرُ النبيَّ ﷺ فقالَ "مُرْهُ فليُراجِعْها ثمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أو حَامِلًا" . حَديثُ يُونسُ بن جُبَيرٍ عن ابن عُمَرَ حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ . و كذلكَ حَديثُ سَالِمٍ عن ابن عُمرَ . وقد رُويَ هذا الحَديثُ من غَير وَجْهٍ عن ابن عُمَرَ عن النبيِّ ﷺ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم أنَّ طَلاقَ السُّنَّةِ أن يُطَلِّقَها طاهِرًا من غَيرِ جِماعٍ . و قالَ بَعْضُهُم إنْ طَلَّقَهَا ثلاثًا و هيَ طاهِرٌ فإنَّه يكونُ للسُّنةِ أيْضًا وهو قَولُ الشافِعيِّ وأحمَدَ بن حَنْبَلٍ . و قالَ بَعْضُهُم لا تكونُ ثَلاثًا للسُّنَّةِ إلَّا أن يُطَلِّقَها وَاحِدةً وهو قَولُ سُفيانَ الثَّورِيِّ وإسحاقَ و قالُوا في طَلاقِ الحَامِلِ يُطَلِّقُها مَتى ما شاءَ وهو قَولُ الشافِعيِّ وأحمَدَ وإسْحاقَ . و قال بَعْضُهُم يُطَلِّقُها عندَ كُلِّ شَهْرٍ تَطليقَةً .

٢ باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يُطَلِّق امْرأتَهُ البَتَّةَ

١٢١١ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قالَ حَدَّثَنا قَبيصَةُ عن جَريرِ بن حازمٍ عن الزُّبَيرِ بن سَعيدٍ عن عبدِ الله بن يَزيدَ بن رُكانَةَ عن أبيهِ عن جَدِّهِ قالَ أتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقُلتُ يا رسولَ الله إنّي طَلَّقْتُ امْرَأتي البتَّةَ . فقالَ "ما أرَدْتَ بِها ؟" قُلْتُ واحِدةً . قالَ "والله ؟" قُلتُ والله . قالَ "فهُوَ ما أرَدْتَ" . هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ . و سَألتُ مُحَمَّدًا عن هذا الحَديثِ فقالَ فيهِ اضْطِرابٌ و يُروَى عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ رُكانةَ طَلَّقَ امْرأتَهُ ثَلاثًا . وقد اخْتَلَفَ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم في طَلاقِ البَتَّةِ فرُوِيَ عن عُمَرَ بن الخَطّابِ أنَّهُ جَعَلَ البَتَّةَ وَاحِدةً و رُوِيَ عن عَليٍّ أنَّه جَعَلَها ثَلاثًا . و قالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ فيهِ نيَّةُ الرَّجُلِ إنْ نَوَى وَاحِدةً فَوَاحِدةٌ وإنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ وإنْ نَوَى ثِنْتَينِ لم تكُنْ إلَّا واحِدةً . وهو قَولُ الثَّوْريِّ وأهْلِ الكُوفةِ . و قالَ مالِكُ بن أنَسٍ في البَتَّةِ إنْ كان قَد دَخَلَ بِها فَهيَ ثَلاثُ تَطْليقاتٍ . و قالَ الشافِعيُّ إنْ نَوَى وَاحِدةً فوَاحِدَةٌ يَمْلكُ الرَّجْعَةَ وإنْ نَوَى ثِنْتَينِ فَثِنْتانِ وإنْ نَوَى ثَلاثًا فثَلاثٌ .

٣ باب ما جاءَ في أمْرُكِ بيَدِكِ

١٢١٢ حَدَّثَنا عليُّ بن نَصْر بن عليٍّ قالَ حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ قالَ حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيدٍ قالَ قلْتُ لأيُّوبَ هَل عَلِمْتَ أحَدًا قال في "أمْرُكِ بيَدِكِ" إِنَّها ثَلاثٌ ؟ فقالَ لا إلَّا الحَسَنَ . ثم قالَ اللَّهُمَّ غُفْرًا إلَّا ما حَدَّثَني قَتادَةُ عن كَثيرٍ مَوْلَى ابن سَمُرَةَ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيرَةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ "ثَلاثٌ" . قال أيُّوبُ فلَقيْتُ كَثيرًا مَوْلى ابن سَمُرَةَ فسَألْتُهُ فلَمْ يَعْرِفْهُ . فرَجَعْتُ إلى قَتادةَ فأخْبَرْتُهُ فقالَ نَسِيَ . هذا حَديثٌ لا نَعْرفُهُ إلَّا مِن حَديثِ سُلَيمان بن حَربٍ عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ و سَألْتُ مُحَمَّدًا عن هذا الحَديثِ فقال حَدَّثَنا سُليْمانُ بن حَرْبٍ عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ بهذا وإنَّما هوَ عن أبي هُرَيرةَ مَوقوفٌ و لَم يُعرَف حَديثُ أبي هُرَيرَةَ مَرفوعًا . و كانَ عليُّ بن نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَديثٍ . وقد اخْتَلَفَ أهْلُ العِلمِ في "أمْرُكِ بيَدِكِ" فقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ منهُم عُمَرُ بن الخَطَّابِ وعبدُ الله بن مَسْعودٍ هيَ وَاحِدَةٌ وهو قَولُ غَيرِ واحدٍ من أهْلِ العلمِ من التَّابِعينَ و مَن بَعْدهُم . و قالَ عُثْمانُ بن عَفَّانَ وزيدُ بن ثَابتٍ القَضاءُ ما قضَتْ . و قالَ ابنُ عُمَرَ إذا جَعَلَ أمْرَهَا بيَدِها وطَلَّقَت نَفسَها ثَلاثًا وأنكَرَ الزَّوجُ و قالَ لم أجْعَلْ أمْرَها بيَدِها إلا في وَاحدةٍ استُحْلِفَ الزَّوجُ و كانَ القَولُ قَولَهُ مع يَمينِهِ . و ذَهَبَ سُفيانُ وأهْلُ الكوفةِ إلى قَولِ عُمَرَ وعبدِ الله وأمَّا مالكُ بن أنَسٍ فقالَ القَضاءُ ما قَضَتْ وهو قَولُ أحْمدَ . وأمَّا إسْحاقُ فذَهَبَ إلى قَولِ ابن عُمَرَ .

٤ باب ما جاءَ في الخيارِ

١٢١٣ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن بَشَارٍ قالَ حَدَّثَنا عبدُ الرحمنِ بن مَهديٍّ قالَ حَدَّثَنا سُفيانُ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن الشَّعْبيِّ عن مَسْروقٍ عن عائِشَةَ قالت خَيَّرَنا رسولُ الله ﷺ فَاخْتَرناهُ أفَكانَ طَلاقًا ؟ .