إكرام الضيف وإطعام أهل الصفة رغم قلة الزاد

تضم هذه المجموعة 91 حديثًا من 13 كتابًا.

أحاديث المجموعة

صحيح البخاري

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ "جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ أُمِّي احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ أَوْ أَضْيَافِكَ اللَّيْلَةَ قَالَ مَا عَشَّيْتِهِمْ فَقَالَتْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَوْ فَأَبَى فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَسَبَّ وَجَدَّعَ وَحَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ فَاخْتَبَأْتُ أَنَا فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوِ الْأَضْيَافُ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ أَوْ يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَأَنَّ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا فَقَالَ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ وَقُرَّةِ عَيْنِي إِنَّهَا الْآنَ لَأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ مَرَّةً "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ . مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ" أَوْ كَمَا قَالَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ فَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَ لا أَدْرِي هَلْ قَالَ وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ؟ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَاءَ بَعْدَمَامَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا حَبَسَكَ عَنِ اضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ ؟ قَالَ أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ ؟ قَالَتْ أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ قَالَ فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ قَالَ يَا غُنْثَرُ أَوْ يَا عَنْتَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ وَ قَالَ كُلُوا لَا هَنِيًّا . وَ قَالَ وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا قَالَ وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ . قَالَ فَايْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا . قَالَ حَتَّى شَبِعُوا وَ صَارَتِ اكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوِ اكْثَرُ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ . فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ "حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ" قَالَ وَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَعَرَّفْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ ؟ غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ

سنن أبي داود

حدَّثنا مُؤمَّل بن هشامٍ حدَّثنا إسماعيلُ عن الجُريريَّ عن أبي عثمانَ أو عن أبي السَّليلِ عنه عن عبدِ الرحمن بن أبي بكرٍ قال نزل بنا أضيافٌ لنا قال و كان أبو بكر يتحدثُ عندَ رسولِ الله ﷺ بالليل فقال لا أرجعنَّ إليك حتى تفرُغَ من ضيافةِ هؤلاء و من قِرَاهم فأتاهُم بقِراهُم فقالوا لا نَطْعَمه حتى يأتي أبو بكرٍ فجاء فقال ما فعل أضيافُكم ؟ أفرغْتُم من قِراهم ؟ قالوا لا قلت قد أتيتُهم بقِراهم فأبَوا و قالوا والله لا نَطعَمُه حتى يجيءَ فقالوا صَدَقَ قد أتانا به فأبَينا حتى تجيء قال فما منعكم ؟ قالوا مكانُك قال فوالله لا أَطعَمُه الليلةَ قال فقالوا و نحنُ والله لا نَطعَمُه حتى تَطْعمَه قال ما رأيتُ في الشرِّ كالليلةِ قط قال قرِّبوا طعامَكم قال فقُرِّب طعامُهم قال باسم الله فطعِم وطعِموا فأُخبِرْتُ أنه أصبح فغدا على النبي ﷺ فأخبره بالذي صَنَع و صنَعُوا قال "بل أنتَ أبَرُّهُم وأصدقُهم" .

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ "أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ . وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي فَلَا أَدْرِي قَالَ وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ ؟ قَالَ أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ ؟ قَالَتْ أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا قَالَ فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ وَ قَالَ كُلُوا لَا هَنِيئًا فَقَالَ وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا وَايْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا قَالَ يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا وَ صَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ وَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ." أَوْ كَمَا قَالَ .

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ "أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَرَّةً مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ سَادِسٍ أَوْ كَمَا قَالَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَ ثَلَاثَةً قَالَ فَهْوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَ لَا أَدْرِي هَلْ قَالَ امْرَأَتِي وَخَادِمِي بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ ضَيْفِكَ قَالَ أَوَعَشَّيْتِهِمْ قَالَتْ أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ وَ قَالَ كُلُوا وَ قَالَ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا قَالَ وَايْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا وَ صَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا شَيْءٌ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ قَالَتْ لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهْيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ . فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ الشَّيْطَانُ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ وَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ قَالَ أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ . أَوْ كَمَا قَالَ ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِضَيْفٍ لَهُ أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ قَالَ فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَى قَالَتْ لَهُ أُمِّي احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ أوِ أَضْيَافِكَ مُذُ اللَّيْلَةِ قَالَ أَمَا عَشَّيْتِهِمْ ؟ قَالَتْ لَا قَالَتْ عَرَضْتُ ذَاكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَوْ فَأَبَى قَالَ فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوِ الْأَضْيَافُ أَنْ لَا يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا قَالَ فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا فَقَالَ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَ فَقَالَتْ قُرَّةُ عَيْنٍ إِنَّهَا الْآنَ لَأكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا "

صحيح مسلم

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ وَ حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ مُعَاذٍ ) حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ "أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ مَرَّةً مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ . أَوْ كَمَا قَالَ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ قَالَ فَهُوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَ لَا أَدْرِي هَلْ قَالَ وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ . قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ ؟ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ . قَالَ أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ ؟ قَالَتْ أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ . قَالَ فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ وَ قَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ وَ قَالَ كُلُوا لَا هَنِيئًا وَ قَالَ وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا . قَالَ فَايْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا قَالَ حَتَّى شَبِعْنَا وَ صَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ . قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ . قَالَ فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ وَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَعَرَّفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ إِلَّا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ" . أَوْ كَمَا قَالَ .

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَمْسَةٍ" أَوْ كَمَا قَالَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ بِعَشَرَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي قَالَ وَ لَا أَدْرِي قَالَ وَخَادِمُ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ ؟ قَالَ أَوَ مَا عَشَّيْتُمُوهُمْ ؟ قَالَتْ أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ قَالَ فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ قَالَ فَجَزَّعَ وَسَبَّ وَ قَالَ كُلُوا وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا قَالُوا فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَأْكُلَ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ فَأَخَذَ فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَأْخُذَ مِنْ لُقْمَةَ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا قَالَ فَشَبِعْنَا وَ صَارَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ لِأُمِّهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ لَا وَقُرَّةُ عَيْنِي لَهِيَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ وَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ تَبِعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يُعِدُّ فَأَكَلُوا أَجْمَعِينَ . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادٍ يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

صحيح ابن حبان

أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا وَ كَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَانْطَلَقَ وَ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا وَ قَالُوا حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ فَيَطْعَمَ مَعَنَا فَقُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى فَأَبَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا جَاءَ قَالَ قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ ؟ فَقَالُوا لَا وَاللهِ فَقَالَ أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ وَتَنَحَّيْتُ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَاّ جِئْتَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ ؟ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالُوا فَوَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ فَقَالَ لَمْ أَرْ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الأَوَّلُ فَمِنِ الشَّيْطَانِ فَهَلُمُّوا قِرَاكُمْ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى اللهَ وَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَ حَنِثْتُ فَقَالَ "بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَ خَيْرُهُمْ" .

صحيح مسلم

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ "نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا . قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ . قَالَ فَانْطَلَقَ وَ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ . قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَقَالُوا حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى . قَالَ فَأَبَوْا فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ فَقَالَ أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ ؟ قَالَ قَالُوا لَا وَاللهِ مَا فَرَغْنَا قَالَ أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ فَتَنَحَّيْتُ قَالَ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ . قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ . قَالَ فَقَالَ مَا لَكُمْ أَنْ لَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ ؟ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ . قَالَ فَقَالُوا فَوَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ . قَالَ فَمَا رَأَيْتُ كَالشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ . وَ يْلَكُمْ مَا لَكُمْ أَنْ لَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ ؟ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ هَلُمُّوا قِرَاكُمْ . قَالَ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى فَأَكَلَ وَأَكَلُوا . قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَ حَنِثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ . قَالَ وَ لَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ ."

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ رَهْطًا فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ اطْعَمُوا فَقَالُوا أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا ؟ قَالَ اطْعَمُوا قَالُوا مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا قَالَ اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَ لَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ فَأَبَوْا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ عَنْهُ فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ سَلْ أَضْيَافَكَ فَقَالُوا صَدَقَ أَتَانَا بِهِ قَالَ فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ الْآخَرُونَ وَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ وَ يْلَكُمْ مَا أَنْتُمْ لِمَ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ هَاتِ طَعَامَكَ فَجَاءَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ بِاسْمِ اللهِ الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ" أَوْ كَمَا قَالَ وَإَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَ لَا أَدْرِي هَلْ قَالَ امْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ كَلَامٌ فَقَالَتْ مَا أُدْمُكَ وَأُدْمُ عِيَالِكَ إِلَّا مِنْ لَبَنِ شَاتِي فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ لَبَنِهَا شَيْئًا فَضَافَهُمْ ضَيْفٌ فَأَدْمَتْ لَهُ بِلَبَنِ شَاتِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي لَا آكُلُهُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلْ لَا آكُلُ فَقَالَ الضَّيْفُ وَاللهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلَا لَا آكُلُ فَبَاتُوا بِغَيْرِ عَشَاءٍ فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ "مَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ ؟" قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ وَ لَا ظِهَارٌ وَ لَا إِيلَاءٌ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ "أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا تَصْنَعُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ وَقَدْ أَرَى أَنَّ أَطْيَبَ لِنَفْسِكَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ"

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَ عَفَّانُ قَالا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ مَرَّةً "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْبِثَالِثٍ وَ قَالَ عَفَّانُ بِثَلاثَةٍ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ سَادِسٍ" أَوْ كَمَا قَالَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ قَالَ عَفَّانُ بِسَادِسٍ

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَأَنَا طَاوٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَأْكُلُونَ دَمًا فَقُلْتُ "إِنَّمَا جِئْتُ أَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا فَوَضَعْتُ رَأْسِي فَقُمْتُ وَأَنَا مَغْلُوبٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَقَالَ خُذْ هَذَا وَاشْرَبْ ثُمَّ كَظَّنِي بَطْنِي فَشَبِعْتُ ثُمَّ رَوَيْتُ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سَرَاةِ قَوْمِكُمْ قَلَّمَ تَنْجِعُوهُ بِالْمَذِيقَةِ فَأَتَوْنِي بِمَذِيقَتِهِمْ فَقُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّ اللهَ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ"

الأدب المفرد

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا فَيَقُولُ مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ بَقِيَّةُ وَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُرُ الْقَصَبِ . قَالَ بَقِيَّةُ وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ

مسند أبي داود الطيالسي

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ "جِئْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَحْلِهِ وَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا وَ كُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَ لَا يُوقِظُ النَّائِمَ فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجَرْعَةَ ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ . فَمَا زَالَ حَتَّى شَرِبْتُهَا فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَ لَا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَ نَامَا وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ فِيهِ قَدَمَايَ وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ يَدْعُو عَلَيَّ الْآنَ فَأَهْلِكُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَأَخَذْتُ إِنَاءً لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِي إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا ! فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتُ فَضْلَكَ مَنْ أَخْطَأَتْ مِنَ النَّاسِ" .

صحيح مسلم

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ قَالَ "أَقْبَلْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا . قَالَ فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَ نَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ قَالَ فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ قَالَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَ يُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا فَلَمَّا أَنْ وَ غَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ قَالَ نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ ؟ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ؟ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَ لَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي . قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ قَالَ فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ ؟ . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ . فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ . فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَوِيَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَ كَذَا وَ فَعَلْتُ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا ؟ قَالَ فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَدِمْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَانْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ أَعْنُزٍ فَقَالَ لِي "يَا مِقْدَادُ جَزِّئْ أَلْبَانَهَا بَيْنَنَا أَرْبَاعًا" فَكُنْتُ أُجَزِّئُهُ بَيْنَنَا أَرْبَاعًا فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَتَى بَعْضَ الْأَنْصَارِ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَوَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ فَلَوْ شَرِبْتُ نَصِيبَهُ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى نَصِيبِهِ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ غَطَّيْتُ الْقَدَحَ فَلَمَّا فَرَغْتُ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ فَقُلْتُ يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَائِعًا وَ لَا يَجِدُ شَيْئًا فَتَسَجَّيْتُ وَجَعَلْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَ لَا يُوقِظُ النَّائِمَ ثُمَّ أَتَى الْقَدَحَ فَكَشَفَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ "اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي" وَاغْتَنَمْتُ الدَّعْوَةَ فَقُمْتُ إِلَى الشَّفْرَةِ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ الْأَعْنُزَ فَجَعَلْتُ أَجَسُّهَا أَيُّهَا أَسْمَنُ فَلَا تَمُرُّ يَدَيَّ عَلَى ضَرْعِ وَاحِدَةٍ إِلَّا وَجَدْتُهَا حَافِلًا فَحَلَبْتُ حَتَّى مَلَأْتُ الْقَدَحَ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ "بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ مَا الْخَبَرُ ؟" قُلْتُ اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرَ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَقَالَ "مَا الْخَبَرُ ؟" فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَهَلَّا أَعْلَمْتَنِي حَتَّى نَسْقِيَ صَاحِبَيْنَا" فَقُلْتُ إِذَا أَصَابَتْنِي وَإِيَّاكَ الْبَرَكَةُ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا أَبُو عَامِرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ يَعْنِي الْبُنَانِيَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَبْصَارُنَا وَأَسْمَاعُنَا مِنَ الْجُوعِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ فَاقْسِمُوهُ بَيْنَنَا" فَكُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ وَ نَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَجِئُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ مُحَمَّدٌ "يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَ يُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرَعَةِ فَمَا زَالَ عَنِّي حَتَّى شَرِبْتُهَا فَلَمَّا عَرَفَ أَنِّي قَدْ وَارَيْتُهَا فِي بَطْنِي وَعَرَفَ أَنْ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ نَدَّمَنِي" وَ قَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَجِئُ مُحَمَّدٌ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتُذْهِبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا رَفَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ وَإِذَا أَرْسَلْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي فَجَعَلَ لَا يَجِئُنِي النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَيَّ فَنَامَا وَ لَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَأَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدٍ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْتُ الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكَ فَقَالَ "اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعِمْنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي" فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ شَدَدْتُ عَلَيَّ الشَّمْلَةَ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَعَمَدْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَنْظُرُ وَأَخْتَارُ أَيَّتَهُنَّ أَسْمَنُ كَيْمَا أَذْبَحَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَسَسْتُهُنَّ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أَمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمْ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوِلْنِي فَقُلْتُ اشْرَبْ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوِلْنِي فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَرِبَ وَأَمِنْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ "إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا كَانَ هَذَا إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ أَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظُ صَاحِبَيْنَا ؟" فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَ مِنْهَا وَأَصَبْتُ مِنْهَا مَنْ أَصَابَ مِنَ النَّاسِ . وَ هَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنِ الْمِقْدَادِ وَحْدَهُ وَ لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنِ الْمِقْدَادِ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ لَمَّا نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ عَشَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةً عَشَرَةً يَعْنِي فِي كُلِّ بَيْتٍ قَالَ فَكُنْتُ فِي الْعَشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ قَالَ وَ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا شَاةٌ نَتَجَزَّأُ لَبَنَهَا قَالَ فَكُنَّا إِذَا أَبْطَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَرِبْنَا وَبَقَّيْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَلَيْنَا قَالَوَنِمْنَا فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ لَقَدْ أَطَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أُرَاهُ يَجِيءُ اللَّيْلَةَ لَعَلَّ إِنْسَانًا دَعَاهُ قَالَ فَشَرِبْتُهُ فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ جَاءَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ قَالَ فَلَمَّا شَرِبْتُهُ لَمْ أَنَمْ أَنَا قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ لَمْ يَشُدَّ ثُمَّ مَالَ إِلَى الْقَدَحِ فَلَمَّا لَمْ يَرَ شَيْئًا أَسْكَتَ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنَا اللَّيْلَةَ" قَالَ وَثَبْتُ وَأَخَذْتُ السِّكِّينَ وَ قُمْتُ إِلَى الشَّاةِ قَالَ مَا لَكَ ؟ قُلْتُ أَذْبَحُ قَالَ "لَا ائْتِنِي بِالشَّاةِ" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَخَرَجَ شَيْئًا ثُمَّ شَرِبَ وَ نَامَ

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِقْدَادِ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا" قَالَ فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ وَ نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ قَالَ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَ يُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَاشْرَبْهَا قَالَ مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا فَلَمَّا وَ غَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ قَالَ نَدَّمَنِي فَقَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ وَ لَا يَرَاهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ قَالَ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ كُلَّمَا رَفَعْتُ عَلَى رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ وَإِذَا أَرْسَلْتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ لِي نَوْمٌ قَالَ وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَأَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُفَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ قُلْتُ الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ فَقَالَ "اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي" قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ وَ قَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّةً أُخْرَى أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ ؟" قَالَ قُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَوِيَ فَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا صَنَعْتُ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ أَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا" قَالَ قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَ صَاحِبٌ لِي فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا لَهُ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ أَعْنُزٍ فَقَالَ "احْتَلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ وَجَزِّئْهُنَّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ وَأَعْطِ كُلَّ إِنْسَانٍ جُزْأَهُ" فَكُنْتُ أَفْعَلُذَلِكَ فَرَفَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُزْأَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاحْتَبَسَ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَقَالَتْ لِي نَفْسِي إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَوْ قُمْتَ فَشَرِبْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ فَلَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى قُمْتُ فَشَرِبْتُ جُزْأَهُ فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَطْنِي وَتَقَارَّ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ فَقُلْتُ يَجِيءُ الْآَنَ النَّبِيُّ ﷺ جَائِعًا ظَمْآنًا وَ لَا يَرَى فِي الْقَدَحِ شَيْئًا فَسَجَّيْتُ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِي وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَ لَا يُوقِظُ النَّائِمَ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "اللهُمَّ اسْقِ مَنْ سَقَانِي وَأَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي" فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَتَهُ وَ قُمْتُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَدَنَوْتُ مِنَ الْأَعْنُزِ فَجَعَلْتُ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى ضَرْعِ إِحْدَاهُنَّ فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَ نَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَ نَظَرْتُ إِلَى كُلَّهُنَّ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ فِي الْإِنَاءِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ اشْرَبْ فَقَالَ "الْخَبَرَ يَا مِقْدَادُ" فَقُلْتُ اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرَ فَقَالَ "بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ" فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ اشْرَبْ فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ثُمَّ أَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هِيهْ فَقُلْتُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ أَفَلَا أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ" فَقُلْتُ إِذَا شَرِبْتُ الْبَرَكَةَ أَنَا وَأَنْتَ فَلَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ

السنن الكبرى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَ صَاحِبٌ لِي فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَى بِنَا أَهْلَهُ فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا" فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ وَ نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ فَيَجِئُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ النَّائِمَ وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ "

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ "دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ أَبَا هِرٍّ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الزُّهْرِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْقَارَةِ وَهُوَ حَلِيفٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ اللَّبِنَ إِلَى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ قَالَ فَاسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً عَلَى بَطْنِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ قُلْتُ نَاوِلْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "خُذْ غَيْرَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ"

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ مَعِي رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِي فَطَلَبْنَا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ ؟ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنَا جُوعٌ وَجَهْدٌ وَإِنَّا تَعَرَضَّنْا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ ؟ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعَنُزٍ فَقَالَ "يَا مِقْدَادُ خُذْ هَذِهِ فَاحْتَلِبْهَا فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لِي وَجُزْءًا لَكَ وَجُزْءًا لِصَاحِبَيْكَ" فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَرِبْتُ جُزْئِي وَشَرِبَ صَاحِبَايَ جُزْئَيْهِمَا وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَعْبِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ فَاحْتُبِسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَعَشَّى مَعَهُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا اللَّبَنِ فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي تُدِيرُنِي حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ فَلَمَّا تَقَارَّ فِي بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ فَيَرْفَعُ الْقَعْبَ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نَائِمٌ وَمَا كَانَ بِي نَوْمٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَ لَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنَا وَاسْقِ مَنْ سَقَانَا" قَالَ فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعَنْزِ فَأُطْعِمَهُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ عَلَى ضَرْعِهَا فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلَأَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْتَسِمُ فَقَالَ "هِيهِ بَعْضَ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ثُمَّ أُخْبِرُ فَشَرِبَ ثُمَّ شَرِبْتُ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "يَا مِقْدَادُ هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْلِمَنِي حَتَّى نُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَنَسْقِيَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْبَرَكَةِ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا شَرِبْتَ أَنْتَ الْبَرَكَةَ وَأَنَا فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ

سنن الترمذي

حدَّثنا سُوَيْدٌ قال أخبرنا عبد اللهِ بن المبارك قال أخبرنا سليمانُ بن المُغِيرةِ قال حدَّثنا ثابتٌ البُنانيُّ قال حدَّثنا ابن أبي ليلى عن المِقْدادِ بن الأسْوَدِ قال أقْبلْتُ أنا و صاحبانِ لي قد ذَهَبتْ أسْماعُنا وأبْصارُنا من الجَهْدِ فجعلنا نَعْرِضُ أنْفُسَنا على أصْحابِ رسولِ الله ﷺ فليسَ أحدٌ يَقْبلُنا فَأتَيْنا النبيَّ ﷺ فَأتى بنا أهْلَهُ فإذا ثَلاثةُ أعْنُزٍ فقال النبيُّ ﷺ "احْتلِبُوا هذا اللَّبَنَ بَيْننا" فَكُنَّا نَحْتلبُهُ فَيشْربُ كُلُّ إنْسانٍ نَصيبَهُ و نَرْفعُ لِرَسولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ فيجيءُ رسولُ اللهِ ﷺ من اللّيْلِ فَيُسلِّمُ تَسْليمًا لا يُوقظُ النَّائمَ ويُسْمعُ اليَقْظانَ ثُمَّ يَأْتي المسجدَ فَيُصلِّي ثُمَّ يَأتي شَرابَهُ فَيشْربُهُ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَصْرِيُّ وَ كَانَ شَيْخًا مَسْتُورًا وَ كَانَ عِنْدَهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَحْدَهُ وَ كَانَ يَنْزِلُ نَاحِيَةَ الْخُرَيْبَةِ وَ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَسْمَعُونَهُ عَنْهُ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ تَمَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَجْهَدَهُ الصَّوْمُ فَحَلَبْنَا لَهُ نَاقَةً لَنَا فِي قَعْبٍ وَصَبَبْنَا عَلَيْهِ عَسَلًا نُكْرِمُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِطْرِهِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ نَاوَلْنَاهُ الْقَعْبَ فَلَمَّا ذَاقَهُ قَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَا هَذَا ؟ قُلْنَا لَبَنًا وَ عَسَلًا أَرَدْنَا أَنْ نُكْرِمَكَ بِهِ أَحْسِبُهُ قَالَ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمْتَنِي أَوْ دَعْوَةً هَذَا مَعْنَاهَا ثُمَّ قَالَ مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ كَانُوا يَكْتُبُونَهُ قَبْلَ أَنْ نُولَدَ نَحْنُ عَنْهُ . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ هَارُونَ

الأدب المفرد

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ فَنَزَلُوا قَالَ حُمَيْدٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّي وَ قُلْ لَهَا إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَطْعِمِينَا شَيْئًا قَالَ فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ وَ شَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَ مِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ وَامْسَحْ الرُّغَامَ عَنْهَا وَأَطِبْ مُرَاحَهَا وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ