كتاب حاطب بن أبي بلتعة لأهل مكة واعتراض عمر على قتله ونزول سورة الممتحنة

تضم هذه المجموعة 34 حديثًا من 11 كتابًا.

أحاديث المجموعة

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ قَالَ مَرَّةً إِنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا" . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ . قَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ . قُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الثِّيَابَ . قَالَ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَخَذْنَا الْكِتَابَ فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟" قَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَ كَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَ لا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِيأَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" •

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ قَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَ مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَقَدْ صَدَقَكُمْ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ قَالَ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" قَالَ سُفْيَانُ وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا .

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا" فَأَدْرَكْنَاهَا وَ هِيَ تَسْتَنِدُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا فَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا فَقَالَ صَاحِبَيَّ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأَجْزُرَنَّكِ يَعْنِي السَّيْفَ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فَأَتَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَ مِنْ قَوْمِهِ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةَ"

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةٌ وَ مَعَهَا كِتَابٌ تَجِدُونَهُ مَعَهَا" فَانْطَلَقْنَا نَتَعَادَى حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُفَتِّشَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاطِبًا فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" قَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنَّمَا كُنْتُ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَحْمِيهِ وَ يَخْلُفُهُ فِي أَهْلِهِ غَيْرِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ لَهُ "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ؟" .

سنن الترمذي

حدَّثنا ابن أبي عمرَ قال حدَّثنا سفيانُ عن عمرِو بن دينارٍ عن الحسنِ بن محمدٍ هو ابن الحَنفيَّةِ عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ قال سَمِعتُ عليَّ بن أبي طالبٍ يقولُ بَعثَنا رسولُ اللهِ ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ فقال "انْطَلقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خاخٍ فإنَّ بها ظَعِينةً مَعها كتابٌ فخُذُوهُ منها فائْتُوني به" فخرَجْنا تَتَعادَى بِنا خَيْلُنا حتَّى أتَيْنا الرَّوْضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقلنا أخرجِي الكِتابَ فقالت ما مَعِي من كتابٍ قلنا لَتُخْرِجِنَّ الكِتاب أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ قال فأخْرَجَتْهُ من عِقاصِها . قال فَأتَيْنا به رسولَ الله ﷺ فإذا هو من حاطبِ بن أبي بَلْتعة إلى ناسٍ من المُشْرِكينَ بمكَّةَ يُخْبرُهُم ببعضِ أمرِ النّبيِّ ﷺ فقال "ما هذا يا حاطبُ ؟" قال لا تَعْجَلْ عَليَّ يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ امْرءًا مُلْصقًا في قريشٍ و لم أكُن من أنفُسها و كانَ منْ مَعكَ من المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهلِيهم وأموَالَهُم بمكَّةَ فأحْبَبتُ إذْ فَاتَني ذلكَ من نَسبٍ فيهم أن أتخذَ فِيهم يدًا يَحْمُونَ بها قَرابَتي وما فَعلتُ ذلكَ كُفرًا وارتدادًا عن دِيني و لا رِضًا بالكُفْرِ فقال النَبيُّ ﷺ "صَدقَ" فقال عمرُ بن الخطّابِ دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنقَ هذا المُنافقِ فقال النبيُّ ﷺ "إنَّهُ قَد شَهدَ بَدْرًا فَما يُدْريكَ لَعلَّ اللهَ اطّلعَ على أهلِ بَدرٍ فقال اعملُوا ما شِئتُم فقد غَفرْتُ لكُم" . قال و فيه أُنزِلَتْ هذه السُّورَةُ } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ { [ الممتحنة

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوا مِنْهَا . قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفًا وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَ لَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ . فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ { إِلَى قَوْلِهِ } فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ { ."

صحيح البخاري

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَالزُّبَيْرَ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ . فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعَنَا كِتَابٌ فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا فَقُلْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَ هِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلَأَضْرِبْ عُنُقَهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ . قَالَ حَاطِبٌ وَاللهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ وَ لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ . فَقَالَ أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ فَقَالَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَ قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ."

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَ كَانَ كَاتِبًا لِعَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالْمِقْدَادَ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ "انْطَلِقِوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَقُلْتُ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ" يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟ "قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا اخْتِيَارًا لِلْكُفْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ "فَقَالَ أَحْسَبُهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَصَحُّهُ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ إِذْ كَانَ لَفْظُهُ غَيْرَ ذَلِكَ اللَّفْظِ وَ كَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هَذَا يَا حَاطِبُ قَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللهَ ﷿ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" . قَالَ عَمْرٌو وَ نَزَلَتْ فِيهِ } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ { قَالَ لَا أَدْرِي الْآيَةَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو . حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي هَذَا فَنَزَلَتْ } لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي { قَالَ سُفْيَانُ هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي .

صحيح ابن حبان

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا" فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا لَهَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِيَ مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ ﷺ "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" . قال وَأَنْزَلَ الله فِيهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [ الممتحنة ١ ] الآيَةَ .

السنن الكبرى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ عَنْ عَمْرٍو وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوا مِنْهَا" فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟" فَقَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا بِقُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ بِيَدٍ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قَدْ صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ يَعْنِي هَذَا فَقَالَ "يَا عُمَرُ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللهِ وَزَادَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [ الممتحنة ١ ] السُّورَةَ كُلَّهَا

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ "انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَائْتِيَانِي بِهِ" . فَانْطَلَقَا حَتَّى لَقِيَاهَا فَقَالَا أَعْطِينَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفَيْنِ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَلَسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ؟ قَالَا بَلَى وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابًا . فَلَمَّا أَيْقَنَتْ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَلِتَةٍ مِنْهُمَا حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبًا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالَ "أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ ؟" قَالَ نَعَمْ . قَالَ "فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟" قَالَ هُنَاكَ وَلَدِي وَ ذُو قَرَابَتِي وَ كُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ . فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِي فِي قَتْلِ حَاطِبٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا ; لَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ"

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمِقْدَادَ وَالزُّبَيْرَ إِلَى رَوْضَةِ خَاخٍ فَقَالَ "إِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَ مَعَهَا كِتَابٌ" قَالَ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا فَأَقْبَلْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُفَتِّشَنَّ الثِّيَابَ قَالَ فَأَخْرَجَتْ مِنْ عِقَاصِ شَعْرِهَا كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَتَبْتُهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ بِهَا غَرِيبًا أَوْ نَحْوَ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ قَالَ "وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ ؟ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"

صحيح البخاري

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ وَ كَانَ عَلَوِيًّا "إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِي فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ وَاللهِ مَا كَفَرْتُ وَ لَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ عُمَرُ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ فَقَالَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ ."

الأدب المفرد

حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَكِلَانَا فَارِسٌ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَ كَذَا وَبِهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا" فَوَافَيْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ وَصَفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْنَا الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَبَحَثْنَاهَا وَبَعِيرَهَا فَقَالَ صَاحِبِي مَا أَرَى فَقُلْتُ مَا كَذَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجِنَّهُ فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ صُوفٌ فَأَخْرَجَتْ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ وَ قَالَ "مَا حَمَلَكَ ؟" فَقَالَ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ قَالَ "صَدَقَ يَا عُمَرُ أَوَ لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ" فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ; فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ . فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا قَالَ صَاحِبَايَ مَا نَرَى كِتَابًا قَالَ قُلْتُ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَ هِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ قَالَ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ قَالَ صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ وَمَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ . قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَ قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ."

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَ حِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ قَدْ عَلِمْتُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ يَعْنِي عَلِيًّا قَالَ فَمَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ ؟ قَالَ قَوْلٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا" فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا قَالَ وَ كَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَبِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ . فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَقَالَ صَاحِبَايَ مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا . فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِمْتُمَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ حَلَفْتُ وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجِي الْكِتَابَ لاجَرِّدَنَّكِ . فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَ هِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ . قَالَ "يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . قَالَ "صَدَقْتَ فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ . قَالَ "أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمِ الْجَنَّةُ" فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَ قَالَ اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ *

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟" فَقَالَ نَعَمْ أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِيمَانٍ مِنْ قَلْبِي وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ فَكَتَبْتُ كِتَابًا رَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَوَ كُنْتَ قَاتَلَهُ ؟" قَالَ نَعَمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ"

صحيح مسلم

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَمْرٌو النَّاقِدُ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو ) قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَ قَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ يَقُولُ "بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ! فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ . فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ! فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟ قَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ قَالَ سُفْيَانُ كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَ كَانَ مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَ لَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَ لَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَ . فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ! فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ {" . وَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الْآيَةِ وَجَعَلَهَا إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ تِلَاوَةِ سُفْيَانَ .

صحيح ابن حبان

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكِلَانَا فَارِسٌ قَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا" فَأَدْرَكْنَاهَا وَ هِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ قَالَ فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَ فَتَّشْنَا رَحْلَهَا فَقَالَ صَاحِبِي مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لأَجُزَّنَّكِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي و لم يكن أحد من أصحابك إلا و من قومه هناك من يدفع الله به عن أهله وماله . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "صَدَقَ لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا" فَقَالَ له عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ مَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ" فَدَمَعَتْ عَيْنُ عُمَرَ وَ قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ فُلَانٍ قَالَ "تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ حِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ يَعْنِي عَلِيًّا قَالَ مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ ؟ قَالَ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ قَالَ مَا هُوَ ؟ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ حَاجٍ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا . فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا وَ كَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا فَقَالَ صَاحِبِي مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَ هِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ . قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ قَالَ صَدَقَ لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَ فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي فَلِأَضْرِبَْ عُنُقَهُ قَالَ أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ . فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ."

سنن أبي داود

حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا سفيانُ عن عَمرو حدثه حَسنُ بن محمدِ ابن علي أخبرَه عُبيدُ الله بن أبي رافع و كان كاتباً لعلي بن أبي طالب قال سمعتُ علياً يقولُ بعثَني رسولُ الله ﷺ أنا والزبيرَ والمقدادَ فقال انطلِقُوا حتى تأْتوا رَوضَة خَاخٍ فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ فخذُوه منها فانطلَقْنا تتعادى بنا خَيلُنا حتى أتينا الرَّوضةَ فإذا نحن بالظَّعينةِ فقلنا هَلُمِّي الكتابَ قالت ما عندي مِن كتابٍ فقلتُ لتُخْرِجِنَّ الكتابَ أو لنُلْقِيَنَّ الثيابَ فأخرجتْه من عِقاصِها فأتينا به النبيَّ ﷺ فإذا هو من حاطبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناسٍ من المشركين يُخبرهم ببعض أمرِ رسولِ الله ﷺ فقال "ما هذا يا حاطبُ ؟" فقال يا رسولَ الله لا تعجَلْ عليَّ فإني كنتُ امرأً مُلْصقَاً في قريش و لم أكن من أنفُسِها وإن قريشاً لهم بها قَراباتٌ يحمُونَ بها أهليهم بمكةَ فأحببتُ إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يداً يحمُون قرابتي بها واللهِ ما كان بي كُفرٌ و لا ارتدادٌ فقال رسولُ الله ﷺ "صَدَقَكم" فقال عمرُ دَعْني أضْربْ عُنُقَ هذا المنافقِ فقال رسولُ الله ﷺ "قد شهد بدراً وما يُدريك لعلَّ اللهَ اطَّلع على أهلِ بدر فقال اعمَلُوا ما شئتم فقد غَفرْتُ لكم" .

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا مَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ "يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟" قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟" قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَ لَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَ كَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَ عَسَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي فَقَالَ عُمَرُ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَ لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟" قَالَ نَعَمْ أَمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَغَيَّرَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِي وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ جِذْمٌ وَأَهْلُ بَيْتٍ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ وَكَتَبْتُ كِتَابًا رَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللهُ بِذَلِكَ أَهْلِي فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِي فِيهِ قَالَ "أَوَ كُنْتَ قَاتِلَهُ ؟" قَالَ نَعَمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي قَالَ "وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَدِ اطَّلَعَ اللهُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ" فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " *

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا كَامِلٌ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ "يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ ؟" قَالَ نَعَمْ . أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَا نِفَاقًا . قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَ مُتَمِّمٌ لَهُ أَمْرَهُ . غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَ كَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا ؟ فَقَالَ "تُقْتَلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ"

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ وَ يُونُسُ قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا وَ قَالَ "يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ ؟" قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ وَ قَالَ يُونُسُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللهِ وَ لَا نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَ مُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ وَ كَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا ؟ قَالَ "أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ"

صحيح ابن حبان

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أراد غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ "يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ ؟" قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا نِفَاقًا وَ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وَ يُتِمُّ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَ كَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" .

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْلَوِيُّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ أَرْسَلَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ فَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا قَالَ فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُكُمْ قَالَ فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ وَ لَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَ مَعَهُ فَرَسٌ فَقَالَ "ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا" قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا لَهَا هَاتِ الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ قَالَ فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا فَقَالَ أَبُومَرْثَدٍ فَلَعَلَّ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ فَقُلْنَا مَا كُذِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ لَا كَذَبَنَا فَقُلْنَا لَهَا لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ فَقَالَتْ أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ ؟ أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَأَخْرَجَتْهُ مِنْ قُبُلِهَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا الْكِتَابُ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَانَ اللَّهَ خَانَ رَسُولَهُ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عُمَرُ بَلَى وَ لَكِنَّهُ قَدْ نَكَثَ وَ ظَاهَرَ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَلَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" فَفَاضَتْ عَيْنَا عُمَرَ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ فَكَانَ بِهَا أَهْلِي وَمَالِي وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَدَقَ حَاطِبٌ فَلَا تَقُولُوا لِحَاطِبٍ إِلَّا خَيْرًا" قَالَ حَبِيبٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ } [ الممتحنة ١ ]

سنن أبي داود

حدَّثنا وهبُ بن بقيةَ عن خالدٍ عن حُصَين عن سعد بن عُبيدةَ عن أبي عبد الرحمن السُّلمَي عن عليٍّ بهذه القصة قال انطلق حاطبٌ فكتب إلى أهل مكةَ أن محمداً قد سار إليكم و قال فيه قالت ما معي كتابٌ فانْتَحيناها فما وجدنا معها كتاباً فقال عليٌّ والذي يُحلَفُ به لأقْتُلَنَّكِ أو لتُخْرِجِنَّ الكتابَ و ساق الحديثَ .

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ التُّوزِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَجَلِيُّ سَجَّادَةٌ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَازِنٍ عَنْ نَعْجَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَفَدَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ اللهِ وَ فِي حِزْبِ رَسُولِهِ ﷺ وَ مَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانٌ شَهْرَيْنِ" فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ أَجَابُوهُ ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْحَرَّةَ حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَقْبَلَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قُرَيْظَةَ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ شِنَانُ وَ مَعَهُ تِجَارَةٌ لَهُ أَغَارَ عَلَيْهِ الْهُنَيْدُ بْنُ عُوَيْصٍ وَأَبُوهُ الْعُوَيْصُ الضُّبَعِيُّ بَطْنٌ مِنْ جُذَامٍ وَأَصَابُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِ رِفَاعَةَ نَفَرُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فِيمَنْ أَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ حَتَّى لَقَوْهُمْ فَاقْتَتَلُوا وَرَمَى قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الضَّلَعِيُّ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي جِعَالٍ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ كَعْبَهُ وَدَمَّاهُ وَ قَالَ أَنَا ابْنُ أُثَالَةَ ثُمَّ رَمَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ وَ قَالَ أَنَا ابْنُ إِقَالَةَ وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ مِلَّةَ الضَّبِّيُّ صَحِبَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ أُمَّ الْكِتَابِ واسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَرَدُّوهُ عَلَى دِحْيَةَ ثُمَّ إِنَّ دِحْيَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ واسْتَسْقَاهُ دَمَ الْهُنَيْدِ وَأَبِيهِ عُوَيْصٍ وَ ذَلِكَ الَّذِي هاجَ زَيْدٌ وَجُذَامُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا وَقَدْ تَوَجَّهَتْ غَطَفَانُ وَجُذَامُ وَ وَائِلٌ وَ مَنْ كَانَ مِنْ سَلْمَانَ وَسَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حِينَ جَاءَهُمْ رِفَاعَةُ بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ الْحَرَّةَ حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ وَرِفَاعَةُ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ وَ مَعَهُ فَارِسٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ وَ سَائِرُ بَنِي الضُّبَيْبِ بِوَادِي مَدَارِقَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ