سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة١٦١٦ حَدَّثَنا عَبد القُدُّوس بن محمدٍ العَطَّارُ البَصْرِيُّ قَال حَدَّثَنا عَمْرُو بن عَاصمٍ عن عِمْرانَ القَطَّانِ عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ قال نَذَرَتِ امْرَأةٌ أنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللهِ فسُئِلَ نَبيُّ اللهِ ﷺ عن ذلكَ فقال "إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن مَشْيِها مُرُوها فَلْتَرْكَبْ" . و في البابِ عن أبي هُريرةَ وَ عُقْبةَ بن عَامرٍ وابن عَبَّاسٍ . حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
١٦١٧ حَدَّثَنا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى قَال حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ قَال حَدَّثَنا حُمَيْدٌ عن ثَابتٍ عن أنَسٍ قال مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِشَيْخٍ كَبِيرٍ يُهادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فقال "ما بَالُ هذا ؟" قَالُوا نَذَرَ يا رسول الله أنْ يَمْشيَ . قال "إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن تَعْذِيبِ هذا نَفْسَهُ" . قال فَأمَرهُ أنْ يَرْكَبَ .
١٦١٨ حَدثنا محمد بن المُثنَّى قال حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ عن حُميد عن أنسٍ أن رسولَ الله ﷺ رأى رجلًا فذكر نحوَه . هذا حديثٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم و قالوا إذا نَذَرتِ المرأةُ أن تَمْشِيَ فلتَرْكَبْ و لتُهْدِ شاةً .
١٠ باب في كَرَاهِيةِ النُّذور
١٦١٩ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَال حَدَّثَنا عَبد العَزِيزِ بن محمدٍ عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ عن أبيه عن أبي هُريرةَ قال قال رَسولُ اللهِ ﷺ "لا تَنْذِرُوا فَإنَّ النَّذْرَ لا يُغْني من القَدَرِ شَيْئًا وإنَّما يُسْتَخْرجُ بهِ من البَخِيلِ" . و في البابِ عن ابن عُمرَ . حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيرِهِمْ كَرِهُوا النَّذْرَ . و قال عَبد اللهِ بن المُباركِ مَعْنى الكَراهِيَةِ في النَّذْر في الطَّاعةِ وَالمَعْصيةِ وَإنْ نَذرَ الرَّجُلُ بالطَّاعةِ فَوفَّى بهِ فَلهُ فيهِ أجْرٌ وَ يُكْرهُ لهُ النَّذْرُ .
١١ باب في وَفاءِ النَّذْرِ
١٦٢٠ حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ قال حدثنا يحيى بن سَعيدٍ القَطَّانُ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ عن نافعٍ عن ابن عُمرَ عن عُمرَ قال قُلْتُ يا رَسولَ اللهِ إنِّي كُنْتُ نَذرْتُ أنْ أعْتكِفَ لَيْلةً في المَسْجِدِ الحَرامِ في الجَاهِليَّةِ قال "أوْفِ بِنذْرِكَ" . و في البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو وابن عَبَّاسٍ . وحديثُ عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ إلى هذا الحديثِ قَالُوا إذا أسْلمَ الرَّجُلُ وَعَليْهِ نَذْرُ طاعةٍ فَلْيَفِ بهِ . و قال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ لا اعْتِكافَ إلَّا بِصَوْمٍ . و قال آخَرُونَ من أهْلِ العلمِ لَيْسَ على المُعْتَكفِ صَوْمٌ إلّا أنْ يُوجِبَ على نَفْسهِ صَوْمًا وَاحْتجُّوا بحديثِ عُمرَ أنَّهُ نَذرَ أنْ يَعْتكفَ لَيْلةً في الجَاهِليَّةِ فَأمَرهُ النبيُّ ﷺ بالوَفاءِ . وهو قَوْلُ أحمدَ وَإسحاقَ .
١٢ باب كَيْفَ كانَ يَمينُ النبيِّ ﷺ
١٦٢١ حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ قال أخْبرنا عَبدُ اللهِ بن المُباركِ وَ عَبد اللهِ بن جَعْفرٍ عن موسى بن عُقْبةَ عن سَالمِ بن عَبد اللهِ عن أبيهِ قال كَثِيرًا ما كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَحْلِفُ بهذه اليَمِينِ "لا وَ مُقَلِّبِ القُلُوبِ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
١٣ باب في ثَوابِ من أعْتَقَ رَقَبةً
١٦٢٢ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَال حَدَّثَنا اللَّيْثُ عن ابن الهَادِ عن عُمرَ بن عَليِّ بن الحُسيْنِ عن سَعيدِ بن مَرْجانةَ عن أبي هُريرةَ قال سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ "من أعْتقَ رَقَبةً مُؤْمِنةً أعْتقَ اللهُ مِنْهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا من النَّارِ حتَّى يُعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجهِ" . و في البابِ عن عَائشةَ وَ عَمْرِو بن عَبَسةَ وابن عَبَّاسٍ وَ واثِلةَ بن الأسْقعِ وأبي أُمامةَ وَ كَعْبِ بن مُرَّةَ و عُقْبةَ بن عامرٍ . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ . وابن الهَادِ اسْمهُ يَزِيدُ بن عَبد اللهِ بن أُسامةَ بن الهَادِ وهو مَدنيٌّ ثِقَةٌ قد رَوى عَنْهُ مَالكُ بن أنَسٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ العلمِ .
١٤ باب في الرَّجُلِ يَلْطِمُ خادِمَهُ
١٦٢٣ حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ قال حَدَّثَنا المُحاربيُّ عن شُعبةَ عن حُصَيْنٍ عن هِلالِ بن يِسافٍ عن سُوَيْدِ بن مُقَرِّن المُزَنيِّ قال لقد رَأيْتُنا سَبْعةَ إخْوةٍ ما لنا خادِمٌ إلَّا وَاحِدةٌ فلطَمَها أحدُنا فَأمَرنا النبيُّ ﷺ أنْ نُعْتِقهَا . و في البابِ عن ابن عُمرَ . و هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ هذا الحديثَ عن حُصَيْنِ بن عَبد الرحمنِ و ذَكرَ بَعْضُهم في هذا الحديث قال لَطمَهَا على وَجْهِهَا .
١٥ باب ما جاء في كَراهِيةِ الحَلِفِ بغَيْرِ مِلَّةِ الإسْلامِ
١٦٢٤ حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ قال حَدَّثَنا إسحاقُ بن يُوسفَ الأزْرَقُ عن هِشامٍ الدَّسْتُوائيِّ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن أبي قِلابةَ عن ثابتِ بن الضَّحَّاكِ قال قال رَسولُ اللهِ ﷺ "من حَلفَ بِملَّةٍ غَيْرِ الإسْلامِ كَاذِبًا فهو كَما قال" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد اخْتلَفَ أهْلُ العلمِ في هذا إذا حَلفَ الرَّجُلُ بِملَّةٍ سِوَى الإسْلامِ قال هو يَهُوديٌّ أوْ نَصْرانيٌّ إنْ فَعَلَ كَذا وَ كَذا فَفعلَ ذلكَ الشَّيْءَ فقال بَعْضُهمْ قد أتى عَظِيمًا و لا كَفَّارةَ عَليْهِ . وهو قَوْلُ أهْلِ المَدِينَةِ وَبهِ يقولُ مالكُ بن أنَسٍ وإلى هذا القَوْلِ ذَهبَ أبو عُبَيْدٍ . و قال بَعْضُ أهْلِ العلمِ مِن أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ عَليْهِ في ذلك الكفَّارةُ . وهو قَوْلُ سُفيانَ وَأحمدَ وَإسحاقَ .
١٦ باب
١٦٢٥ حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ قَال حَدَّثَنا وَكِيعٌ عن سُفيانَ عن يحيى بن سَعيدٍ عن عُبَيْدِ الله بن زَحْر عن أبي سَعيدٍ الرُّعَينيِّ عن عَبد اللهِ بن مالكٍ اليَحْصُبيِّ عن عُقْبةَ بن عامرٍ قال قُلْتُ يا رَسولَ اللهِ إنَّ أُخْتي نَذرتْ أنْ تَمْشِيَ إلى البَيْتِ حَافِيةً غَيْرَ مُخْتَمرةٍ . فقال النبيُّ ﷺ "إنَّ اللهَ لا يَصْنعُ بِشَقاءِ أُخْتكَ شَيْئًا فَلْتَرْكبْ وَ لْتَخْتَمِرْ وَ لْتَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ" . و في البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ . و هذا حديثٌ حَسَنٌ . والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ .
١٧ باب
١٦٢٦ حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ قال حَدَّثَنا أبو المُغِيرةِ قال حَدَّثَنا الأوْزاعيُّ قال حَدَّثَنا الزُّهْرِيُّ عن حُمَيْدِ بن عَبد الرحمنِ عن أبي هُريرةَ قال قال رَسولُ اللهِ ﷺ "من حَلفَ مِنْكُمْ فقال في حَلِفهِ واللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيَقُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ و من قال تَعالَ أُقَامِرْكَ فَلْيتَصَدَّقْ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وأبو المُغِيرةِ هو الخَولانيُّ الحِمصِيُّ وَاسمُه عَبدُ القدُّوسِ بن الحَجَّاجِ .
١٨ باب ما جاء في قَضاءِ النَّذْرِ عن المَيِّتِ
١٦٢٧ حَدَّثَنا قُتيبةُ قال حَدَّثَنا اللَّيْثُ عن ابن شِهابٍ عن عُبَيْدِ الله بن عَبد اللهِ بن عُتْبةَ عن ابن عَبَّاسٍ أنَّ سَعْدَ بن عُبادةَ اسْتَفْتى رَسولَ اللهِ ﷺ في نَذْرٍ كانَ على أُمِّهِ تُوُفِّيتْ قَبْلَ أنْ تَقْضِيهُ فقال النبيُّ ﷺ "اقْضِه عَنْها" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
١٩ باب ما جاء في فَضْلِ من أعْتقَ
١٦٢٨ حَدَّثَنا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى قال حَدَّثَنا عِمْرانُ بن عُيينةَ وهو أخو سُفيانَ بن عُيينةَ عن حُصَيْنٍ عن سَالمِ بن أبي الجَعْدِ عن أبي أُمامَةَ وَ غَيْرهِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ يعني عن النبيِّ ﷺ قال "أيُّما امْرِئٍ مُسْلمٍ أعْتقَ امْرأً مُسْلمًا كانَ فَكاكَهُ من النَّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ وَأيُّما امْرِئٍ مُسْلمٍ أعْتقَ امْرَأتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كانَتا فكاكَهُ من النَّارِ يُجْزئ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُما عُضْوًا مِنْهُ وَأيُّما امْرَأةٍ مُسْلمةٍ أعْتقَتِ امْرَأةً مُسْلمةً كَانَتْ فَكاكَهَا من النّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْها" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ . و فقه هذا الحديثِ ما يَدُلُّ على أن عِتْقَ الذُّكُورِ لِلرِّجالِ أفْضَلُ من عِتْقِ الإناثِ لِقَوْلِ رَسولِ اللهِ ﷺ "من أعْتقَ امْرَأً مُسْلمًا كانَ فَكاكَهُ من النّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ وأيُّما امرئٍ مسلم أعْتقَ امرأتين مسلمتين كانتا فَكاكَه من النَّار يُجزِئُ كل عُضوٍ منهما عُضوًا منه" . ﷽
١٢ أبواب السِّيَر عن رسول الله ﷺ
١ باب ما جاء في الدَّعْوةِ قَبْلَ القِتالِ
١٦٢٩ حَدَّثَنا قُتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عَوانةَ عن عَطاءِ بن السَّائِبِ عن أبي البَخْتريِّ أنَّ جَيْشًا من جُيُوشِ المُسْلِمينَ كانَ أمِيرَهُمْ سَلْمانُ الفارِسيُّ حَاصَرُوا قَصْرًا من قُصُورِ فَارِسَ فقالُوا يا أبا عَبد اللهِ ألا نَنْهدُ إلَيْهِمْ ؟ قال دَعُوني أدْعُوهم كما سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَدْعُو فأتاهُمْ سَلْمانُ فقال لَهُمْ إنَّما أنا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسيٌّ تَروْنَ العَربَ يُطِيعُوني فَإنْ أسْلَمْتُمْ فَلكُمْ مِثْل الَّذِي لنا وَعَليْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَليْنا وَإنْ أبَيْتُمْ إلَّا دِينَكُمْ تركْناكُمْ عَليْهِ وَأعْطُونا الجِزْيةَ عن يَدٍ وَأنْتُمْ صَاغِرُونَ . قال وَرَطَنَ إليْهِمْ بالفارِسيَّةِ وَأنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ فإن أبَيْتُمْ نابَذْناكُمْ على سَواءٍ . قالُوا ما نَحْنُ بالَّذِي نُعْطِي الجِزْيةَ و لكِنَّا نُقاتِلُكُمْ . فقالُوا يا أبا عَبد اللهِ ألا نَنْهَدُ إلَيْهِمْ ؟ قال لا . قال فدعاهم ثَلاثة أيَّام إلى مِثْلِ هذا ثُمَّ قال انْهَدُوا إلَيْهِمْ قال فَنهدْنا إلَيْهِمْ فَفتَحْنا ذلكَ القَصْرَ . و في البابِ عن بُريْدةَ وَالنُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ وابن عُمرَ وابن عَبَّاسٍ . وحديثُ سَلْمانَ حديثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عَطاءِ بن السَّائِبِ . وَ سَمِعْتُ محمدًا يَقولُ أبو البَخْتَرِيِّ لم يُدْرِكْ سَلْمانَ لأنَّهُ لم يُدْركْ عَليًّا وَسَلْمانُ ماتَ قَبْلَ عَليٍّ . وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا وَرَأوْا أنْ يُدْعَوا قَبْلَ القِتَالِ وهو قَوْلُ إسحاقَ بن إبراهيمَ قال إنْ تقدَّمَ إلَيْهِمْ في الدَّعْوةِ فحسَنٌ يدعوهم يكونُ ذلك أهيبَ . و قال بَعْضُ أهْلِ العلمِ لا دَعْوةَ اليَوْمَ . و قال أحمدُ لا أعْرِفُ اليَوْمَ أحدًا يُدْعى . و قال الشَّافِعيُّ لا يُقاتَلُ العَدُوُّ حتَّى يُدْعَوْا إلا أنْ يُعجِلُوا عن ذلكَ فَإنْ لم يَفْعَلْ فقد بَلغَتْهُمُ الدَّعْوةُ .
٢ باب
١٦٣٠ حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى العَدَنيُّ المَكِّيُّ وَ يُكْنى بأبي عَبد اللهِ الرَّجُلُ الصَّالحُ هو ابن أبي عُمرَ قال حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ عن عَبد الملكِ بن نَوْفَلِ بن مُساحِقٍ عن ابن عِصامٍ المُزَنيِّ عن أبيهِ و كَانَتْ لهُ صُحْبةٌ قال كانَ رَسولُ الله ﷺ إذا بَعثَ جَيْشًا أوْ سَريَّةً يَقولُ لَهُمْ "إذا رَأيْتمْ مَسْجدًا أو سَمِعْتُمْ مُؤذِّنًا فَلا تَقْتُلُوا أحدًا" . هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ وهو حديثُ ابن عُيينةَ .
٣ باب في البَياتِ والغَاراتِ
١٦٣١ حَدَّثَنا الأنْصارِيُّ قَال حَدَّثَنا مَعْنٌ قَال حَدَّثَني مَالك بن أنَسٍ عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرجَ إلى خَيْبرَ أتاها لَيْلًا وَ كانَ إذا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لم يُغِرْ عَليْهِمْ حتّى يُصْبِحَ فَلمَّا أصْبَحَ خَرجَتْ يَهُودُ بِمَساحِيهم و مكاتِلِهم فَلمَّا رَأوْهُ قَالُوا محمدٌ وَافقَ وَاللهِ محمدٌ الخَميسَ . فقال رَسولُ اللهِ ﷺ "اللهُ أكْبرُ خَرِبَتْ خَيْبرُ إنَّا إذا نَزلْنا بِساحةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرين"
١٦٣٢ حَدَّثَنا قُتيبةُ وَ محمدُ بن بَشَّارٍ قالا حَدَّثَنا مُعاذُ بن مُعَاذٍ عن سَعيدِ بن أبي عَرُوبةَ عن قَتادةَ عن أَنس عن أبي طَلحةَ أنَّ النبيِّ ﷺ كانَ إذا ظَهرَ على قَوْمٍ أقَامَ بِعَرْصَتهم ثَلاثًا . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وَحديثُ حُمَيْدٍ عن أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ في الغَارةِ باللَّيْلِ وَأنْ يُبيَّتُوا وَكَرِههُ بَعْضُهمْ و قال أحمدُ وإسحاقُ لا بَأْسَ أنْ يُبَيَّتَ العَدُوُّ لَيْلًا . وَ مَعْنى قَوْلهِ وَافقَ محمدٌ الخَمِيسَ يَعْني بهِ الجَيشَ .
٤ باب في التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ
١٦٣٣ حَدَّثَنا قُتيبةُ قَال حَدَّثَنا اللَّيْثُ عن نافعٍ عن ابن عمرَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَني النَّضِيرِ وَ قَطعَ وَ هِي البُوَيْرةُ فأنْزَلَ اللهُ } مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ { [ الحشر
٥ ] . و في البابِ عن ابن عَبَّاسٍ . و هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد ذَهبَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ إلى هذا و لم يَروْا بأْسًا بِقَطْعِ الأشجارِ وَتَخْرِيبِ الحُصُونِ . وكَرِهَ بَعْضُهمْ ذلكَ وهو قَوْلُ الأوْزَاعيِّ قال الأوْزَاعيُّ وَ نَهى أبو بكْرٍ الصِّدِّيقُ [ يَزِيدَ ] أنْ يَقْطعَ شَجرًا مثْمرًا أوْ يُخَرِّبَ عَامرًا وَ عَمِلَ بذلكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهُ . و قال الشَّافِعيُّ لا بَأْسَ بالتَّحْريقِ في أرْضِ العَدُوِّ وَ قَطْعِ الأشْجَارِ والثِّمَارِ . و قال أحمدُ وقد تكُونُ في مَواضِعَ لا يَجِدُونَ مِنْهُ بُدًّا فأمَّا بالعَبَثِ فلا تُحَرَّقُ . و قال إسحاقُ التَّحْرِيقُ سُنَّةٌ إذا كانَ أنكى فِيهمْ .
٥ باب ما جاء في الغَنِيمةِ
١٦٣٤ حَدَّثَنا محمدُ بن عُبَيْدٍ المُحارِبيُّ قَال حَدَّثَنا أسْباطُ بن محمدٍ عن سُليْمانَ التَّيْمِيِّ عن سَيَّارٍ عن أبي أُمَامةَ عن النبيِّ ﷺ قال "إنَّ الله فَضَّلَني على الأنْبِياءِ أوْ قال أُمَّتي على الأُمَمِ وَأحَلَّ لَنا الغنائِمَ" . و في البابِ عن عَليٍّ وأبي ذَرٍّ وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو وأبي موسى وابن عَبَّاسٍ . حديثُ أبي أُمامةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وَ سَيَّارٌ هذا يُقالُ لهُ سَيَّارٌ مَوْلى بَني مُعاويةَ روى عَنهُ سُليْمانُ التَّيْميُّ وَعَبدُ اللهِ بن بَحِيرٍ وَغَيْرُ واحدٍ .
١٦٣٥ حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ قَال حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال "فُضِّلْتُ على الأنْبِياءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوامِعَ الكَلمِ وَ نُصِرْتُ بالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغنائمُ وَجُعِلتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجدًا وَطَهُورًا وَأُرسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً وَ خُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٦ باب ما جاء في سَهْمِ الخَيْلِ
١٦٣٦ حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ وَ حُمَيْدُ بن مَسْعدةَ قَالا حَدَّثَنا سُليمُ بن أخْضرَ عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ عن نافعٍ عن ابن عُمرَ أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَسمَ في النَّفْلِ لِلفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ وَ لِلرَّجُلِ بِسَهْمٍ .
١٦٣٧ حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ قال حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ عن سُلَيْم بن أخْضرَ نحوَ . و في البابِ عن مُجَمَّعِ بن جَاريةَ وابن عَبَّاسٍ وابن أبي عَمْرةَ عن أبيهِ . وحديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ وَالأوْزَاعيِّ وَمالكِ بن أَنسٍ وابن المُبَاركِ والشَّافِعيِّ وَأحمدَ وَإسحاقَ قَالُوا لِلفارِسِ ثلاثةُ أسْهُمٍ سَهْمٌ لهُ وَ سَهْمانِ لِفَرسِهِ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ .

