تعنّت قريش للنبي ﷺ بطلب آيات وتهديدها بقتله وإنذار أبي لهب
تضم هذه المجموعة 46 حديثًا من 10 كتابًا.
أحاديث المجموعة
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالُوا انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ شَتَّتَ أَمْرَنَا وَ عَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَ لْيَنْظُرْ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ قَالُوا مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالُوا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَ شَتَّتَ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا فَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةَ الْحُبْلَى بِأَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ جَمَعْنَا حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَنُزَوِّجُكَ عَشْرًا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ "أَفَرَغْتَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ فصلت ٢ ] حَتَّى بَلَغَ { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَ ثَمُودَ } [ فصلت ١٣ ]" فَقَالَ عُتْبَةُ حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ "لَا" فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا كَلَّمْتُهُ قَالُوا هَلْ أَجَابَكَ ؟ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ { أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَ ثَمُودَ } [ فصلت ١٣ ]
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثنا عَمْرو بن علي قَال حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعمَش عَن عَمْرو بْنِ مُرَّةَ عَن سَعِيد بْنِ جُبَير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الصَّفَا فَقَالَ وَاصَبَاحَاهُ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ لَهُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ عَدُوًّا لَكُمْ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوانَعَمْ قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيَّ عَذَابٌ شَدِيدٌ فَقَامَ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ تَبًّا لَكَ يَا مُحَمد أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَنَزَلَتْ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّرَاعُ ح وَحَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ قُرَّةَ الْأَذَنِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ متويه الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَا ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ أَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَ فِي مَجْلِسِنَا فَانْهَهُ عَنْ إِيذَائِنَا فَقَالَ لِي يَا عَقِيلُ ائْتِ مُحَمَّدًا فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كِبْسٍ قَالَ طَلْحَةُ بَيْتٌ صَغِيرٌ فَجَاءَ فِي الظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ فَأَتَيْنَاهُمْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَ فِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "مَا تَرَوْنَ هَذَا الشَّمْسَ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "مَا أَنَا بِأَقْدَرَ أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً" قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ فَارْجِعُوا
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَتْ بِنْتُ الْحَكَمِ قُلْتُ لِجَدِّي الْحَكَمِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا أَعْجَزَ وَ لَا أَسْوَأَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ . قَالَ "لَا تَلُومِينَا يَا بُنَيَّةُ إِنِّي لَا أُحَدِّثُكِ إِلَّا مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ قُلْنَا وَاللهِ مَا نَزَالُ نَسْمَعُ قُرَيْشًا تُعْلِي هَذَا الصَّابِئَ فِي مَسْجِدِنَا تَوَاعَدُوا لَهُ حَتَّى نَأْخُذَهُ فَتَوَاعَدْنَا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا صَوْتًا ظَنَنَّا أَنَّهُ مَا بَقِيَ بِتِهَامَةَ جَبَلٌ إِلَّا تَفَتَّتَ عَلَيْنَا فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَلَمَّا جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ الْتَقَتَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَحَالَتَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَوَاللهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا الصَّفَا فَقَالَ "يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ" قَالَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ ؟ فَقَالَ "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكُمْ أنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟" فَقَالُوا بَلَى قَالَ فَقَالَ "إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ تَبًّا لَكَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [ المسد ١ ] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "قَالَ أَبُو لَهَبٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ فَنَزَلَتْ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ { ."
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ "يَا صَبَاحَاهْ" فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا مَا لَكَ ؟ قَالَ "أَرَأَيْتَكُمْ أَنْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟" قَالُوا بَلَى قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [ المسد ١ ] إِلَى آخِرِهَا
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ { إِلَى آخِرِهَا" .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ قَالُوا مَا لَكَ ؟ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ {" .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ {" .
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَ فِي مَسْجِدِنَا فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا فَقَالَ يَا عَقِيلُ ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ ؟" . قَالُوا نَعَمْ قَالَ "مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً" . قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي فَارْجِعُوا
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ "يَا صَبَاحَاهُ" فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا مَا لَكَ ؟ قَالَ "أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . . . } [ المسد ١ ] إِلَى آخِرِهَا
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلَيٍّ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء ٢١٤ ] صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ "يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي نَذِيرٌ" فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ فَقَالُوا تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى ؟ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَ يُفَجِّرَ لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذَهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعَ وَ نَأْكُلَ وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِمَهُمْ وَ يُكُلِّمُونَا وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُصَيِّرَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحَتَ مِنْهَا وَ يُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ فَبَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَ لَوْ شِئْتُ لَكَانَ وَ لَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَ لَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ" فَنَزَلَتْ { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ } [ الإسراء ٥٩ ] حَتَّى قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَ نَزَلَتْ { وَ لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } [ الرعد ٣١ ] الْآيَةُ
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدٍ الْجَبَّارِ قَالَ نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ نا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَ مَسْجِدِنَا فَانْهَهُ عَنْ إِيذَائِنَا قَالَ يَا عَقِيلُ ائْتِ مُحَمَّدًا فَادْعُهُ فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَاءَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ يَتَخَلَّلُ الْفَيْءَ فَجَلَسَ عِنْدَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَقُرَيْشٌ عِنْدَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَ مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ "هَلْ تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "مَا أَنَا بِأَقْدَرَ أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً" قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي فَارْجِعُوا قَالَ فَرَجَعُوا . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَقِيلٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
سنن الترمذي
حدَّثنا هَنَّادٌ و أحمدُ بنُ مَنِيعٍ قالا حدَّثنا أبو مُعاويةَ قال حدَّثنا الأعمشُ عن عَمرِو بنُ مُرَّةَ عن سعيدِ بنُ جُبَيرٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال صَعِدَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ على الصَّفا فنادى "يا صَباحَاهُ" فاجتمعتْ إليهِ قُريشٌ فقال "إنِّي نَذيرٌ لكُم بينَ يَدَي عذابٍ شديدٍ أرأيتُم لو أنَّي أخبرتُكُم أنَّ العدُوَّ مُمَسِّيكُم أو مُصبِّحُكُم أكُنتُم تُصَدِّقُوني ؟" . فقال أبو لهَبٍ ألهذا جَمَعْتنا ؟ تَبًّا لكَ فأنزلَ اللهُ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ { . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . [
السنن الكبرى
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء ٢١٤ ] صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي "يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ يَا بَنِي فُلَانٍ" لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا يَنْظُرُ وَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ قَدِ اجْتَمَعُوا فَقَالَ "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟" قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَنَزَلَتْ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد ١ ]
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا نَزَلَتْ } وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { ( وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهْ فَقَالُوا مَنْ هَذَا ؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا ثُمَّ قَامَ . فَنَزَلَتْ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ { ( وَقَدْ تَبَّ )" . هَكَذَا قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ .
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قُلْتُ مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ شَتَمَ آبَاءَنَا وَ عَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ أَوْ كَمَا قَالُوا فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَمَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ قَالَ وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ "أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ" قَالَ فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَتَوَقَّاهُ بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولاً ! . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَءَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَلِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ . قَالَ "نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ وَ قَالَ وَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا نَزَلَتْ } وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ {" .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثٍ ثنا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ { وَ لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } [ الرعد ٣١ ] قَالَ "قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَأَرِنَا أَشْيَاخَ نَا الْأُوَلَ مِنَ الْمَوْتَى نُكَلِّمْهُمْ وَافْتَحْ لَنَا هَذِهِ الْجِبَالَ جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي قَدْ ضَمَّتْنَا" فَنَزَلَتْ { وَ لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } [ الرعد ٣١ ]
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ صَبْرِنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ شَتَمَ آبَاءَنَا وَ عَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ "تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ" قَالَ فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَآبَةٌ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَيَلْقَاهُ بِأَحْسَنَ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَتَاكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا قُومُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَمَا زَالُوا يَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِجَامِعِ رِدَائِهِ قَالَ وَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي يَقُولُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ ﷺ
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّكَنِ الطَّائِيُّ ثنا عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مِنْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ قَالَ حَدَّثَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ كَانَتْ لَدَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَمْحَلَتِ الضَّرْعَ وأَدَقَّتِ الْعَظْمَ فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ أَوْ مَهْمومَةٌ إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخٌ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ وَ هَذَا إِبَّانَ نُجُومِهِ فَحَيْهَلَا بِالْحَيَاءِ وَالْخِصْبِ أَلَا فَأَنْظِرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وسِيطًا عِظَامًا جِسامًا أَبْيَضَ بضياءٍ أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ أَشَمَّ الْعِرْنِينِ لَهُ فَحَزَّ يَكْظِمُ عَلَيْهِ وَ سُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهِ فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَ وَلَدُهُ ولْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ و لْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ و لْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ثُمَّ لِيَرْقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ثُمَّ لْيَدْعُ الرَّجُلُ و لْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللهُ مَذْعُورَةً اقْشَعَرَّ جِلْدِي وَ وَلِهَ عَقْلِي واقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ وَ نِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ فَوَالْحُرْمَةِ وَالْحَرَمِ مَا بَقِي بِهَا أَبْطَحِي إِلَّا قَالَ هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ وتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَشُنُّوا وَ مَسُّوا واسْتَلَمُوا الرُّكْنَ ثُمَّ ارْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً حَتَّى إِذَا اسْتَوُوا بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ اللهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ و كاشِفَ الْكُرْبَةِ أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ و مَسْؤولٌ غَيْرُ مُبْخَلٍ وَ هَذِهِ عَبْدَاؤُكَ وإِمَاؤُكَ بِعَذْراتِ حَرَمِكَ يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ اللهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ عَلَيْنَا غَيْثًا مُعْذِقًا مَرِيعًا فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا واكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وجِلَّتَها عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ وَ حَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ وَ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ أَيْ عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ وَ فِي ذَلِكَ مَا تَقُولُ رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ
صحيح مسلم
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ } وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهْ فَقَالُوا مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ ؟ قَالُوا مُحَمَّدٌ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا ؟ ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ } تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ { ( وَقَدْ تَبَّ ) كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ."
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ صَنَعَ لِقُرَيْشٍ طَعَامًا فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَاحِرٌ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بساحرٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كَاهِنٌ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بكاهنٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ شَاعِرٌ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بشاعرٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُ سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ "فَحَزِنَ وَ قَنَعَ رَأْسَهُ وَتَدَثَّرَ" فَأَنْزَلَ اللهُ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَ لَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ وَ لِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } [ المدثر ٢ ] "
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى وَ نَائِلَةَ وَإِسَافٍ لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دِيَتِكَ قَالَ "يَا بُنَيَّةُ إِيتِينِي بِوَضُوءٍ" فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا هَا هُوَ ذَا فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا وَ لَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَ قَالَ "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" ثُمَّ حَصَبَهُمْ فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَاّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى وَ نَائِلَةَ وَإِسَافٍ لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ . فَقَالَ "يَا بُنَيَّةُ أَرِينِي وَضُوءًا" فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمِ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ وَ عَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا وَ لَمْ يَقُمِ إلَيْهِمِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَقَالَ "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء ٢١٤ ] قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى "يَا صَبَاحَاهْ" فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ بَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ إِلَيْهِ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي فِهْرٍ يَا يَا بَنِي يَا بَنِي . . . أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَمَا دَعَوْتَنَا إِلا لِهَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [ المسد ١ ]
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عِمْرَانَ السُّلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ "ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا فَإِنْ أَصْبَحَ لَنَا ذَهَبًا اتَّبَعْنَاكَ فَدَعَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَمْ أُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ . قَالَ بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
قَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِييَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ قَالَ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ شَتَمَ آبَاءَنَا وَ عَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ أَوْ كَمَا قَالُوا قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ قَالَ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ثُمَّ مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَقَالَ "تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ" فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَ صَاةً قَبْلَ ذَلِكَلَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا قَالَ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عليهم رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا ؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ قَالَ وَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي { أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ } [ غافر ٢٨ ] ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قَالَ وَهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى "يَا صَبَاحَاهُ" فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ فَقَالَ ﷺ "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا بَنِي يَا بَنِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ" فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ " فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَاّ لِهَذَا ؟ ! ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } وَقَدْ تَبَّ وَ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا .

