سنن الترمذي
بيانات الكتاب
قيد المراجعة٢٢٤٦ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ قالَ حَدَّثَنا ابنُ لَهيعَةَ عن عَمْرو بن شُعَيبٍ عن أبيهِ عن جَدِّهِ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "أيُّما رَجُلٍ عَاهَرَ بحُرَّةٍ أو أمَةٍ فالوَلَدُ وَلَدُ زِنى لا يَرِثُ و لا يُورَثُ" . وقد رَوَى غيرُ ابنِ لَهيعَةَ هذا الحَديثَ عن عَمْرو بن شُعَيبٍ . والعَمَلُ علي هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ أنَّ وَلَدَ الزِّنى لا يَرِثُ من أبيهِ .
٢١ باب ما جَاءَ من يَرِثُ الوَلاءَ
٢٢٤٧ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ قال حَدَّثَنا ابنُ لَهيعَةَ عن عَمْرو بن شُعَيبٍ عن أبيهِ عن جَدِّهِ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "يَرِثُ الوَلاءَ مَنْ يَرِثُ المَالَ" . هذا حَديثٌ لَيسَ إسْنادُهُ بالقَويِّ .
٢٢ باب ما ترث النساء من الولاء
٢٢٤٨ حَدَّثَنا هارونُ أبو موسَى المُسْتَمْليُّ البَغْداديُّ قال حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن حَرْبٍ قال أخبرنا عُمَرُ بن رُوْبَةَ التَّغْلبيُّ عن عبد الواحِدِ بن عبد الله بن بُسْرٍ النَّصْريِّ عن وَاثلَةَ بن الأسْقَع قال قال رسولُ الله ﷺ "المَرْأةُ تَحوزُ ثَلاثةَ مَوارِيثَ عَتيقَهَا و لَقيطها و ولَدَها الذي لاعَنَتْ عَليهِ" . هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حَديثِ مُحمدِ بن حَرْبٍ على هذا الوَجْهِ . آخر الفرائض ﷽
٣ أبواب الوصايا عن رسول الله ﷺ
١ باب ما جَاءَ في الوَصِيَّةِ بالثُّلْثِ
٢٢٤٩ حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ قال حَدَّثَنا سُفْيانُ بن عُيَيْنَةَ عن الزُّهْريِّ عن عامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ عن أبيهِ قال مَرِضْتُ عامَ الفَتْحِ مَرَضًا أشْفَيْتُ [ منه ] على المَوتِ فأتاني رسولُ الله ﷺ يعُودُني فقلتُ يا رسولَ الله إنَّ لي مالًا كَثيرًا و لَيسَ يَرِثُني إلَّا ابْنَتي فأُوْصي بمَالي كُلِّه ؟ قال "لا" . قُلتُ فثُلُثَي مالي ؟ قال "لا" . قلتُ فالشطْرُ ؟ قال "لا" . قلتُ فالثُّلُثُ ؟ قال "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثيرٌ إنَّكَ أنْ تَذَرَ وَرَثتكَ أغْنياءَ خَيرٌ من أن تَذَرَهُم عالةً يتكفَّفُونَ النَّاسَ إنكَ لن تُنْفِقَ نَفَقةً إلّا أُجِرتَ فيها حتَّى اللُقْمَةُ تَرْفَعُها إلى في امْرأتِكَ" . قال قلتُ يا رسولَ الله أُخَلَّفُ عن هِجْرَتي ؟ قال "إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدي فتَعْمَلَ عَمَلًا تُريدُ بهِ وَجْهَ الله إلَّا ازْدَدْتَ بهِ رِفْعةً ودَرَجةً ولَعَلّكَ أنْ تُخَلَّفَ حتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أقْوامٌ و يُضَرَّ بكَ آخَرونَ اللَّهُمَّ أمْضِ لأصْحابي هِجْرَتَهُمْ و لا تَرُدَّهُمْ عَلى أعْقابِهِم لكِنَّ البائِسَ سَعْدُ بن خَوْلَةَ" . يَرْثِيَ لَهُ رَسولُ الله ﷺ أن ماتَ بمكّةَ . و في البابِ عن ابن عَبَّاسٍ . و هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . وقَد رُوِيَ هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجهٍ عن سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ . والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ لَيسَ للرَّجُلِ أن يوصيَ بأكْثَرَ من الثُّلُثِ وقَد اسْتَحَبَّ بعضُ أهْلِ العِلْمِ أن يَنقُصَ من الثُّلُثِ لقَولِ رسولِ الله ﷺ "والثُّلُثُ كَثيرُ" .
٢ باب ما جاء في الإضرار في الوصية
٢٢٥٠ حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ الجهضمي حَدَّثَنا عَبدُ الصمَدِ بن عبدِ الوارِثِ أخبرنا نَصْرُ بن عَليٍّ وهو جد هذا النصر حَدَّثَنا الأشْعَثُ بن جابرٍ عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ عن أبي هُرَيرَةَ أنَّهُ حَدَّثَهُ عن رسولِ الله ﷺ "إنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ والمَرأةَ بطاعَةِ اللهِ ستِّينَ سَنةً ثمَّ يَحْضُرُهم المَوتُ فيُضارَّانِ في الوَصيَّةِ فتَجِبُ لَهُما النَّارُ" . ثمَّ قَرَأ عليَّ أبو هُرَيرَة } مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ { إلى قوله } وَ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { [ النساء
١٢
١٣ ] . هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هذا الوجه . و نَصْرُ بن عَليٍّ الذي رَوَى عن الأشْعَثِ بن جابِرٍ هو جَدُّ نَصْرٍ الجَهْضَميِّ .
٣ باب ما جَاءَ في الحَثِّ على الوَصيَّةِ
٢٢٥١ حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ قال حدَّثَنا سفْيانُ عن أيُّوبَ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قال قال النبيُّ ﷺ "ما حَقُّ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ يَبيتُ لَيْلَتَينِ ولَهُ ما يُوصِي فيهِ إلَّا وَ وَصِيَّتُهُ مكتوبةٌ عِنْدَهُ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . وقد رُوِيَ عن الزُّهْريِّ عن سالمٍ عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ .
٤ باب ما جَاءَ أنَّ النبيَّ ﷺ لَم يوصِ
٢٢٥٢ حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ قال حَدَّثَنا أبو قَطَنٍ عمرو بن الهيثم البغدادي قال حَدَّثَنا مالِكُ بن مِغْوَلٍ عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ قال قلتُ لابن أبي اْوْفَى أوْصَى رسولُ الله ﷺ ؟ قال لا قلتُ وكَيفَ كُتِبَتِ الوَصِيَّةُ وكَيفَ أمَرَ النَّاسَ ؟ قال أوْصَى بكتابِ الله تعالى . هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ مالِكِ بن مِغْوَلٍ .
٥ باب ما جَاءَ لا وَصِيَّةَ لوارِثٍ
٢٢٥٣ حَدَّثَنا هنّادٌ و عليُّ بن حُجْرٍ قالا حَدَّثَنا إسْماعيلُ بن عيَّاشٍ قال حَدَّثَنا شُرَحْبيلُ بن مُسلمٍ الخَوْلانيُّ عن أبي أمَامَةَ الباهِليِّ قال سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ في خُطْبتِهِ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ "إنَّ الله ﵎ قد أعْطَى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ فلا وَصِيَّةَ لوارِثٍ الوَلَدُ للفِراشِ و للعَاهِرِ الحَجَرُ و حِسابُهمْ على اللهِ و من ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انْتَمَى إلى غَيْرِ مَواليهِ فعَليهِ لَعْنَةُ الله التَّابِعَةُ إلى يومِ القيامَةِ لا تُنْفِقُ امْرَأةٌ من بَيتِ زَوجِهَا إلَّا بإذْنِ زَوجِها" قيلَ يا رسولَ الله و لا الطَّعامَ ؟ قال "ذاكَ أفْضَلُ أمْوالِنا" و قال "العارِيَّةُ مؤَدّاةٌ والمِنْحَةُ مَرْدُودةٌ والدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزَّعيمُ غارِمٌ" . و في البابِ عن عَمْرو بن خارجَةَ وأنَسِ بن مالكٍ . و هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وقَد رُوِيَ عن أبي أمَامَةَ عن النبيِّ ﷺ من غيرِ هذا الوَجْهِ و رِوايَةُ إسْماعِيلَ بن عَيَّاشٍ عن أهْلِ العراقِ وأهْلِ الحِجازِ ليسَ بذاكَ فيما يَتفَرَّدُ بهِ لأنَّهُ رَوَى عَنْهُم مناكيرَ و رِوايتُهُ عن أهْلِ الشَّامِ أصحُّ هكذا قال مُحَمَّدُ بن إسماعيلَ . سَمِعتُ أحْمدَ بن الحَسَنِ يقولُ قال أحمدُ بن حَنْبَلٍ إسْماعيلُ بن عَيَّاشٍ أصْلَحُ حديثًا من بَقيَّةَ ولبَقيَّةَ أحاديثُ مَناكيرُ عن الثِّقاتِ . و سَمِعتُ عبد الله بن عبد الرحْمنِ يقولُ سَمِعتُ زَكَريا بن عَديٍّ يقولُ قال أبو إسْحاقَ الفَزاريُّ خُذوا عن بَقِيَّةَ ما حدَّثَ عن الثِّقات و لا تأخُذوا عن إسْماعيلَ بن عَيَّاشٍ ما حَدَّثَ عن الثِّقاتِ و لا غيْرِ الثِّقاتِ !
٢٢٥٤ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ قال حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ عن قَتادَةَ عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ عن عبد الرَّحْمنِ بن غَنْمٍ عن عَمْرو بن خارِجَةَ أنَّ النبيَّ ﷺ خَطَبَ على ناقَتِهِ وأنا تَحتَ جِرانِهَا و هي تقصَعُ بجَرَّتِها وإنَّ لُعابَهَا يسيلُ بَينَ كَتفيَّ فسَمِعْتُهُ يقولُ "إنَّ الله أعْطَى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ فلا وَصِيَّةَ لوَارِثٍ والوَلَدُ للفِراشِ و للعاهِرِ الحَجَرُ . و من ادَّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غيرِ مَوَاليه رَغْبةً عنهم فعليه لعنةُ الله لا يَقْبل اللهُ منه صرفًا و لا عدلًا" . هذا حديث حسن صحيح . و سمعتُ أحمدَ بنَ الحسن يقول قال أحمدُ بنُ حنبل لا بأْسَ بحديث شَهْر بن حَوْشَب . قال و سألتُ محمدَ بن إسماعيل عن شَهْر بن حَوْشب فوثَّقه و قال إنما تكلم فيه ابنُ عَوْن ثم روى ابنُ عَوْن عن هلال بن أبي زينب . عن شهر بن حوشب .
٦ باب ما جَاءَ يُبْدَأ بالدَّيْنِ قَبلَ الوَصِيَّةِ
٢٢٥٥ حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ قال حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيَيْنةَ عن أبي إسْحاقَ الهَمْدانيِّ عن الحارِثِ عن عَليٍّ أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بالدَّيْنِ قبلَ الوَصيَّةِ وأنْتُم تقرؤونَ الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ . والعملُ علي هذا عندَ عامَّةِ أهْل العلمِ أنَّهُ يُبدأُ بالدَّينِ قَبلَ الوَصِيَّةِ .
٧ باب ما جَاءَ في الرَّجُلِ يَتَصدَّقُ أو يُعْتِقُ عندَ المَوْتِ
٢٢٥٦ حَدَّثَنا بُنْدارٌ قال حَدَّثَنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْديٍّ قال حَدَّثَنا سُفْيانُ عن أبي إسْحاقَ عن أبي حَبيبَةَ الطائيِّ قال أوْصَى إلَيَّ أخي بطائِفَةٍ من مالِهِ فَلقيتُ أبا الدرداءِ فَقُلتُ إنَّ أخي أوصى إلَّيَّ بطائِفةٍ من مالهِ فأينَ تَرَى لي وَضْعَهُ في الفُقَراءِ أو المساكينَ أوْ المُجاهِدينَ في سَبيلِ الله ؟ قال أمَّا أنا فلَو كُنتُ لم أعْدِلْ بالمُجاهِدينَ سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عِندَ المَوْتِ كَمَثَلِ الذي يُهْدي إذا شَبعَ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ .
٨ باب
٢٢٥٧ حَدَّثَنا قُتَيْبةُ قالَ حَدَّثَنا اللَّيثُ عن ابن شِهابٍ عن عُرْوةَ أنَّ عائِشَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّ بَريرَةَ جاءَتْ تَسْتَعينُ عائِشَةَ في كتابَتِها و لَم تكُنْ قَضَتْ من كِتابَتِها شَيئًا فقالت لَها عائِشَةُ ارْجِعي إلى أهْلِكِ فإنْ أحَبُّوا أنْ أقْضيَ عَنْكِ كتابَتَكِ و يكونَ لي وَ لاؤكِ فَعَلْتُ . فذَكَرَتْ ذلِكَ بَرِيرَةُ لأهْلِها فأبَوْا و قالوا إن شاءَتْ أن تَحْتَسِبَ عَلَيكِ و يكونُ لنا و لاؤُكِ فلتَفْعَل فذَكَرَتْ ذلكَ لرسولِ الله ﷺ فقال لها رسولُ الله ﷺ "ابْتاعِي فأعْتِقي فإنَّما الوَلاءُ لِمَن أعْتَقَ" . ثم قامَ رسولُ الله ﷺ فقال "ما بَالُ أقْوامٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت في كِتاب الله ؟ من اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيسَ في كتابِ الله فلَيسَ لهُ وإن اشْتَرَطَ مِئَةَ مرَّةٍ" . هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ وقَد رُوِيَ من غَيرِ وَجهٍ عن عائِشَةَ . والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ أنَّ الوَلاءَ لِمَن أعْتَقَ . ﷽
٤ أبواب الولاء والهبة عن رسول الله ﷺ
١ باب ما جاء الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ
٢٢٥٨ حَدَّثَنا بُندارٌ قال حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ قال حَدَّثَنا سُفيانُ عن مَنْصُورٍ عن إبراهيمَ عن الأسْودِ عن عائشةَ أنَّها أرادتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرةَ فاشْتَرطوا الوَلاءَ فقال النبيُّ ﷺ "الوَلاءُ لِمَنْ أعْطى الثّمنَ أوْ لِمَنْ وَ لِي النِّعْمةَ" . و في الباب عن ابن عمُر وأبي هُريرةَ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ .
٢ باب النَّهْي عن بَيْعِ الوَلاءِ وهِبَتهِ
٢٢٥٩ حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ قال حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ قَال حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن دِينارٍ سَمِعَ عبد اللهِ بن عُمرَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الوَلاءِ وهِبَتهِ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ أنّهُ نَهَى عن بَيع الوَلاءِ و عن هِبَتهِ . وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَمالكُ بن أنَسٍ عن عَبد الله بن دينار . وَ يُرْوى عن شُعبةَ قال لَوَددْتُ أنَّ عَبد الله بن دِينارٍ حِين حَدَّثَ بهذا الحديث أذِنَ لي حتَّى كُنْتُ أقُومُ إلَيْهِ فَأُقَبِّلَ رأْسهُ . وَ رَوَى يحيى بن سُلَيْم هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ عن نافع عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ وهو وَهمٌ وَهِمَ فيهِ يحيى بن سُلَيْمٍ والصَّحيحُ عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ هكذا رَواهُ غَيْرُ واحدٍ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ . تفرَّدَ عَبد اللهِ بن دِينارٍ بهذا الحديث .
٣ باب ما جاء فيمَن تولّى غيْرَ مَوالِيهِ أوِ ادَّعى إلى غَيْرِ أبيهِ
٢٢٦٠ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قال حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ عن الأعْمَشِ عن إبراهيمَ التَّيْميِّ عن أبيهِ قال خَطبنا عَليٌّ فقال من زَعمَ أنَّ عِنْدَنا شَيْئًا نَقْرؤُهُ إلَّا كِتابَ اللهِ و هذه الصَّحيفةَ صَحيفةٌ فِيها أسْنانُ الإبلِ وَأشْياءٌ من الجِراحات فقد كَذبَ و قال فِيها قال رَسولُ اللهِ ﷺ "المَدِينةُ حَرمٌ ما بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ فَمنْ أحْدثَ فيها حَدثًا أوْ آوى مُحْدثًا فَعلَيْهِ لَعْنةُ اللهِ وَالملائِكةِ والنَّاسِ أجْمعينَ لا يَقْبلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامةِ صَرْفًا و لا عَدْلًا و من ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَواليهِ فَعلَيْهِ لَعْنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجْمعينَ لا يُقْبلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لا عَدْلٌ وَذِمَّهُ المُسْلمينَ واحدةٌ يَسْعى بها أدْناهُمْ" . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وَ رَوَى بَعْضُهمْ عن الأعْمَشِ عن إبراهيمَ التَّيْميِّ عن الحارثِ بن سُوَيْدٍ عن عَليٍّ نَحوهُ . وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عَليٍّ .
٤ باب ما جاء في الرَّجُلِ يَنْتَفي من وَلَدِهِ
٢٢٦١ أخبرنا عَبد الجبارِ بن العَلاءِ العطَّارُ وَ سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ قَالا حَدَّثَنا سُفيانُ عن الزُّهْريِّ عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هريرة قال جَاءَ رَجُلٌ مِن بني فَزَارةَ إلي النبيِّ ﷺ فقال يا رَسولَ اللهِ إنَّ امْرَأتي وَلدَتْ غُلامًا أسْوَدَ فقال النبيُّ ﷺ "هَلْ لَكَ من إبِلٍ" ؟ قال نَعَمْ . قال "فَما ألْوانُها" ؟ قال حُمْرٌ . قال "فَهلْ فِيها أوْرقُ" ؟ قال نَعَمْ إنَّ فِيها لَوُرْقًا قال "أنَّى أتاها ذلكَ" ؟ قال لَعلَّ عِرْقًا نَزعَها قال "فهذا لَعلَّ عِرْقًا نَزعَهُ" هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٥ باب ما جاء في القَافةِ
٢٢٦٢ حَدَّثَنا قُتيبةُ قال حَدَّثَنا اللَّيْثُ عن ابن شِهَابٍ عن عُرْوةَ عن عَائشةَ أنَّ النبيَّ ﷺ دَخلَ عَليْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسارِيرُ وَجْهِهِ فقال "ألم تَريْ أنَّ مُجزِّزًا نَظرَ آنِفًا إلي زَيْدِ بن حارثةَ وَأُسامةَ بن زَيْدٍ فقال هذه الأقْدامُ بَعْضُها من بَعْضٍ" . هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وقد رَوَى سفيان بنُ عُيينةَ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ عن عُرْوةَ عن عَائشةَ وَزادَ فيهِ ألمْ تَريْ مُجَزِّزًا مَرَّ على زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسامةَ بن زَيْدٍ قد غَطَّيا رُؤوسَهُما وبَدَتْ أقْدامُهُما فقال إن هذه الأقْدامَ بَعْضُها من بَعْضٍ .
٢٢٦٣ هكذا حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ وَ غَيْرُ واحدٍ عن سُفيانَ بن عُيينةَ عن الزُّهْرِيِّ عن عُرْوة عن عائشة . و هذا حديث حسن صحيح . وقد احْتجَّ بَعْضُ أهْلِ العلمِ بهذا الحديثِ في إقامةِ أمْرِ القافةِ .
٦ باب في حَثِّ النبيِّ ﷺ على الهدية
٢٢٦٤ حَدَّثَنا أزْهرُ بن مَرْوانَ البَصْرِيُّ قال حَدَّثَنا محمدُ بن سَواءٍ قال حَدَّثَنا أبو مَعْشرٍ عن سَعيدٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ قال "تَهادَوْا فإنَّ الهَدِيّةَ تُذْهِبُ وَ حَرَ الصَّدْرِ وَ لا تَحْقِرنَّ جَارةٌ لجارَتِها وَ لو شِقَّ فِرْسِنِ شاةٍ" . هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ . وأبو مَعْشرٍ اسْمهُ نَجِيحٌ مَوْلى بَنِي هاشمٍ وقد تكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من قِبَلِ حِفْظهِ .
٧ باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الرُّجُوعِ في الهِبةِ

