خصومة علي والعباس لعمر في أرض النبي ﷺ وسهم ذي القربى
تضم هذه المجموعة 39 حديثًا من 14 كتابًا.
أحاديث المجموعة
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَالِكٌ "انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ إِذْ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ قَالَ فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا فَجَلَسُوا ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَا قَلِيلًا فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا قَدْ قَالَ ذَلِكَ . قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ اللهُ } مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ { إِلَى قَوْلِهِ } قَدِيرٌ { فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَذَا وَ كَذَا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَأَتَى هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَ مِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا مُنْذُ وُ لِّيتُهَا وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ نَعَمْ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا ."
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ أَنَّ عُمَرَ دَعَاهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَه فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنَانِ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا . فَلَمَّا دَخَلا قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا لَعَلِيٍّ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الصَّوَافِي الَّتِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ الرَّهْطُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحِ احَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ . قَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ يُرِيدُ نَفْسَهُ قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُفِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } [ الحشر ٦ ] إِلَى { قَدِيرٌ } [ الحشر ٦ ] فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدِ أعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ "وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ فَقَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ ﷿ } مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ { إِلَى قَوْلِهِ } قَدِيرٌ { فَكَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهُ وَبَثَّهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَفَعَلَ بِذَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ فَتَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ وَ لِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ . وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا ."
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ ؟ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ فَقَالَ الرَّهْطُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ ؟ قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ } وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكَابٍ { إِلَى قَوْلِهِ } قَدِيرٌ { فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَ قَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَ قَالَ تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ؟ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ؟ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَجِئْتَنِي يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَ مِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَ لِيتُ وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ ." قَالَ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ . فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ قَالَ فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ وَ هِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا .
سنن أبي داود
حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدِ حدَّثنا محمدُ بن ثَورِ عن معمر عن الزهريِّ عن مالكِ بن أوسٍ بهذه القصَّة قال وهما يعني عليّاً والعباس يختصمان فيما أفاءَ الله على رسوله من أموالِ بني النّضير . قال أبو داود أرادَ أن لا يُوقع عليه اسمَ قَسْمٍ .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ النَّصْرِيُّ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ "انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ نَعَمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ فَأَذِنَ لَهُمَا قَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ الظَّالِمِ اسْتَبَّا فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ ؟ قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي مُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ } مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ { الْآيَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ فَقَالُوا نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا اللهَ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكِ وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَ مِيثَاقَهُ تَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَ لِيتُهَا وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا ."
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ قَالَ نا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَاسْتَشَارَ فِيهَا فَقَالُوا لَهُ لَوْ تَرَكْتَهُ لِنَائِبَةٍ إِنْ كَانَتْ قَالَ وَعَلِيٌّ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ قَدْ أَخْبَرَكَ الْقَوْمُ قَالَ عُمَرُ لَتَكَلَّمَنَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَغَ مِنْ قِسْمَةِ هَذَا الْمَالِ وَ ذَكَّرَهُ حَدِيثَ مَالِ الْبَحْرَيْنِ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمَهُ اللَّيْلُ فَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ فَقَالَ "لَا جَرَمَ لَتَقْسِمَنَّهُ فَقَسَمَهُ عَلِيٌّ قَالَ طَلْحَةُ فَأَصَابَنِي مِنْهُ ثَمَانُمِائَةُ دِرْهَمٍ"
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ أَبُو عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَمَا مَتَعَ النَّهَارُ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِي يَا مَالِ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي فَقَالَ خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ . قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلَا وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا قَالَ سُفْيَانُ وَ ذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] الْآيَةَ . قَالَ سُفْيَانُ وَ لَا أَدْرِي قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا قَالَ فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَ لَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَ نَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ وَ يَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ لِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا مَانِعًا لِلْحَقِّ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ . فَقَالَ لَهُمَا أَكَذَاكَ ؟ قَالَا نَعَمْ . قَالَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ نَعَمْ ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا قَالَ ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ جَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ الرَّهْطُعُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحِ أحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالا قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ اللهُ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } [ الحشر ٦ ] الْآيَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا وَ لا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدِ أعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْهُ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ . أَنْشُدُكُمُ اللهَ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ . قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَأَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالا نَعَمْ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلحَقِّ
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَبَيْنمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلاهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ وَ لا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ . قَالَ ائْذَنْ لَهُمْ . ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ . قَالَ ائْذَنْ لَهُمَا . فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا . وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَالْقَوْمُ اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا . فَقَالَ عُمَرُ أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمََاواتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ . وَ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فََقََالَا نَعَمْ . قَالَ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] وَ كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لا اسْتَأْثِرُهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا . •
صحيح مسلم
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ قَالَ "أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ قَالَ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُِمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِي يَا مَالُِ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ . قَالَ قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي ؟ قَالَ خُذْهُ يَا مَالُِ . قَالَ فَجَاءَ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ؟ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ فَقَالَ الْقَوْمُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ ( فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ ) فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدَا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ؟ قَالَا نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ } مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ { ( مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا ) قَالَ فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَ لَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَ يَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَ هَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ قَالَ أَكَذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا وَ لَا وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ ."
سنن أبي داود
حدَّثنا عبدُ الله بن الجَرَّاح حدَّثنا جَريرٌ عن المغيرة قال جمع عمرُ بن عبد العزيز بني مروانَ حين اسْتُخْلِفَ فقال إن رسول الله ﷺ كانت له فَدَكُ فكان ينفِقُ منها و يعود منها على صغير بني هاشمٍ و يُزوِّج منها أيِّمَهُمْ وإن فاطمةَ سألتْه أن يجعلَها لها فأبى فكانت كذلك في حياةِ رسولِ الله ﷺ حتى مضى لِسبيلِه فلما أن و ليَ أبو بكر عَمل فيها بما عَملَ النبيُّ ﷺ في حياتِه حتى مضى لِسبيلِه فلما أن و ليَ عمرُ عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لِسبيلِه ثم أُقْطِعَها مروانُ ثم صارت لِعمر بن عبد العزيز ثم قال يعني عمرَ بنَ عبد العزيز فرأيتُ أمراً منعَه رسولُ الله ﷺ فاطمة ليس لي بحقّ وإني أُشهِدُكم أني قد رددْتُها على ما كانت يعني على عهدِ رسولِ الله ﷺ . قال أبو داود و لي عمر بن عبد العزيز الخلافة و غَلّتُه أربعون ألف دينار وتوفي و غَلَّته أربع مئة دينار و لو بقي لكان أقلَّ .
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلَاهُ يَرْفَا فَقَالَ هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ وَ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ قَالَ ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ الْقَوْمُ اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا فَقَالَ عُمَرُ أَنْشُدُكُمَا اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" قَالُوا قَدْ قَالَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً وَاللهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ وُ لِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي جَاءَنِي هَذَا يَعْنِي الْعَبَّاسَ يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَنِي هَذَا يَعْنِي عَلِيًّا يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ فَقُلْتُ لَكُمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَ مِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وَ ليْتُهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ . قَالَ فَغَلَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ مَعْمَرٌ ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ . فهذا آخر أنواع السنن قد فصلناها على حسب ما أصلنا الكتاب عليه من تقاسيمها و ليس في الأنواع التي ذكرناها من أول الكتاب إلى آخره نوع مستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثره معادا لأن كل نوع منها يدخل جوامعه في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر الأنمى من كل نوع لنستدرك به ما وراءه منها و كشفنا عما أشكل من ألفاظها و فصلنا عما يجب أن يوقف على معانيها على حسب ما سهل الله ويسره وله الحمد على ذلك . وقد تركنا من الأخبار المروية أخبارا كثيرة من أجل ناقليها وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداولها الناس فمن أحب الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها نظر في "كتاب المجروحين من المحدثين" من كتبنا يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره و ينفي الريب عن خلده إن و فقه الله جل وعلا لذلك وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها و مساعدته إياها في لذاتها . وقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قدح فيهم بعض أئمتنا فمن أحب الوقوف على تفصيل أسماءهم فلينظر في "الكتاب المختصر من تاريخ الثقات" يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها حتى لا يعرج على قدح قادح في محدث على الإطلاق من غير كشف عن حقيقته . وقد تركنا من الأخبار المشاهير التي نقلها عدول ثقات لعلل تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها . وإنما نملي بعد هذا "علل الأخبار" و نذكر كل خبر مروي صح أو لم يصح بما فيه من العلل إن يسر الله ذلك و سهله . جعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلاليم أهل الولايات بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات حتى تفضل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسؤول وأفضل مأمول . بحمد الله و منته انتهى المجلد السابع من التقاسيم والأنواع وبه ينتهي تحقيق الكتاب
سنن النسائي المجتبى
أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال حدَّثنا إسماعيل يعني ابنَ إبراهيم عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال جاء العبَّاسُ وعليٌّ إلى عمرَ يختصمان فقال العبَّاس اقْضِ بيني وبين هذا فقال النَّاس افصِلْ بينَهما . فقال عمر لا أفصِلُ بينَهما وقد عَلِما أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقة" قال فقال الزُّهريُّ وَليَها رسولَ الله ﷺ فأخذَ منها قُوتَ أهلِه وجعل سائِرَه سبيلَه سبيلَ المال ثُمَّ وَلِيَها أبو بكر بعدَه ثُمَّ و ليتُها بعدَ أبي بكرٍ فصنَعْتُ فيها الَّذي كان يصنَعُ ثُمَّ أتَياني فسَأَلاني أن أدفَعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَلِيَها به رسولُ الله ﷺ والَّذي وَلِيَها به أبو بكرٍ والَّذي و ليتُها به فدفَعْتُها إليهما وأخَذْتُ على ذلك عُهودَهما ثُمَّ أَتياني يقول هذا اقسِمْ لي نصيبي من ابن أخي و يقول هذا اقسِمْ لي نصيبي من امرأتي فإن شاءا أن أدفعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَليَها به رسولُ الله ﷺ والَّذي وَلِيها به أبو بكر والَّذي و ليتُها به دفَعْتُها إليهما وإن أبَيا كُفِيا ذلك ثُمَّ قال } وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ الأنفال ٤١ ] هذا لهؤلاء . } إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ التوبة ٦٠ ] هذه لهؤلاء } وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ { [ الحشر ٦ ] قال قال الزُّهريُّ هذه لرسولِ الله ﷺ خاصَّةً قُرًى عربيَّةً فَدَكُ كذا و كذا } مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ الحشر ٧ ] و } لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ { [ الحشر ٨ ] } وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ { [ الحشر ٩ ] } وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ { [ الحشر ١٠ ] فاستوعَبَتْ هذه الآيةُ النَّاسَ فلم يَبْقَ أحدٌ من المسلمين إلَّا له في هذا المال حقٌّ أو قال حظٌّ إِلَّا بعضَ مَنْ تَملِكون من أرِقَّائكم و لئِنْ عِشْتُ إن شاء الله ليأتِيَنَّ على كلِّ مسلمٍ حقُّه أو قال حظُّه .
سنن النسائي المجتبى
أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال حدَّثنا إسماعيل يعني ابنَ إبراهيم عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال جاء العبَّاسُ وعليٌّ إلى عمرَ يختصمان فقال العبَّاس اقْضِ بيني وبين هذا فقال النَّاس افصِلْ بينَهما . فقال عمر لا أفصِلُ بينَهما وقد عَلِما أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقة" قال فقال الزُّهريُّ وَليَها رسولَ الله ﷺ فأخذَ منها قُوتَ أهلِه وجعل سائِرَه سبيلَه سبيلَ المال ثُمَّ وَلِيَها أبو بكر بعدَه ثُمَّ و ليتُها بعدَ أبي بكرٍ فصنَعْتُ فيها الَّذي كان يصنَعُ ثُمَّ أتَياني فسَأَلاني أن أدفَعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَلِيَها به رسولُ الله ﷺ والَّذي وَلِيَها به أبو بكرٍ والَّذي و ليتُها به فدفَعْتُها إليهما وأخَذْتُ على ذلك عُهودَهما ثُمَّ أَتياني يقول هذا اقسِمْ لي نصيبي من ابن أخي و يقول هذا اقسِمْ لي نصيبي من امرأتي فإن شاءا أن أدفعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَليَها به رسولُ الله ﷺ والَّذي وَلِيها به أبو بكر والَّذي و ليتُها به دفَعْتُها إليهما وإن أبَيا كُفِيا ذلك ثُمَّ قال } وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ الأنفال ٤١ ] هذا لهؤلاء . } إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ التوبة ٦٠ ] هذه لهؤلاء } وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ { [ الحشر ٦ ] قال قال الزُّهريُّ هذه لرسولِ الله ﷺ خاصَّةً قُرًى عربيَّةً فَدَكُ كذا و كذا } مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ { [ الحشر ٧ ] و } لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ { [ الحشر ٨ ] } وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ { [ الحشر ٩ ] } وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ { [ الحشر ١٠ ] فاستوعَبَتْ هذه الآيةُ النَّاسَ فلم يَبْقَ أحدٌ من المسلمين إلَّا له في هذا المال حقٌّ أو قال حظٌّ إِلَّا بعضَ مَنْ تَملِكون من أرِقَّائكم و لئِنْ عِشْتُ إن شاء الله ليأتِيَنَّ على كلِّ مسلمٍ حقُّه أو قال حظُّه .
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَا مَالِكُ إِنَّهُ قَدْ دَقَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ؟ قَالَ خُذْهُ فَجَاءَ يَرْفَأُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا يَعْنِي عَلِيًّا فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا فَقَالَ عُمَرُ أَنْشُدُكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟" قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ وَ لَكِنَّ اللهَ يُسَلَّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ الحشر ٦ ] فَكَانَ اللهُ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَ لَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ وَ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتَ أَنْتَ وَ هَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجِئْتَ أَنْتَ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَ يَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَلِيَهَا ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَ هَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعًا وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ لِتَلِيَانَهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلِيهَا بِهِ فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ
سنن أبي داود
حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ أخبرنا أيوبُ عن الزهريِّ قال قال عمرُ { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] قال الزهريُّ قال عمرُ هذه لرسولِ الله ﷺ خاصةً قُرَى عربية فَدَكُ و كذا و كذا من { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الحشر ٧ ] و { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } [ الحشر ٨ ] { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } [ الحشر ٩ ] { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ } [ الحشر ١٠ ] فاستوعبتْ هذه الآيةُ الناسَ فلم يبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقٌ قال أيوب أو قال حظٌّ إلا بعضَ من تملِكون من أرقَّائكم .
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا فَقَالَ النَّاسُ افْصِلْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" . قَالَ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ " وَلِيَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ وَجَعَلَ سَائِرَهُ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَالِ ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ثُمَّ وُ لِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ أَتَيَانِي فَسَأَلَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالَّذِي وُ لِّيتُهَا بِهِ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَأَخَذْتُ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَهُمَا ثُمَّ أَتَيَانِي يَقُولُ هَذَا اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي وَ يَقُولُ هَذَا اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي فَإِنْ شَاءَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَانِهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالَّذِي وُ لِّيتُهَا بِهِ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَإِنْ أَبَيَا كُفِيَا ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الأنفال ٤١ ] هَذِهِ الْآيَةُ لِهَؤُلَاءِ { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ التوبة ٦٠ ] هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ { وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً قُرًى عَرَبِيَّةٌ فَدَكَ وَ كَذَا وَ كَذَا { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الحشر ٧ ] { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } [ الحشر ٨ ] { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ } فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ النَّاسَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أَوْ قَالَ حَظٌّ إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ وَ لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ حَقُّهُ أَوْ قَالَ حَظُّهُ
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ أَبُو شُجَاعٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ وَ قَاسِمَهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ بَلِ اللهُ يَقْسِمُهُ وَأَنَا بَادِئٌ بِأَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَشْرَةَ آلَافٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَوَصَفِيَّةَ و مَيْمُونَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ فَفَرَضَ لِأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ وَ لِمَنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَ لِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ قَالَ وَ مَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ وَ مَنْ أَبْطَأَ فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ وَ ذَا الشَّرَفِ وَ ذَا اللَّسَانَةِ فَنَزَعْتُهُ وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ "لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ وَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ" وَ لَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ وَ حَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ حَدِيثُ السِّنِّ مُغْضَبٌ مِنْ ابْنِ عَمِّكَ
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَقَالَ مَالِكٌ "بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ يَا مَالِ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي قَالَ اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ قَالَ عُمَرُ تَيْدَكُمْ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ ؟ قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا اللهَ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ثُمَّ قَرَأَ } وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ { إِلَى قَوْلِهِ } قَدِيرٌ { فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَ لَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ عُمَرُ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنْتُ أَنَا وَ لِيَّ أَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَجَاءَنِي هَذَا يُرِيدُ عَلِيًّا يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَ مِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَ لِيتُهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا ."
سنن أبي داود
حدَّثنا الحسنُ بن علي و محمدُ بن يحيى بن فارس المعنى قالا حدَّثنا بِشْر بن عُمر الزَّهرانيُّ حدثني مالكُ بن أنس عن ابن شهاب عن مالكِ بن أوْسِ بن الحَدَثانِ قال أرسل إليَّ عمر حين تَعالَى النهارُ فجئتُه فوجدتُه جالساً على سرير مُفْضياً إلى رُمَالِه فقال حين دخلتُ عليه يا مالُ إنه قد دَفَّ اْهلُ أبياتٍ من قَومك وقد أمَرْتُ فيهم بشيءٍ فاقْسِمْ فيهم قلتُ لو أمَرْتَ غيري بذلك فقال خُذْه فجاءه يَرْفأُ فقال يا أميرَ المؤمنين هل لك في عثمانَ ابن عفانَ وعبد الرحمن بن عَوف والزبيرِ بن العَوّام وسعْد بن أبي وَقَّاصٍ ؟ قال نعم فأذِنَ لهم فدخلوا ثم جاءه يَرْفأُ فقال يا أميرَ المؤمنين هل لك في العباسِ وعليٍّ ؟ قال نعم فأذِن لهم فدخَلوا فقال العباسُ يا أميرَ المؤمنين اقْضِ بيني وبين هذا يعني علياً فقال بعضُهم أجَلْ يا أميرَ المؤمنين اقضِ بينَهما وأرِحْهُما . قال مالكُ بن أوسٍ خُيِّلَ إليَ أنهما قَدَّمَا أولئك النفرَ لذلك فقال عمرُ اتَّئِدا ثم أقبلَ على أولئك الرَّهطِ فقال أُنشِدُكم باللهِ الذي بإذنهِ تقومُ السَّماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" ؟ قالوا نعم ثم أقبل على عليٍّ والعباسِ فقال أُنشِدُكُما بالله الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرض هل تعلَمانِ أن رسولَ الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" فقالا نعم قال فإن الله عز وجل خصَّ رسولَه ﷺ بخَاصّةٍ لم يَخُصَّ بها أحداً من الناس فقال الله تعالى َ { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ الحشر ٦ ] فكانَ اللهُ أفاءَ على رسوله بني النَّضير فوالله ما استأثَر بها عليكم و لا أخذَها دونكم فكانَ رسولُ الله ﷺ يأخذُ منها نفقةَ سنةٍ أو نفقتَه و نفقةَ أهلِه سنةً و يجعلُ ما بقي أُسوةَ المالِ ثم أقبلَ على أولئك الرَّهْط فقال أُنشدِكم بالله الذي بإذنِه تقومُ السماء والأرض هل تعلمون ذلك ؟ قالوا نعم ثم أقبل على العباسِ وعليٍّ فقال أُنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك ؟ قالا نعم فلما توفي رسولُ الله ﷺ قال أبو بكر أنا و ليُّ رسولِ الله ﷺ فجئت أنتَ و هذا إلى أبىِ بكر تطلبُ أنتَ ميراثَك من ابن أخيكَ و يطلبُ هذا ميراثَ امرأتِه من أبيها فقال أبو بكر قال رسولُ الله ﷺ "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" والله يعلمُ إنه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ فوليَها أبو بكر فلما توفي قلتُ أنا و ليُّ رسول الله ﷺ و وليُّ أبي بكر فوَليتُها ما شاءَ اللهُ أن ألِيَها فجئتَ أنتَ و هذا وأنتما جميعٌ وأمركما واحدٌ فسألتُمانيها فقلت إن شئتُما أن أدفعها إليكُما على أنَّ عليكما عهدَ الله أن تَلِيَاهَا بالذي كانَ رسولُ الله ﷺ يلِيْها فأخذتُماها منِّي على ذلك ثم جئتُماني لأقضِي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقومَ الساعةُ فإن عَجَزْتما عنها فرُدَّاها إليَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو داود إنما سألاه أن يكونَ يُصَيّرُه نصفَين بينَهما لا أنهما جَهِلا أن النبيَّ ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" فإنهما كانا لا يَطلُبان إلا الصوابَ فقال عمرُ لا أُوقع عليه اسمَ القَسْمِ أَدَعُه على ما هو .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَاضِي الرَّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَ كَثُرَتْ مُؤْنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَ كَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَفْعَلُ" فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ . فَقَالَرَسُولُ اللهِ ﷺ "نَفْعَلُ ذَلِكَ" ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَفْعَلُ ذَاكَ" قَالَ فَقَلتْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمُهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَفْعَلُ ذَاكَ" فَوَلانِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ وَ لانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ وَ لانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ قَالَ فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ" قَالَ خُذْ بِيَدَيْكَ فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ قَالَ عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدٍ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ فَقَالَ لِلنَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَ لَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ وَ يَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ فَقَالُوا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايشُ الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَ لِي رَأْيٌ آخَرُ لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ وَ مَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا فَقَالَ إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ قُلْنَ مَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَقَالَ يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي فَقَالَ إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا قَالَ فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانِمِائَةٍ وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ثَمَانِمِائَةٍ وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِمِائَةٍ وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ فَقَالَ إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَ كَشَّرَ زَنْدَهُ وَ قَالَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَ هَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلَهُمَا سَوَاءً ؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ قَالُوا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ قَالَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةَ قَائِلِكُمْ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ وَ كَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً أَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً وَ مِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأَيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأَيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ يَقْتُلَكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ رَجَمْنَا بَعْدَهُ وَ لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَينِ وَ لَا يَرِثَا وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَ مَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ . تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ " وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ وَ لَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي فُلانٌ وَ فُلانٌ فَعَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَقَالَ عُمَرُ مَهْ يَا عَبَّاسُ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ تَقُولُ ابْنُأَخِي وَ لِي شَطْرُ الْمَالِ وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ تَقُولُ ابْنَتُهُ تَحْتِي وَلَهَا شَطْرُ الْمَالِ وَ هَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَ لِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَحْلِفُ بِاللهِ لَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ وَ عَمَلِ أَبِي بَكْرٍ . ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللهِ أَنَّهُ لَصَادِقٌ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ" وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللهِ إِنَّهُ صَادِقٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ النَّبِيَّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ" . وَ هَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا لِتَعْمَلا فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ عَمَلِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قَالَ فَخَلَوَا ثُمَّ جَاءَا فَقَالَ الْعَبَّاسُ ادْفَعْهُ إِلَى عَلِيٍّ فَإِنِّي قَدْ طِبْتُ نَفْسًا بِهِ لَهُ .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ عَنْ مِينَاءَ أَنَّهُمْ جَاءُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَقَالُوا أَعْطِنَا أَعْطِيَاتِنَا فَقَالَ "مَا لَكُمْ عِنْدِي عَطَاءٌ إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ وَجِزْيَتِكُمْ وَالصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا" فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ فَرَمَى بِهَا وَ قَالَ "إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ"
مسند أبي داود الطيالسي
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ قَالَ "سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ فَقُلْتُ اكْتُبْهُ لِي فَأَتَانِي بِهِ مَكْتُوبًا مُزَبَّرًا قَالَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ قَالَ وَ عِنْدَ عُمَرَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَوَلَمْ تَعْلَمُوا أَوَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ إِنَّ كُلَّ مَالِ النَّبِيِّ ﷺ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ أَوْ كَسَاهُمْ إِنَّا لَا نُورَثُ ؟ فَقَالُوا بَلَى فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَ يَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ" .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَجَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَذَا كَذَا فَقَالَ النَّاسُ افْصِلْ بَيْنَهُمَا افْصِلْ بَيْنَهُمَا . قَالَ لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" .
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الرِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزِيدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَ كَثُرَتْ مُؤْنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَ كَذَا وَسَقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَعَلْتُ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَعَلْتُ ذَلِكَ" . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَعَلْتُ ذَلِكَ" . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ فَلَا يُنَازِعُنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَعَلْتُ ذَلِكَ" . فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ وَ لَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ وَ لَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى كَانَ آخِرَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ وَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ خُمُسًا ثُمَّ أَرْسَلَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ نا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الرِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبُرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَ كَثُرَتْ مَئُونَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَ كَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَفْعَلُ" فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَفْعَلُ ذَاكَ" . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَفْعَلُ ذَاكَ" فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِسْمَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ وَ لَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَسَمْتُهُ " . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
سنن أبي داود
حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ حدَّثنا ابنُ نُميرٍ حدَّثنا هاشمُ بنُ البَريدِ حدَّثنا حسينُ بن مَيمونٍ عن عَبدِ الله بن عَبد الله عن عبدِ الرحمن بن أبي لَيلى سمعت علياً يقول اجتمعتُ أنا والعباسُ و فاطمةُ وزيدُ بن حارثة عند النبيِّ ﷺ فقلتُ يا رسولَ الله إن رأيتَ أن تولِّيَني حقَّنا من هذا الخُمس في كتابِ اللهِ فأقْسِمَهُ حياتَكَ كي لا ينازِعَني أحدٌ بعدَك فافْعل قال ففعل ذلك قال فقسمتُه حياةَ رسولِ الله ﷺ ثم وَ لَّانِيه أبو بكرٍ حتى كانت آخرَ سنةٍ من سِنِىِّ عمرَ فإنه أتاه مالٌ كثيرٌ فعَزَلَ حقَّنا ثم أرسل إليَّ فقلت بنا عنه العامَ غِنىً وبالمسلمين إليه حاجةٌ فارْدُدهُ عليهم فردَّه عليهم ثم لم يَدعُني إليه أحدٌ بعدَ عُمر فلقيت العباسَ بعدما خرجتُ من عند عُمرَ فقال ياعَليُّ حرمْتَنا الغداةَ شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً و كان رجلاً داهياً .

