رؤيا النبي ﷺ لعذاب أهل النار وأصناف المعذبين
تضم هذه المجموعة 61 حديثًا من 13 كتابًا.
أحاديث المجموعة
صحيحُ ابن خُزَيمة
نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَا ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ نَا ابْنُ جَابِرٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِي حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا فَقَالَا اصْعَدْ . فَقُلْتُ إِنِّي لَا أُطِيقُهُ . فَقَالَا إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ . فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ قُلْتُ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ ؟ قَالُوا هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ . ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ . فَقَالَ خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى !" فَقَالَ سُلَيْمَانُ مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ "ثُمَّ انْطَلَقَ فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا وَأَسْوأِهِ مَنْظَرًا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ . قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ . قُلْتُ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ وَزِيدٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ . ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَهُمْ يَنْظُرُونِي" . هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ .
صحيحُ ابن خُزَيمة
نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَا ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ نَا ابْنُ جَابِرٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِي حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا فَقَالَا اصْعَدْ . فَقُلْتُ إِنِّي لَا أُطِيقُهُ . فَقَالَا إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ . فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ قُلْتُ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ ؟ قَالُوا هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ . ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ . فَقَالَ خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى !" فَقَالَ سُلَيْمَانُ مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ "ثُمَّ انْطَلَقَ فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا وَأَسْوأِهِ مَنْظَرًا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ . قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ . قُلْتُ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ وَزِيدٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ . ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَهُمْ يَنْظُرُونِي" . هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ح وحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِئُ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْحِمْصِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي إِلَى جَبَلٍ وَعْرٍ فَقِيلَ اصْعَدْ فَقُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ الصَّعُودَ قَالَ أَنَا سَأُسَهِّلُهُ لَكَ . قَالَ فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذْ أَنَا بِأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ ؟ قِيلَ هَذِهِ أَصْوَاتُ جَهَنَّمَ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا رِيحُهُمْ رِيحُ الْمَرَاحِيضِ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى مَرَّ بِي عَلَى نِسْوَةٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ تَنْهَشُ بِهِنَّ الْحَيَّاتُ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ حِينِ فِطْرِهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَذَا زَيْدٌ وَجَعْفَرٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَحْضُنُهُمْ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى صَلَّى الله عَلَيْهِمْ وَسَلَّمْ يَنْتَظِرُونَكَ"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلاً وَعْرًا فَقَالَا لِي اصْعَدْ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟ قَالَ هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ . ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أنا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي . ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أنا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ قُلْتُ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ هَؤُلَاءِ اللَاّتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ . ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهَرَيْنِ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ" .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا ."
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ . قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ . فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا . قُلْنَا لَا قَالَ لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ . قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَ فِيهَا رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَ فِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ . قَالَا نَعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُو الرِّبَا وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَ هَذَا مِيكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالَا ذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالَا إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ ."
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَ عَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ عَنْ عَمْرٍو لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ الْبِكَالِيَّ يُحَدِّثُهُ عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَمْرٌو إِنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ اسْتَتبْعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ مَكَانَ كَذَا وَ كَذَا فَخَطَّ لِي خِطَّةً فَقَالَ لِي "كُنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هَلَكْتَ" . قَالَ فَكُنْتُ فِيهَا قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَذَفَةً أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًاأَوْ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِينًا كَأَنَّهُمْ الزُّطُّ ( قَالَ عَفَّانُ أَوْ كَمَا قَالَ عَفَّانُ إِنْ شَاءَ اللهُ ) لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ وَ لَا أَرَى سَوْآتِهِمْ طِوَالًا قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ قَالَ فَأَتَوْا فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . قَالَ وَجَعَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ . قَالَ وَجَعَلُوا يَأْتُونِي فَيُخَيِّلُونَ أَوْ يَمِيلُونَ حَوْلِي وَ يَعْتَرِضُونَ لِي . قَالَ عَبْدُ اللهِ فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا . قَالَ فَجَلَسْتُ أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ثَقِيلًا وَجِعًا أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا مِمَّا رَكِبُوهُ . قَالَ "إِنِّي لَأَجِدُنِي ثَقِيلًا" أَوْ كَمَا قَالَ . فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي . أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ ثُمَّ إِنَّ هَنِين أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ . أَوْ كَمَا قَالَ وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ عَبْدُ اللهِ فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا الْعَبْدُ خَيْرًاأَوْ كَمَا قَالُوا إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ أَوْ قَالَ عَيْنَهُ أَوْ كَمَا قَالُوا وَ قَلْبَهُ يَقْظَانُ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَارِمٌ وَ عَفَّانُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا وَ نُؤَوِّلُ نَحْنُ أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا حَصِينًا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ أَوْ كَمَا قَالَ . فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ أَوْ قَالَ لَمْ يَتْبَعْهُ عَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ الْآخَرُونَ أَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا الْبُنْيَانُ فَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالطَّعَامُ الْجَنَّةُ وَهُوَ الدَّاعِي فَمَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ أَوْ كَمَا قَالُوا وَ مَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُذِّبَ أَوْ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ؟" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رَأَيْتُ كَذَا وَ كَذَا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا خَفِيَ عَلَيَّ مِمَّا قَالُوا شَيْءٌ" قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ قَالَ هُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَا أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ."
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ "إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِي حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاسْتَتْبَعَنِي حَتَّى أتَى بِي جَبَلًا وَعْرًا طَوِيلًا فَقَالَ لِي ارْقَهْ فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَقَيْتُ قَدَمِي وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مُسَمَّرَةٌ أَعْيُنُهُمْ وآذَانُهُمْ . فَقُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لَا يَرَوْنَ وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لَا يَسْمَعُونَ ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ تَنْهَشُ ثَدَاهُنَّ الْحَيَّاتُ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلَادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَ حَمَا فَقُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَ نِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا وَأَقْبَحِهِ لُبُوسًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ . قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا وَ نَسْمَعُ عُوَاءً قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَ هَذِهِ جَهَنَّمُ فَدَعْهَا . ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِغِلْمَانٍ وَجَوَارٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ أَحْسَنِ شَيْءٍ وَجْهًا وَأَحْسَنِهِ لُبُوسًا وَأَطْيَبِهِ رِيحًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمِ الْقَرَاطِيسُ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ . ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا لَهُمْ وَ يَتَغَنَّوْنَ فَقُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرُ وَابْنُ رَوَاحَةَ فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ فَقَالُوا قَدْ نَالَكَ قَدْ نَالَكَ . قَالَ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ ذَاكَ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ"
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ سَمُرَةُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" قَالَ فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقَصَّ قَالَ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلُغَ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدُهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ فَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ سَابِحٌ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً فإذا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا سَبَحَ ثُمَّ يَأْتِي الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمَهُ حَجَرًا قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ لَهُ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَا أَحْسَنَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فاستفتحنا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَا لَهُمْ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوْءُ عَنْهُمْ وَ صَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلُهُ قَالَا لِي أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قُلْتُ لَهُمَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَهُوَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ ذَاكَ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ يَسْبَحُ وَ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَاهُ فَهُوَ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ الْكَرِيهِ الْمَرْآةِ فَهُوَ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ" فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمُ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخبَرنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يَقُولُ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكم رُؤْيَا ؟" فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَصْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ هَا هُنَا فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ" أَحْسِبُهُ قَالَ "حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى" قَالَ "قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَاذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ" قَالَ "فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قائم عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الأَوَّلُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى" . قَالَ "قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ" قَالَ عَوْفٌ أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ "فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ فَاطَّلَعْنَا فيه فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ تَضَوْضَوْا" قَالَ "قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ" . قَالَ "فَانْطَلَقْنَا فأتينا عَلَى نَهْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قد جَمَعَ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا" . قَالَ "قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ" . قَالَ "فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآهُ فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا" قَالَ "قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ وأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ" قَالَ "قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَا أَحْسَنَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا" قَالَ "فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فتلقانا مِنْهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ" قَالَ "قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ فَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَ صَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" قَالَ "قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَذَاكَ مَنْزِلُكَ" قَالَ "فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ" قَالَ "قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ" قَالَ "قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فأَدْخُلَهُ" قَالَ "قَالَا لِي أَمَّا الآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ" . قَالَ "فَإِنِّي قد رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟" قَالَ "قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ . أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ . وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الآفَاقَ . وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي . وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا . وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ . وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ . وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ شَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ثنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَ كَانَ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟" فَإِنْ أَحَدٌ مِنَّا رَأَى رُؤْيَا يَقُصُّهَا عَلَيْهِ قَالَ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ فَسَأَلَنَا يَوْمًا "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" قُلْنَا لَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَنَا رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أَوْ فَضَاءٍ فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ هَذَا فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسَهِ بِصَخْرَةٍ أَوْ فِهْرٍ يَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتٍ قَدْ بُنِيَ بِنَاءَ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلَهُ وَاسِعٌ تُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ وَ فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ فَإِذَا أُوقِدَ تَحْتَهُ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُ وَإِذَا أُخْمِدَتْ رَجَعُوا فِيهَا فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسْطِ النَّهَرِ وَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ يَرْمِي الرَّجُلَ الَّذِي فِي النَّهْرِ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ رَمَاهُ الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ حَمْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي أَصْلِهَا شَيْخٌ حَوْلَهُ صِبْيَانٌ وَ نِسَاءٌ وَ رَجُلٌ عِنْدَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا وَيَحُشُّهَا فَسَأَلْتُهُمَا فَقَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا فَلَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَصِبْيَانٌ وَ نِسَاءٌ ثُمَّ صَعِدَا الشَّجَرَةَ وَأَدْخَلَانِي دَارًا أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى وَأَفْضَلُ مِنْهَا فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ شَفَقْتُمَا عَلَيَّ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ قَالَا نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ كَانَ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ مَا رَأَيْتَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ فَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي الْبَيْتِ فَهُمْ زُنَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهْرِ الدَّمِ فَهُوَ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي رَأَيْتَ وَالرَّجُلُ الَّذِي يُوقِدُهَا فَتِلْكَ النَّارُ وَ ذَلِكَ خَازِنُ النَّارِ وَأَمَّا الدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَ هَذَا مِيكَائِيلُ قُلْتُ لَهُمَا أَخْبِرَانِي أَيْنَ مَنْزِلِي ؟ قَالَا ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلَ السَّحَابَةِ فَقَالَا ذَاكَ مَنْزِلُكَ فَقُلْتُ دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي فَقَالَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ بَعْدُ فَلَوْ قَدِ اسْتَكْمَلْتَ دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِجُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَ مَثَلَ أُمَّتِهِ فَقَالَ إِنَّ مَثَلَهُ وَ مَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَ لا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ حِبَرَةٍ فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَ حِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَ حِيَاضًا رُوَاءً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَ سَمِنُوا فَقَالَ لَهُمْ أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَ حِيَاضًا رُوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ وَ حِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي قَالَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ وَاللهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ"
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ بِمِصْرَ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُزَاعِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّمَا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" قَالَ وَإِنَّهُ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ "إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي فَقَالَا انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي عَلَى شَيْخٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَئِيبٍ حَزِينٍ عِنْدَهُ نَارٌ وَهُوَ يَحُشُّهَا وَ يُصْلِحُ مِنْهَا فَقُلْتُ بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ وَمَا هَذِهِ النَّارُ ؟ فَقَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى رَجُلٍ وَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسَهِ وَإِذَا بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ وَهُوَ يُشَرْشِرُ فَمَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِهَذِهِ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى فَمَا يَفْرُغُ مِنْهَا حَتَّى تَعُودَ تِلْكَ النَّاحِيَةُ كَأَصَحِّ مَا كَانَتْ فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ مَا هَذَانِ الرَّجُلَانِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيَا بِي إِلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسَهِ بِيَدِهِ صَخْرَةٌ وَهُوَ يَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَيُدَهْدَهُ الْحَجَرُ مَكَانًا أَتَاكَ أَتَاكَ فَيَذْهَبُ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَرْجِعَ رَأْسُهُ كَأَصَحِّ مَا كَانَ فَيَفْعَلُ نَحْوَ مَا فَعَلَ فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَا هَذَانِ ؟ قَالَا انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى شِبْهِ الْبِرْكَةِ وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى شَفَةِ الْبِرْكَةِ بِيَدِهِ صَخْرَةٌ فَيَجِيءُ السَّابِحُ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ ذَلِكَ الْحَجَرَ فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى شِبْهِ التَّنُّورِ وَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ فَيَأْتِيهِمْ لَهَبٌ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَيُضَوْضِوُوا فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ وَإِذَا فِيهَا كُلُّ نَوْرِ رَبِيعٍ وَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَجْمَلِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الرِّجَالِ وَإِذَا عِنْدَهُ وِلْدَانٌ فَهُوَ مُحَوِّشُهُمْ وَ يُصْلِحُ مِنْهُمْ فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْوِلْدَانِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ وَإِذَا فِيهَا نَهَرٌ يَجْرِي وَ يَجِيءُ قَوْمٌ نِصْفُ أَجْسَادِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ نِصْفُ أَجْسَادِهِمْ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَيَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ فَقُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ ذَاكَ مَنْزِلُكُ قُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا دَعَانِي فَأَدْخُلْهُ قَالَا لَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قُلْتُ يَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا قَالَا نُخْبِرُكَ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ يُشَرْشِرُ فَمُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَذَاكَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَيَشِيعُ فِي الْآفَاقِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ يُثْلَغُ رَأْسُهُ فَيُتْرَكُ كَأَنَّهُ خُبْزَةٌ فَذَلِكَ الرَّجُلُ النَّمَّامُ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي الْبِرْكَةِ يُلْقَمُ حَجَرًا فَذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي شِبْهِ التَّنُّورِ فَأُولَئِكَ الزَّوَانِي وَالزُّنَاةُ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ الْأَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ وَالْوِلْدَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ فَذَاكَ وِلْدَانُ الْمُسْلِمِينَ وَكُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَيْتَ نِصْفَ أَجْسَادِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ نِصْفَ أَجْسَادِهِمْ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَأُولَئِكَ قَوْمٌ عَمِلُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَيَغْفِرُ اللهُ لَهُمْ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" قَالَ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ قَالَ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي عَلَيْهِ بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَا الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ يَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَالْمَرَّةَ الْأُولَى" قَالَ قُلْتُ "سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخِرَيْهِ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنَيْهِ إِلَى قَفَاهُ" قَالَ "ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى" قَالَ قُلْتُ "سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ" قَالَ "فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ" قَالَ عَوْفٌ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ وَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ قَالَ "فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهِيبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا" قَالَ قُلْتُ "مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْجَمَعَ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا حَجَرًا" قَالَ "فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا" قَالَ قُلْتُ "مَا هَذَا ؟" قَالَ "قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ لَهُ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قُلْتُ لَهُمَا" مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ "قَالَ" وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ "قَالَ قُلْتُ لَهُمَا" مَا هَذَا وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِي انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَا أَحْسَنَ "قَالَ" فَقَالَا لِي ارْقَ فِيهَا فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَينَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَالْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ "قَالَ" فَقَالَا لَهُمْ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ فَإِذَا نَهَرٌ صَغِيرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّمَا هُوَ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ "قَالَ" فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَ صَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ "قَالَ" فَقَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَاذَاكَ مَنْزِلُكَ "قَالَ" فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ "قَالَا لِي" هَاذَاكَ مَنْزِلُكَ "قَالَ" قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلَأَدْخُلُهُ "قَالَ" قَالَا لِي أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ "قَالَ" فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ "قَالَ" قَالَا لِي "أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنَاهُإِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخِرَاهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي بِنَاءٍ مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ" قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ" "وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَ شَطْرٌ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ "هَلْ مِنْكُمْ مَنْ رَأَى رُؤْيَا ؟" فَيُعَبِّرُهَا لَهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا فَقَالَ "هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ رَأَى رُؤْيَا ؟" فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ "وَ لَكِنِّي أَنَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدَهِ صَخْرَةٌ يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَ رَجُلٍ فَيَنْثُرُ دِمَاغَهُ فَتَعُودُ الصَّخْرَةُ فِي يَدِهِ وَ يَعُودُ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَا انْطَلِقْ فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ مِنْ حَدِيدٍ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَاهُ أَخَذَ فِي الْآخَرِ عَادَ هَذَا كَمَا كَانَ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ وَقَدْ أَلْجَمَهُ وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا فِيهَا حِجَارَةٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَ حَجَرًا مِنْهَا فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ فَرَجَعَ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَمَرَّا بِي عَلَى بَيْتٍ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ يُوقَدُ النَّارُ تَحْتَهُمْ كُلَّمَا أُوقِدَتْ ضَجُّوا فَإِذَا أُطْفِئَتْ سَكَنُوا قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَمَرَّا بِي عَلَى شَجَرَةٍ تَحْتَهَا رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا وَ يُصْلِحُهَا فَإِذَا تَفَرَّقَتْ جَمَعَهَا قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ . حَتَّى أَتَيَا بِي وَسْطَ شَجَرَةٍ فَإِذَا مَنَازِلُ حِسَانٌ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى أَتَيَا بِي أَعْلَى الشَّجَرَةِ فَإِذَا مَنَازِلُ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا وَإِذَا غُرَفٌ ثَلَاثَةٌ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا عَلَى رِسْلِكَ أَمَّا الَّذِي فِي يَدِهِ صَخْرَةٌ يَضْرِبُ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَامُونَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي أُوتِيَ عِلْمًا فَهُوَ يُوقَظُ لَهُ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فَأُولَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَيْتَ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ فَأُولَئِكَ زُنَاةُ الْأُمَّةِ وَ كَذَلِكَ يَكُونُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ يُوقِدُ النَّارَ وَ يُصْلِحُهَا فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَأَمَّا الْمَنَازِلُ الَّتِي رَأَيْتَ وَسْطَ الشَّجَرَةِ فَتِلْكَ مَنَازِلُ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً وَ هَذِهِ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَ هَذِهِ الْغُرْفَةُ لَكَ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَ هَذَا مِيكَائِيلُ" ٦٩٨٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلَانَ الْعُمَّانِيُّ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ثنا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا الْمَسْجِدَ فَقَالَ "أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا" ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟" فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟" قَالَ فَقُلْنَا لَا قَالَ "لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الْآخَرِ وَ يَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَ رَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ أَوْ صَخْرَةٌ فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا انْطَلِقْفَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَا انْطَلِقْ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَ فِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ فَقَالَا نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَصْنَعُ اللهُ بِهِ مَا شَاءَوَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا فَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَتِلْكَ النَّارُ وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الدَّارُ الْأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَ هَذَا مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَا لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ فَقَالَا لِي وَتِلْكَ دَارُكَ فَقُلْتُ لَهُمَا دَعَانِي أَدْخُلْ دَارِي فَقَالَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ دَخَلْتَ دَارَكَ"
المعجم الكبير للطبراني
ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَ كَانَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا فَيَقُولُ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا ؟" قَالَ ابْنُ زِمْلٍ فَقُلْتُ أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ "خَيْرًا تَلَقَّاهُ وَشَرًّا تَوَقَّاهُ وَ خَيْرًا لَنَا وَشَرًّا عَلَى أَعْدَائِنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اقْصُصْ رُؤْيَاكَ" . فَقُلْتُ رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ وَالنَّاسُ عَلَى الْجَادَّةِ مُنْطَلِقِينَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ يَرِفُّ رَفِيفًا وَ يْقُطْرُ نَدَاهُ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَأِ وَ كَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حَتَّى أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا ثُمَّ رَكِبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَمِنْهُمِ الْمُرْتِعُ وَ مِنْهُمِ الْآخِذُ الضَّغْثُ وَ مَضَوْا عَلَى ذَلِكَ . قَالَ ثُمَّ قَدِمَ عِظَمُ النَّاسِ فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا فَقَالُوا خَيْرُ الْمَنْزِلِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى آتِي أَقْصَى الْمَرْجِ فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ شَشْلٌ أَقْنَى إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو فَيَفْرُعُ الرِّجَالَ طُولًا وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ رَجُلٌ تَارٌّ رِبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خَيْلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا وَإِذَا أَمَامَكَ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا وَ وَجْهًا كُلُّكُمْ تَؤُمُّونَهُ تُرِيدُونَهُ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تَتَّقِيهَا قَالَ فَانْتَقَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ "أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فَذَلِكَ مَا حُمِّلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وَ عُصَارَةُ عَيْشِهَا مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا شَيْئًا وَ لَمْ نُرِدْهَا وَ لَمْ تُرِدْنَا ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا ضِعَافًا فَمِنْهُمِ الْمُرْتِعُ وَ مِنْهُمِ الْآخِذُ الضَّغْثُ وَ نَحْوُهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ عِظَمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي الْآدَمُ الشَّشْلُ فَذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ صَلَاحِ اللهِ إِيَّاهُ وَالَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِي التَّارُ الرِّبْعَةُ الْكَبِيرُ خَيْلَانِ الْوَجْهِ فَكَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَ وَجْهًا فَذَلِكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَ نَقْتَدِي بِهِ وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتُنِي أَتَّقِيهَا فَهِيَ السَّاعَةُ عَلَيْنَا تَقُومُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي" . قَالَ فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ بِهَا مُتَبَرِّعًا
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ثنا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" قَالَ فَنَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَقُصَّ قَالَ فَقَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ "إِنَّهُ أَتَانِيَ اللَّيْلَةَ اثْنَانِ أَوِ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي وَ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ فَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ فَيَذْهَبُ هَهُنَا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِ الْمَرَّةِ الْأُولَى قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَأْتِي إِحْدَى شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى بِنَاءٍ مِثْلِ التَّنُّورِ قَالَ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَأَصْوَاتًا قَالَ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُوَ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مِرْآةً وَإِذَا نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا رَوْضَةً مُعْشِبَةً فِيهَا مِنْ كُلِّ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهُمْ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَا أَحْسَنَ قَالَ قَالَا لِيَ ارْقَ فِيهَا فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا قَالَ فَقَالَا اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ بِالْبَيَاضِ قَالَ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُمُ السُّوءُ وَ صَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ فَسَمَا بَصَرِي مُصْعِدًا قَالَ فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ فَقُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا خَلِّيَانِي ذَرَانِي أَدْخُلْهُ قَالَا لِي أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشِرُ شِدْقُهُ وَ عَيْنُهُ وَ مِنْخَرَاهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ عَلَى الْفِطْرَةِ" قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرًا مِنْهُمْ حَسَنًا وَ شَطْرًا مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ"
صحيح البخاري
حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا ؟ . قَالَ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ هَا هُنَا فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ فَيَشُقُّ قَالَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ قَالَ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ قَالَ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَانِ ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَا أَحْسَنَ قَالَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا قَالَ فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَ قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ قَالَا أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُِضُهُ وَ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ مَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ وَ عَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَ يُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ . قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَ شَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ ."
سنن الدارمي
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ وَ مَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَقْعَدَهُ وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ "لَا تَبْرَحَنَّ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ" فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ ثُمَّ جَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ لَا يُجَاوِزُونَهُ ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ إِلَيَّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي وَ كَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فِي النَّوْمِ نَفْخًا فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي رَاقِدٌ إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ حَتَّى قَعَدَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقَالُوا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا عَبْدًا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَنَامَانِ وَإِنَّ قَلْبَهُ لَيَقْظَانُ اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا سَيِّدٌ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ثُمَّ ارْتَفَعُوا وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ "أَتَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ ؟" قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "هُمُ الْمَلَائِكَةُ" قَالَ "وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ ؟" قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ فَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْ عَاقَبَهُ وَ عَذَّبَهُ"
سنن الترمذي
حدَّثنا قُتيبةُ قال حدَّثنا اللّيْثُ عن خالدِ بن يزيدَ عن سعيدِ بن أبي هِلالٍ أنَّ جابر بن عبد الله الأنْصَارِيَّ قال خرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا فقال "إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنَّ جِبْرِيلَ عند رَأْسِي و مِيكائيلَ عند رِجْليَّ يقولُ أحَدُهُما لصَاحِبه اضْربْ له مَثلًا فقال اسْمَعْ سَمِعتْ أُذُنُكَ واعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُك إنَّما مَثلُكَ و مَثلُ أُمَّتكَ كمثلِ مَلكٍ اتَخذَ دارًا ثمَّ بَنى فيها بَيتًا ثمَّ جَعلَ فيها مائِدةً ثمَّ بَعثَ رسولًا يَدْعُو النَّاسَ إلى طعامِه فَمِنْهُم من أجابَ الرَّسولَ و مِنْهُم من تَركهُ فالله هو المَلكُ والدَّارُ الإِسلامُ والبيتُ الجنَّةُ وأنْتَ يا محمدُ رسولٌ من أجَابكَ دَخلَ الإِسلامَ و من دَخلَ الإِسلامَ دَخلَ الجنَّةَ و من دَخلَ الجنَةَ أكَلَ ما فِيها" . هذا حديثٌ مُرسلٌ سعيدُ بن أبي هِلالٍ لم يُدْرك جابرَ بن عَبد اللهِ . و في البابِ عن ابن مسعُودٍ . وقد رُوي هذا الحديثُ عن النّبيِّ ﷺ من غير هذا الوجه بإسنادٍ أصَحَّ من هذا .
السنن الكبرى
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ" وَ سَاقَ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ قَالَ "ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا قَوْمٌ مُعَلَّقُونَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قُلْتُ" مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ "قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ فَقَالَ" خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى " قَالَ سُلَيْمٌ فَلَا أَدْرِي شَيْءٌ سَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ مُخْتَصَرٌ .
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ بُنْدَارٌ وَيُقَالَ السَّلِّيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ بَطْحَاءَ مَكَّةَ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ـ يَعْنِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ قَالَ "لَا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ فَإِنِ انْتَهَى إِلَيْكَ أَحَدٌ فَلَا تُكَلِّمْهُ" ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي خُطًى إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ لَا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ "لَقَدْ آذَانِي هَؤُلَاءِ اللَّيْلَةَ" ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَقَدَ نَفَخَ النَّوْمَ نَفْخًا فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الْحِجَازِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا قَطُّ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ إِنَّ عَيْنَيْهَ نَائِمَةٌ وَ قَلْبَهُ يَقْظَانُ فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا ـ أَحْسَبُهُ قَالَ بِرَجُلٍ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عُوقِبَ ثُمَّ ارْتَفَعُوا فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي "سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ وَ هَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ ؟" قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "هُمُ الْمَلَائِكَةُ" قَالَ "فَتَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ ؟" قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "مَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ التَّيْمِيُّ فَخَالَفَ جَعْفَرَ بْنَ مَيْمُونٍ فِي إِسْنَادِهِ وَ قَالَ عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَا أَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ شَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ ."
سنن الترمذي
حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ قال حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ عن جَعْفر بن مَيمُونٍ عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ عن أبي عثمانَ عن ابن مسعودٍ قال صَلّى رسولُ الله ﷺ العِشاءَ ثُمَّ انْصرَفَ فأخَذَ بيدِ عَبد اللهِ بن مسعودٍ حتَّى خَرجَ بهِ إلى بَطْحاءِ مَكَّةَ فأجْلسَه ثُمَّ خَطّ عليه خَطًّا ثمَّ قال "لا تَبْرحنَّ خَطَّكَ فإنَّهُ سَيَنتهي إليكَ رِجالٌ فلا تُكَلِّمْهُم فَإنهُم لن يكلموكَ" ثُمَّ مَضى رسولُ الله ﷺ حيث أراد . فبينا أنا جالسٌ في خَطِّي إذ أتاني رجالٌ كأنَّهم الزُّطُّ أشْعارُهُم وأجسامُهم لا أرَى عَورةً و لا أرَى قِشْرًا و يَنْتهُونَ إليَّ لا يجاوِزُونَ الخَطَّ ثمَّ يَصدُرُونَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ حتَّى إذا كانَ من آخر اللّيْلِ لكن رسولُ اللهِ ﷺ جاءَني وأنا جالسٌ فقال "لقد أراني مُنْذُ اللّيْلةِ" ثُمَّ دَخلَ عليَّ في خَطِّي فتوسَّدَ فخذِي فرقَدَ و كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَقدَ نَفخَ . فبينا أنا قاعدٌ ورسولُ الله ﷺ مُتوَسِّدٌ فخذِي إذا أنا بِرجالٍ عليهم ثِيابٌ بِيضٌ اللهُ أعلمُ ما بِهم من الجَمالِ فانْتَهوْا إليه فجلسَ طائفةٌ مِنْهم عندَ رأْس رسولِ اللهِ ﷺ وطائفةٌ مِنْهُم عند رجليهِ . ثُمَّ قالُوا بَينهُم ما رَأيْنا عَبدًا قَطُّ أُوتِي ما أُوتِي هذا النّبيُّ إنَّ عَيْنيهِ تَنامانِ و قَلْبهُ يَقْظانُ اضربوا له مَثلًا مَثلَ سَيِّدٍ بَنَى قَصرًا ثمَّ جَعلَ مائدةً فدعَا النَّاسَ إلى طَعامِه وشَرابه فمن أجابَه أكَلَ من طَعامِه وشَرِبَ من شَرَابِه و من لم يُجِبْهُ عاقبهُ أو قال عَذّبهُ ثُمَّ ارْتَفعُوا . واسْتيقظَ رسولُ الله ﷺ عند ذلكَ فقال "سمَعتَ ما قال هؤُلاءِ ؟ و هَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ" ؟ قلتُ اللهُ ورسولُه أعلمُ قال "هم الملائِكةُ فَتدْرِي ما المَثلُ الَّذِي ضَربُوا" ؟ قلتُ اللهُ ورَسولُه أعلمُ قال "المَثلُ الّذِي ضَرَبُوا الرَّحمنُ بَنى الجنَّةَ ودَعا إليها عِبادَهُ فمن أجَابَهُ دَخلَ الجنَّةَ و من لم يُجبْهُ عَاقبهُ أو عَذّبهُ" . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح من هذا الوجه . وأبو تَميمةَ اسمُه طَريفُ بن مُجالدٍ وأبو عثمانَ النَّهْدِيُّ اسمُه عبد الرحمنِ بن مُلٍّ . و روى سليمان التّيمي هذا الحديث وسليمانُ التَّيميُّ هو ابن طَرْخانَ وإنَّما كانَ يَنْزلُ بَنِي تَيْمٍ فَنُسبَ إليهم . قال عَليٌّ قال يحيى بن سَعيدٍ ما رَأيْتُ أخْوَفَ للهِ من سُليْمانَ التَّيْميِّ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهَرٍ وَ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَسَأَلْتُ مَا هَذَافَقِيلَ لِي آكِلُ الرِّبَا"
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَعَامَةَ الْحَنَفِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ وَ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ تَعْلَمُ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى الرَّدْمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ وَأَنْتَ هُوَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَدِّثْنَا قَالَ انْطَلَقْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ لِأَهْلِهَا إِلَّا الْحَدِيدُ يَعْمَلُونَهُ فَدَخَلْتُ بَيْتًا فَاسْتَلْقَيْتُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِي وَجَعَلْتُ رِجْلَيَّ عَلَى جِدَارِهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ فَفَزِعْتُ فَجَلَسْتُ فَقَالَ لِي رَبُّ الْبَيْتِ لَا تُذْعَرَنَّ فَإِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّكَ هَذَا صَوْتُ قَوْمٍ يَنْصَرِفُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ هَذَا السَّدِّ قَالَ فَيَسُرُّكُ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ قَالَ لَبِنَةٌ مِنْ حَدِيدٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلُ الصَّخْرَةِ وَإِذَا كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرُ فَإِذَا مَسَامِيرُهُ مِثْلُ الْجُذُوعِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "صِفْهُ لِي" فَقُلْتُ كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَتَى الرَّدْمُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" قَالَ أَبُو بَكْرَةَ صَدَقَ وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرَةَ وَ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقَ
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" فَيَقُصُّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ "إِنَّهُ أَتَانِي آتِيَانِ اللَّيْلَةَ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي فَقَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبَنِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَقَالَ لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ وَإِذَا هُوَ مُعْرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوْءُ عَنْهُمْ وَ صَارُوا كَأَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ ذَلِكَ مَنْزِلُكَ فَبَيْنَمَا بَصَرِي صَعْدًا فَإِذَا قَصْرٌ قَالَا لِي هَذَا مَنْزِلُكَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي أَدْخُلْهُ قَالَا أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ فَقَالَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَ شَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" مُخْتَصَرٌ
سنن الدارمي
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ "إِنَّ أَخًا لَكُمْ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ تَهْتِفَانِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ؟ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ؟ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ دَنَتَا بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِمَا فَتَخْطِرَانِ بِهِ الْجَبَلَ" قَالَ أَبُو مُحَمَّد "الْأَعْذَاقُ الْأَغْصَانُ"

