سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة١٢٣٥ قالَتْ زَينبُ فدَخَلْتُ على زَينَبَ بنتِ جَحْشٍ حينَ تُوُفِّيَ أخوهَا فدَعَتْ بطِيبٍ فمَسَّتْ مِنهُ ثم قالَت والله مالِيَ في الطِّيبِ من حَاجةٍ غيرَ أني سَمِعتُ رسُولَ الله ﷺ قال "لا يَحِلُّ لامْرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ إلَّا على زَوْجٍ أربَعَةَ أشْهُرٍ و عَشْرًا" .
١٢٣٦ قالَتْ زَيْنبُ و سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقولُ جاءَت امرَأةٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقالَتْ يا رسولَ الله إنَّ ابْنَتي تُوُفِّيَ عَنها زَوْجُها وقد اشْتكَتْ عَيْنَيْها أفَنكْحَلُهَا ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ "لا" مرَّتَين أو ثلاثًا كُلُّ ذلكَ يَقولُ "لا" ثمَّ قالَ "إنَّما هيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ و عَشْرًا وقد كانَتْ إحدَاكُنَّ في الجاهِليةِ تَرْمي بالبَعْرَةِ على رَأسِ الحَوْلِ" . و في البابِ عن فُرَيْعَةَ بنتِ مالِكِ بن سنان أُخْتِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ و حَفْصَةَ بنتِ عُمَرَ . حَديثُ زَيْنبَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهم أنَّ المُتَوَفَّى عَنها زَوْجُها تتَّقِي الطِّيبَ والزينةَ وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوريِّ ومَالِكِ بن أنسٍ والشافِعيِّ وأحمَدَ وإسْحَاقَ .
١٩ باب ما جاء في المُظَاهِرِ يُواقِعُ قَبْلَ أن يُكَفِّرَ
١٢٣٧ حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ قال حَدَّثَنا عبدُ الله بن إدْريسَ عن مُحمدِ بن إسْحاقَ عن مُحمدِ بن عَمرو بن عَطَاءٍ عن سُلَيْمانَ بن يَسَارٍ عن سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ البَياضِيِّ عن النبيِّ ﷺ في المُظَاهِرِ يُواقِعُ قبلَ أن يُكفِّرَ قال "كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْل العلمِ وهُوَ قَولُ سُفْيانَ ومالِكٍ والشافِعيِّ وأحمَدَ وإسحاقَ . و قالَ بعضُهُم إذا واقَعَهَا قَبلَ أن يُكفِّرَ فعَليهِ كَفَّارَتانِ وهو قَوْلُ عبدِ الرَّحْمنِ بن مَهْديٍّ .
١٢٣٨ حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ الحُسَينُ بن حُرَيْثٍ قال حَدَّثَنا الفَضْلُ بن موسى عن مَعْمَرٍ عن الحَكَمِ بن أبَانَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ ; أنَّ رَجُلًا أتى النبيَّ ﷺ قَد ظَاهَرَ من امْرأتِهِ فوَقَعَ عَليهَا فقال يا رسولَ الله إنِّي ظاهَرْتُ من امرأتي فوَقَعْتُ عَليهَا قبلَ أنْ أكفِّرَ . فقال "وما حَمَلَكَ على ذلِكَ يَرْحَمُكَ الله ؟" قالَ رأيتُ خلْخالَها في ضَوْءِ القَمَرِ . قال "فلا تَقْرَبْها حتَّى تَفْعَلَ ما أمَرَكَ اللهُ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ .
٢٠ باب مَا جَاءَ في كفَّارةِ الظِّهارِ
١٢٣٩ حَدَّثَنا إسْحَاقُ بنُ مَنصورٍ قال حَدَّثَنا هارُونُ بن إسْماعيلَ الخَزَّازُ قالَ حَدَّثَنا عَليُّ بن المُبارَكِ قال حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كَثيرٍ قال حَدَّثَنا أبو سَلَمةَ و مُحمدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ أنَّ سَلْمانَ بن صَخْرٍ الأنْصاريَّ أحَدَ بني بَياضَةَ جَعَلَ امْرأتَهُ علَيهِ كظَهرِ أمِّهِ حتَّى يَمْضيَ رَمَضانُ فَلمَّا مَضَى نِصْفٌ من رَمَضانَ وَقَع عَليها لَيْلًا فأتى رَسولَ الله ﷺ فذَكَرَ ذلك لهُ فقالَ له رسولُ الله ﷺ "أعْتِقْ رقَبةً" . قال لا أجدُها . قال "فَصُمْ شَهْرَينِ متَتابِعَينِ" . قال لا أسْتَطيعُ . قال "أطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكينًا" . قال لا أجِدُ . فقال رسولُ الله ﷺ لفَرْوَةَ بنِ عَمرٍو "أعْطِهِ ذلِكَ العَرَقَ وهو مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أو سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا إطْعامَ سِتينَ مِسْكينًا" . هذا حَديثٌ حَسنٌ . يُقالُ سَلْمانُ بن صَخْرٍ ويقالُ سَلَمةُ بن صَخْرٍ البَيَاضيُّ . والعَمَلُ عَلى هذا الحديثِ عِندَ أهْل العلمِ في كَفَّارَةِ الظِّهارِ .
٢١ باب ما جاءَ في الإيلاءِ
١٢٤٠ حَدَّثَنا الحَسَنُ بنُ قَزعَةَ البَصْريُّ قال حَدَّثَنا مَسْلَمَةُ بن عَلْقَمَة قال حَدَّثَنا داودُ عن عامِرٍ عن مَسْروقٍ عن عائِشَةَ قالت آلى رَسولُ الله ﷺ من نِسائِه و حَرَّمَ فَجَعَلَ الحَرامَ حَلالًا وجَعَلَ في اليَمينِ كفَّارَةً . و في البابِ عن أنَسٍ وأبي موسَى . حَديثُ مَسلَمَةَ بن عَلْقَمَةَ عن داودَ رَواهُ عليُّ بن مُسْهِرٍ وغيرُهُ عن داودَ عن الشَّعبيِّ أنَّ النبيَّ ﷺ مُرسَلًا و لَيسَ فيهِ عن مَسْروقٍ عن عائِشَةَ و هذا أصَحُّ من حَديثِ مَسْلَمةَ بن عَلْقَمَةَ . والإيلاءُ أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يَقرَبَ امْرَأتَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ فأكْثَر . واخْتَلَفَ أهْلُ العِلمِ فيه إذا مَضَت أرْبَعَةُ أشْهُرٍ . فقالَ بَعْضُ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم إذا مَضَت أرْبَعَةُ أشْهُرٍ يُوقَفُ فإمَّا أن يَفيءَ وإمَّا أن يُطَلِّقَ وهو قَولُ مَالِكِ بن أنَسٍ والشافِعِيِّ وأحمَدَ وإسحاقَ . و قالَ بَعْضُ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم إذا مَضَتْ أرْبَعةُ أشْهُرٍ فهِي تَطليقةٌ بائِنَةٌ وَهُوَ قَولُ الثَّوْريِّ وأهْلِ الكوفَةِ .
٢٢ باب ما جاءَ في اللِّعانِ
١٢٤١ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قالَ حَدَّثَنا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ عن عبدِ المَلِكِ بن أبي سُلَيْمانَ عن سَعيدِ بن جُبَيرٍ قال سُئِلْتُ عن المُتلاعِنَيْنِ في إمارَةِ مُصْعَبِ بن الزُّبَيرِ أيُفَرَّقُ بَينَهُما ؟ فما دَرَيْتُ ما أقُولُ فقُمْتُ من مكاني إلى مَنْزِلِ عبدِ الله بن عُمَرَ اسْتأذَنتُ عَليهِ فقيلَ لي إنَّه قائِلٌ فسَمعَ كَلامِي فقال ابنُ جُبَيرٍ ! ادْخُلْ ما جاءَ بكِ إلَّا حاجَةٌ . قال فَدَخَلْتُ فإذا هو مُفْتَرِشٌ بِرْذَعَةَ رَحلٍ لهُ فقلتُ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ المُتلاعِنانِ أيُفرَّقُ بَيْنَهما ؟ فقال سُبحانَ الله ! نَعَم . إنَّ أوَّلَ من سَألَ عنْ ذلكَ فُلانُ بن فُلانٍ أتى النبيَّ ﷺ فقالَ يا رسُولَ الله أرأيت لَو أنَّ أحدَنَا رَأى امْرأتَهُ على فَاحِشَةٍ كَيفَ يَصْنَعُ ؟ إن تكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأمرٍ عَظيمٍ وإن سَكَتَ سَكَتَ عن أمْرٍ عَظيمٍ . قال فَسَكَتَ النبيُّ ﷺ فلَم يُجِبْهُ . فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ أتى النبيِّ ﷺ فقال إنَّ الذي سَألْتُكَ عَنهُ قَد ابتُلِيتُ بهِ فأنزل اللهُ الآياتِ التي في سورةِ النُّورِ } وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ { [ النور
٦ ] حتى خَتَم الآيات . فدَعَا الرَّجُلَ فتَلاهُنَّ عليه و وعَظَهُ و ذَكَّرَهُ وأخْبَرَهُ أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ . فقال لا والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما كَذَبْتُ عَليهَا . ثم ثَنَّى بالمَرْأةِ وَ وَعَظَهَا و ذَكَّرَها وأخْبَرَهَا أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ فقالَت لا والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما صَدَقَ . قال فبَدأ بالرَّجلِ فشَهدَ أرْبَع شَهَاداتٍ بالله إنَّهُ لمِنَ الصادِقينَ والخامِسةَ أنَّ لَعْنةَ الله عَلَيهِ إنْ كانَ مِن الكَاذِبينَ ثُمَّ ثَنَّى بالمَرأةِ فشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَاداتِ باللهِ إنَّهُ لمِنَ الكاذِبينَ والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ الله عَلَيها إن كانَ مِنَ الصادِقينَ . ثمَّ فَرَّقَ بَينَهُما . و في البابِ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ وابنِ عَباسٍ و حذيفة وابنِ مَسْعودٍ . حَديثُ ابنِ عُمَرَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أهْلِ العِلْمِ .
١٢٤٢ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ قالَ حَدَّثَنا مالِكُ بن أنسٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قال لاعَنَ رَجُلٌ امْرأتَهُ وفَرَّقَ النبيُّ ﷺ بَيْنَهُما وألْحَقَ الوَلَدَ بالأُمِّ . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . والعَمَلُ على هذا عندَ أهْلِ العِلْمِ .
٢٣ باب ما جَاءَ أيْنَ تَعْتَدُّ المُتَوَفى عنْها زَوْجُها
١٢٤٣ حَدَّثَنا الأنْصاريُّ قال حَدَّثَنا مَعْنٌ قال حَدَّثَنا مَالِكٌ عن سَعْدِ بن إسْحاقَ بن كَعْبِ بن عُجْرَةَ عن عَمَّتِهِ زينَبَ بنتِ كَعْبِ بن عُجْرَةَ أنَّ الفُرَيعَةَ بنتَ مالِكِ بن سِنانٍ و هي أُخْتُ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ أخْبَرَتْها أنَّها جاءَتْ رسولَ الله ﷺ تسْألُهُ أنْ تَرجِعَ إلى أهْلِها في بَني خُدْرَةَ وأنَّ زَوجَها خَرَجَ في طَلَبِ أعْبُدٍ لهُ أبَقوا حتَّى إذا كانَ بطَرفِ القَدُومِ لَحِقَهُم فقَتَلوهُ . قالت فسألْتُ رسولَ الله ﷺ أنْ أرْجِعَ إلى أهْلي فإنَّ زوجي لَم يتْرُكْ لي مَسْكَنًا يَمْلِكهُ و لا نَفَقَةً . قالَت فقالَ رسولُ الله ﷺ "نَعَم" . قالَت فانصَرَفتُ حتَّى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ أوْ في المَسْجِدِ نادَاني رسولُ الله ﷺ أو أمَرَ بي فَنوديتُ لهُ فقالَ "كَيفَ قُلتِ ؟" قالت فرَدَدْتُ عَليهِ القِصَّةَ التي ذَكَرْتُ لهُ من شأنِ زَوجي . قال "امْكُثي في بَيْتِكِ حتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ" . قالت فاعْتَدَدْتُ فيهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ و عَشرًا . قالت فَلمَّا كان عُثمانُ أرسَلَ إليَّ فسألَني عن ذلِكَ فأخْبَرْتُهُ فاتَّبَعَهُ و قَضَى بهِ .
١٢٤٤ حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن بشارٍ قال حَدَّثَنا يحْيَى بنُ سَعيدٍ قال حَدَّثَنا سَعْدُ بن إسحاقَ بن كَعْبِ بن عُجْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بمَعناه . هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ . والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أكْثَرِ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم لَم يَرَوا للمُعْتَدَّةِ أن تَنتَقِلَ من بيتِ زَوْجِها حتَّى تَنقَضيَ عِدَّتُها وَهوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ والشافِعيِّ وأحمَدَ وإسحاقَ . و قالَ بَعْضُ أهْل العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِم للمرأةِ انْ تَعْتَدَّ حيثُ شَاءَت وإنْ لَمْ تَعْتَدَّ في بَيتِ زَوجِها . والقَولُ الأوَّلُ أصَحُّ . ﷽
٥ أبواب البيوع عن رسول الله ﷺ
١ باب ما جَاءَ في تَركِ الشُّبُهَاتِ
١٢٤٥ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ بنُ سَعيدٍ قال حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن مُجَالِدٍ عن الشَّعْبِيِّ عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قال سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "الحَلالُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ وبَيْنَ ذلِكَ أمُورٌ مُشْتَبِهاتٌ لا يَدْرِي كثيرٌ من النَّاسِ أمِنَ الحَلالِ هي أم من الحَرَامِ فمن تَرَكَهَا اسْتِبرَاءً لِدِينِهِ وعِرْضِهِ فَقَد سَلِمَ و من واقَعَ شيئًا منها يُوشِكُ أن يُوَاقعَ الحَرَامَ كما أنَّهُ من يَرْعَى حَولَ الحِمَى يُوشِكُ أن يُواقِعَهُ ألا وإنَّ لِكُلَّ مَلِكٍ حِمىً ألا وإن حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ" .
١٢٤٦ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قال حَدَّثَنا وكِيعٌ عن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَةَ عن الشَّعْبيِّ عن النُّعْمانِ بن بَشِيرٍ عن النبيِّ ﷺ نحوهُ بمعنَاه . هذا حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ . وقد رَوَاهُ غَيْرُ واحِد عن الشَّعْبيِّ عن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ .
٢ باب ما جاءَ في أكْلِ الرِّبَا
١٢٤٧ حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ قال حَدَّثَنا أبو عَوَانةَ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ عن ابنِ مَسْعُودٍ قال لَعَنَ رسولُ الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا و مُوكِلَهُ و شَاهِدَيْهِ و كَاتِبَهُ . و في البابِ عن عُمَرَ وعَليٍّ وجَابرٍ وأبي جُحَيْفَةَ . حديثُ عبدِ الله حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣ باب ما جَاءَ في التَّغليظِ في الكَذِبِ والزُّورِ و نَحوِهِ
١٢٤٨ حَدَّثَنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى الصَّنْعانِيّ قال حَدَّثَنا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ عن شُعْبَةَ قال حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بكْرِ بن أنسٍ عن أنَسٍ عن النبيِّ ﷺ في الكبائرِ قال "الشِّرْكُ بِاللهِ و عُقُوقُ الوَالِدَينِ وقَتْلُ النَّفْسِ و قَولُ الزُّورِ" . و في البابِ عن أبي بكْرَة وأيْمَنَ بن خُرَيْمٍ وابنِ عُمَرَ . حديثُ أنَسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
٤ باب ما جَاءَ في التُّجَّارِ وتَسْمِيَةِ النبيِّ ﷺ إيَّاهُمْ
١٢٤٩ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قال حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ عن عَاصِمٍ عن أبي وائِلٍ عن قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ قال خَرَجَ عَلَيْنا رسولُ الله ﷺ و نحنُ نُسَمَّى السَّماسِرَةَ فقالَ "يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إنَّ الشَّيْطَانَ والإثْمَ يَحْضُرَانِ البَيْعَ فَشُوبُوا بَيْعَكُم بالصَّدَقَةِ" . و في البابِ عن البَرَاءِ بن عازِبٍ ورِفَاعَةَ . حديثُ قَيْسِ بنِ أبي غَرَزَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ رَوَاهُ مَنْصُورٌ والأعْمَشُ و حَبِيبُ بنُ أبي ثَابتٍ وغَيْرُ واحِدٍ عن أبي وائلٍ عن قَيسِ بنِ أبي غَرَزَةَ و لا نَعْرِفُ لِقَيْسٍ عن النبيِّ ﷺ غَيْرَ هذا .
١٢٥٠ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قال حَدَّثَنا أبُو مُعَاويةَ عن الأعمَشِ عن شَقِيقِ بنِ سَلمَةَ عن قَيْسِ بنِ أبي غَرَزَةَ عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بمَعْنَاهُ . و هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ .
١٢٥١ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قال حَدَّثَنا قَبِيصَةُ عن سُفيانَ عن أبي حَمْزَةَ عن الحَسَنِ عن أبي سَعيدٍ عن النبيِّ ﷺ قال "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ معَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداء" .
١٢٥٢ حَدَّثَنا سُوَيْدٌ قال أخْبَرنَا ابن المُبَارَكِ عن سُفْيانَ عن أبي حَمْزَةَ بهذا الإسْنَادِ نحوَهُ . هذا حديثٌ حسنٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ من حديثِ الثَّوريِّ عن أبي حَمْزَةَ . وأبو حَمْزَةَ اسمهُ عبدُ الله بنُ جَابِرٍ وهو شَيْخٌ بَصْرِيٌّ .
١٢٥٣ حَدَّثَنا يَحيَى بنُ خَلَفٍ قال حَدَّثَنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عن عبدِ الله بنُ عُثمانَ بنِ خُثَيمٍ عن إسمَاعِيلَ بن عُبيْدِ بن رِفَاعةَ عن أبيهِ عن جَدِّهِ أنَّهُ خَرَجَ مع النبيِّ ﷺ إلى المُصَلَّى فَرَأى النَّاسَ يَتَبايَعونَ فقال "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ" . فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ الله ﷺ ورَفَعُوا أعْناقَهُمْ وأبْصَارَهُمْ إليهِ فقالَ "إنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَومَ القِيامَةِ فُجَّارًا إلَّا من اتقى الله وبَرَّ و صَدَقَ" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ويقالُ إسماعيلُ بن عُبَيْدِ اللهِ بن رِفَاعَةَ أيضًا .
٥ باب مَا جَاءَ فِيمَن حَلَفَ على سِلْعَةٍ كاذِبًا
١٢٥٤ حَدَّثَنا محمودُ بنُ غَيْلانَ قال حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ قال أنبأنا شُعْبَةُ قال أخْبَرَني عَلِيُّ بنُ مُدْرِكٍ قال سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عن خَرَشَة بن الحُرِّ عن أبي ذَرٍّ عن النبيِّ ﷺ قال "ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إلَيهِمْ يومَ القِيَامَةِ و لا يُزَكِّيهِم ولَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ" . قلت مَنْ هُم يَا رسولَ الله فَقَدْ خَابُوا و خَسِرُوا . قال "المَنَّانُ والمُسْبِلُ إزَارَهُ والمُنْفِقُ سِلعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ" . و في البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وأبي هُرَيْرَةَ وأبي أُمَامةَ بنِ ثَعْلَبَةَ و عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ و مَعقِلِ بن يَسَارٍ . حديثُ أبي ذرٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٦ باب ما جاءَ في التَّبكيرِ بالتِّجَارَةِ
١٢٥٥ حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ قال حَدَّثَنا هُشَيْمٌ قال حَدَّثَنا يَعْلَى بن عَطَاءٍ عن عُمَارَةَ بنِ حَدِيدٍ عن صَخْرٍ الغَامِدِيِّ قال قال رسولُ الله ﷺ "اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمَّتي في بُكُورِهَا" . قال و كانَ إذا بَعَثَ سَرِيّةً أو جَيْشًا بَعَثَهُمْ أوَّلَ النّهَارِ و كانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا و كانَ إذا بَعَثَ تُجّارَه بَعَثَهُمْ أوَّلَ النَّهَارِ فَأثْرَى و كَثُرَ مَالُهُ . و في البابِ عن عَلِيٍّ وابنِ مَسْعُودٍ وبُرَيْدَةَ وأنَسٍ وابنِ عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ وجَابِرٍ . حديثُ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ حديثٌ حسنٌ . و لا نَعْرِفُ لِصَخْرٍ الغَامِدِيِّ عن النبيِّ ﷺ غَيْرَ هذا الحَدِيثِ . وقد رَوَى سُفيان الثّوْرِيُّ عن شعْبَةَ عن يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ هذا الحَدِيثَ .
٧ باب ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الشِّرَاءِ إلى أجَلٍ
١٢٥٦ حَدَّثَنا أبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ قال حَدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال حدثنا عُمَارَةُ بنُ أبي حَفْصَةَ قال حدثنا عِكْرِمَةُ عن عائِشَةَ قالتْ كانَ على رسولِ الله ﷺ ثَوْبَانِ قِطْريَّانِ غَليظَانِ فكانَ إذا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلا عَلَيْهِ . فَقَدِمَ بَزٌّ من الشَّامِ لِفُلانٍ اليَهُودِيِّ فَقُلْتُ لو بَعثْتَ إليهِ فاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إلى المَيْسَرَةِ . فأرْسَلَ إليهِ فقالَ قد عَلِمْتُ ما يُريدُ إنّما يُريدُ أن يذهَبَ بمَالِي أو بدَرَاهِمِي . فقال رسولُ الله ﷺ "كَذَبَ قد عَلِمَ أنِّي من أتْقَاهم وَآدَاهُمْ للأمانَةِ" . و في البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وأنَسٍ وأسْمَاءَ ابنة يَزيدَ . حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ . وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ أيضًا عن عُمَارَةَ بنِ أبي حَفْصَةَ سَمِعْتُ محمدَ بن فِرَاسٍ البَصْرِيَّ يَقولُ سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ الطَّيَالِسيَّ يَقُولُ سُئِلَ شُعْبَةُ يَومًا عن هذا الحديثِ فقال لَسْتُ أُحَدِّثُكُم حَتَّى تَقُومُوا إلى حَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ فَتُقَبِّلوا رَأْسَهُ قال و حَرَمِيٌّ في القَومِ . أي إعْجَابًا بهذا الحديثِ .
١٢٥٧ حَدَّثَنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال حَدَّثَنا ابنُ أبي عَدِيٍّ و عُثْمانُ بنُ عُمَرَ عن هِشَام بنِ حَسَّانَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قال تُوفِّيَ النَّبيُّ ﷺ ودِرْعُهُ مَرْهُونةٌ بعِشْرينَ صَاعًا من طَعَامٍ أخَذهُ لأهْلِهِ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
١٢٥٨ حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ قال حَدَّثَنا ابنُ أبي عَدِيٍّ عن هِشَامٍ عن قَتادَةَ عن أنَسٍ . قالَ محمدٌ وحَدَّثَنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ قال حَدثني أبي عن قَتادةَ عن أنسٍ قال مَشَيْتُ إلى رسول الله ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وإهَالةٍ سَنِخَةٍ و لقد رُهِنَ لهُ دِرْعٌ مع يَهُوديٍّ بِعِشْرينَ صَاعًا من طعَامٍ أخَذَهُ لأهْلِهِ و لقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَومٍ يَقُولُ ما أمْسَى عند آل محمدٍ ﷺ صَاعُ تَمْرٍ و لا صَاعُ حَبٍّ وإنَّ عِنْدَهُ يَومَئذٍ لَتِسْعُ نِسْوَةٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٨ باب ما جَاءَ في كِتابةِ الشُّرُوطِ
١٢٥٩ حَدَّثَنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدثنا عَبَّادُ بنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الكَرَابيس البَصْرِيُّ قال حدثنا عبدُ المَجِيدِ بنُ وَهْبٍ قال قال لي العَدَّاءُ بنُ خَالدِ بنِ هَوْذةَ ألا أُقْرِئُكَ كِتابًا كَتَبهُ لي رسولُ الله ﷺ ؟ قال قلتُ بَلى . فَأخْرَجَ لي كِتَابًا هذا ما اشْتَرَى العَدَّاءُ بن خَالِدِ بن هَوْذَةَ من محمدٍ رسولِ اللهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أو أمَةً لا دَاءَ و لا غَائِلةَ و لا خِبْثة بَيْعَ المُسْلمِ المُسْلمَ . هذا حديثٌ حسنٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حديثِ عَبَّادِ بنِ ليثٍ . وقد رَوَى عَنهُ هذا الحديثَ غَيْرُ واحِدٍ من أهْلِ الحديثِ .

