خطبة النبي ﷺ للمرأة التي قالت أعوذ بالله منك
تضم هذه المجموعة 29 حديثًا من 9 كتابًا.
أحاديث المجموعة
صحيح مسلم
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ "كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ . قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُو بَكْرٍ وَ كُنَّا لَا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ ارْتَحِلُوا . فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ . فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ قَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا . فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ لَا مَاءَ لَكُمْ ! قُلْنَا فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ قُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ . ثُمَّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا فَشَرِبْنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوِينَا وَ مَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَ غَسَّلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَ هِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ مِنَ الْمَاءِ يَعْنِي الْمَزَادَتَيْنِ . ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ وَتَمْرٍ وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ . وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ الْبَشَرِ أَوْ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ كَمَا زَعَمَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَ ذَيْتَ فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا" .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ وَ كَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ فَقَالَتْ إِنَّهُ لَا مَاءَ فَقُلْنَا كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَالَتْ يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ فَقُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللهِ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَ هْيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنَ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ فَجُمِعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا . قَالَتْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا ."
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عِمَرانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا . قَالَ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ ; لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَ كَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوْا الَّذِي أَصَابَهُمْ . فَقَالَ "لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا" . فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ; فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّافَقَالَ اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ . قَالَ فَانْطَلَقَا فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفٌ . قَالَ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي . إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللهِ . قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ . فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَى أَفْوَاهَهُمَا فَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنْ اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْمَعُوا لَهَا" . فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَ سُوَيْقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا" قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ فَقَالُوامَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ فَقَالَتْ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَ كَذَا لِلَّذِي قَدْ كَانَ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَ هَذِهِ وَ قَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا قَالَ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا ؟ فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سنن الدارقطني
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ نا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ فَنَامُوا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ كَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ "ارْتَحِلُوا" فَسَارَ شَيْئًا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا وَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الصَّعِيدَ ثُمَّ صَلَّى فَعَجَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ قُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ إِيهَاتٌ إِيهَاتٌ لَا مَاءَ قُلْنَا كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ قُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِها شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ قَالَ فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَ مَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَ غَسَلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسُقْ بَعِيرًا وَ هِيَ تَكَادُ تَتَصَدَّعُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَنَا "هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ" فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ "اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عِيَالَكَ وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا" فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيُّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصَّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ عَنْ سَلْمِ بْنِ زُرَيْرٍ
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَا ثنا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ثنا عِمْرَانُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ غَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ وَ كَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَفَعَلَ عِنْدَ رَأْسَهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ "ارْتَحِلُوا" فَسَارَ بِنَا حَتَّى بَيَّضَتِ الشَّمْسُ فَنَزَلَ فَصَلَّى بِنَا فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَلَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى وَ عَجَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ وَ كُنَّا قَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا مَاءَ فَقُلْنَا كَمْ بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ قُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمَرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلَنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَفَتَحْنَا فِي الْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعُونَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَ مَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ثُمَّ قَالَ لَنَا "هَلُمُّوا مَا عِنْدَكُمْ" فَجَمَعْنَا لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَيَّرْنَا لَهَا صُرَّةً فَقَالَ "اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ وَاعْلَمِ أَنَّا لَمْ نُزْرَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا" فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ لَقَدْ لَقِينَا أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الْحَيِّ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نَا عَوْفٌ قَالَ نَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَأَنَا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمَا وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَأَى مَا أَصَابَ النَّاسُ وَ كَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ يَعْنِي عُمَرَ قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ قَالَ فَمَا يَزَالُ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى انْتَبَهَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ فَقَالَ لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْكَبُوا فَسَارَ فَنَزَلَ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ نَزَلْنَا فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ فَنَزَلَ ثُمَّ دَعَا فُلَانًا يُسَمِّيهُ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ أَوِ ابْغِيَانَا الْمَاءَ قَالَ فَانْطَلَقَا قَالَ فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ عَهْدُكَ بِالْمَاءِ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْأَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفٌ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَا لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَقَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي إِلَيْهِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا فَاسْتَقَى مَنِ اسْتَقَى وَسَقَى مَنْ سَقَى وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهَا أَشَدُّ مَلِيءً مِنْهَا حِينَ أَسْقَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اجْمَعُوا لَهَا فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَ سَوِيقَةٍ فَجَمَعُوا طَعَامًا كَثِيرًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا" فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ مَا رُزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللَّهَ هُوَ سَقَانَا" قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتُبِسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَ كَذَا فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَا بَيْنَ هَذِهِ وَ هَذِهِ لَإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ أَنَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا قَالَ فَكَانَ النَّاسُ يَغْزُونَ فَيُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا وَ لَا يُغِيرُونَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ يَوْمًا لِأَهْلِهَا مَا تَرَوْنَ الْقَوْمُ يُغِيرُونَ فَيُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَكُمْ وَ لَا يُغِيرُونَ عَلَيْكُمْ فَجَاءُوا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ "
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ "كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَ كَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ قَالَ لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا . فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ . قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ . ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ . فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفًا قَالَا لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا . وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَ كَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ . وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اجْمَعُوا لَهَا . فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَُقَِيِّقَةٍ وَ سَُوَِيِّقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ لَهَا تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا . فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَ كَذَا فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَ هَذِهِ وَ قَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا . فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ" .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حُرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَيْقَظَ بِلَالٌ ثُمَّ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَسَمَّاهُمْ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَا يُوقِظُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ لَأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَ كَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَوْتِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الْقَوْمُ مَا أَصَابَهُمْ قَالَ "لَا ضَيْرَ ارْتَحِلُوا" فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نُودِي بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَانْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ وَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ قَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" ثُمَّ سَارَ فَاشْتَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ فَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ لَهُمَا "اذْهَبَا فَابْغِيَا الْمَاءَ" فَانْطَلَقَا فَيَسْتَقْبِلانِ امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَانْطَلَقَا فَقَالَا لَهَا الْمَاءُ فَقَالَتْ عَهْدِي بِهِ أَمْسُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا "هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَنْزَلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ السَّطِيحَتَيْنِ أَوِ الْمَزَادَتَيْنِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَأَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ السَّطِيحَتَيْنِ أَوِ الْمَزَادَتَيْنِ ثُمَّ أَوْثَقَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَاهُ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ وَ قَالَ" اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ "وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يَفْعَلُ بِمَائِهَا وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أَرْكَبَهَا حِينَ أَبْلَغَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهُمَا أَشَدُّ مِنْهُمَا مَلْأً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" اجْمَعُوا لَهَا مَا بَيْنَ عَجْوَةٍ وَ سَوِيقَةٍ وَدَقِيقَةٍ "حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ" تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَأْنَاكِ فِي مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا " فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا فُلَانَةُ مَا حَبَسَكِ ؟ فَقَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَ كَذَا الَّذِي كَانَ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مِنْ بَيْنَ هَذِهِ وَ هَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللهِ ﷺ حَقًّا فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيْرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَةَ الَّتِي تَلِيهَا فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا وَاللهِ مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدْعُونَنَا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَطَاوَعُوهَا فَجَاءَ وَقَدْ دَخَلُوا جَمِيعًا فِي الْإِسْلَامِ
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدثنا عَوْفٌ حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ وَ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ . قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ . قَالَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ قَالَ وَ كَانَ رَجُلاً أَجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا" . فَصَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . قَالَ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا وَ كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفٌ . قَالَ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ . قَالَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا قَالَ فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلينا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا" قَالَ فَجَمَعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَ سَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعْلَمِينَ أَنَّا وَاللهِ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا" . قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ فَوَاللهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَقًّا . قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا وَاللهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ .
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الرَّابِعُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَ كَانَ رَجُلاً جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ "لَا يَضِيرُ فَارْتَحِلُوا !" وَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ قَالَ "اذْهَبَا فَأَتِيَا بِالْمَاءِ !" فَانْطَلَقَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا وَ قَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ فَقَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفٌ قَالَا لَهَا انْطَلِقِي قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِيُّ ؟ قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي وَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا قَالَ فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" قَالَ وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا" فَجُمِعَ لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَ سَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا" . فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتْ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي فَفَعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ وَاللهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَ هَذِهِ وَ قَالَتْ بِأُصْبُوعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَقًّا فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ قَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ إِلَاّ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ .
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ أَمَّرَهُمَا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ قَالَ لَهُمْ "أَجِدُّوا السَّيْرَ ; فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَ غُلِبْتُمْ عَطَشًا شَدِيدًا أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ" وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ ؟" قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَيْقَظَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُمْ "قُومُوا وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ" فَفَعَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ ؟" قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَالَ "جِئْ بِهَا" فَجَاءَ بِهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهَا بِكَفَّيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ "تَعَالَوْا فَتَوَضَّئُوا" فَجَاءُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّئُوا وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَأَقَامَ قَالَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَيْضَأَةِ "ازْدَهِرْ بِمَيْضَأَتِكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ" فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَبْلَ النَّاسِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا ؟" قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ لَهُمْ "إِنَّ فِيهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ سَيُرْشِدَانِ النَّاسَ" فَقَدِمَ النَّاسُ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ فَشَقَّ عَلَى النَّاسِ وَ عَطِشُوا عَطَشًا شَدِيدًا وَرِكَابُهُمْ وَدَوَابُّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيْنَ صَاحِبُ الْمَيْضَأَةِ ؟" قَالَ هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "جِئْ بِمَيْضَأَتِكَ" فَجَاءَ بِهَا وَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لَهُمْ كُلِّهِمْ "تَعَالَوْا فَاشْرَبُوا" فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَرِكَابَهُمْ وَ مَلَئُوا كُلَّ إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَ مَزَادَةٍ ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَصْرَهُ وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَأَسَرُوا أُسَارَى كَثِيرَةً وَاسْتَاقُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ وَافِرِينَ صَالِحِينَ
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفاً . فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي . فَقَالَتْ أَيْنَ ؟ قَالَا لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا لَهَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ . فَانْطَلَقَي فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ "اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا" وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ قَالَا ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا . ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ " .
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفاً . فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي . فَقَالَتْ أَيْنَ ؟ قَالَا لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا لَهَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ . فَانْطَلَقَي فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ "اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا" وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ قَالَا ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا . ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ " .
صحيح مسلم
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَرَيْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ الَّتِي لَا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ . وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ وَزَادَ وَ نَقَصَ وَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَ كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشِدَّةِ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ . فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا ضَيْرَ ارْتَحِلُوا" وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ .
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا ثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَيُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ الرَّابِعُ . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ . فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ فَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَصَابَهُمْ . فَقَالَ "لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا" . فَارْتَحَلُوا فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ .
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا ثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَيُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ الرَّابِعُ . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ . فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ فَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَصَابَهُمْ . فَقَالَ "لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا" . فَارْتَحَلُوا فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ "إِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا" . وَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ وَ لَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ "مَنِ الرَّجُلُ ؟" قُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ . قَالَ "مُذْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ ؟" قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ . قَالَ "حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ" . ثُمَّ قَالَ "لَوْ عَرَّسْنَا" . فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَزَلَ فَقَالَ "انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا ؟" قُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً فَقَالَ "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا" . فَنِمْنَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَانْتَبَهْنَا فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَارَ وَ سِرْنَا هُنَيَّةً ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ "أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟" قَالَ قُلْتُ نَعَمْ . مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ . قَالَ ائْتِ بِهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا . فَقَالَ "مَسُّوا مِنْهَا مَسُّوا مِنْهَا" . فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ . فَقَالَ "ازْدَهِرْ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ ; فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ" . ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ وَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ وَإِنْكَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ "لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوهَا وَ مِنَ الْغَدِ وَقْتَهَا" . ثُمَّ قَالَ "ظُنُّوا بِالْقَوْمِ" . قَالُوا إِنَّكَ قُلْتَ بِالْأَمْسِ "إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا" . فَالنَّاسُ بِالْمَاءِ . فَقَالَ "أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْمَاءِ . وَ فِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى الْمَاءِ وَ يُخَلِّفَكُمْ . وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ يَرْشُدُوا" . قَالَهَا ثَلَاثًا . ١٠ فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ رَفَعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا عَطَشًا تَقَطَّعَتِ الْأَعْنَاقُ . فَقَالَ "لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ" . ثُمَّ قَالَ "يَا أَبَا قَتَادَةَ ائْتِ بِالْمِيضَأَةِ" . فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ "احْلِلْ لِي غُمَرِي يَعْنِي قَدَحَهُ" فَحَلَلْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَصُبُّ فِيهِ وَيَسْقِي النَّاسَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا الْمَلَأَ ; فَكُلُّكُمْ سَيَصْدُرُ عَنْ رِيٍّ فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَبَّ لِي فَقَالَ" اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ ". قَالَ قُلْتُ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ" إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " . فَشَرِبْتُ وَشَرِبَبَعْدِي وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَنَا أُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ . قَالَ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي أَحَدُ السَّبْعَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ حَمَّادٌ وَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ . وَزَادَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَرَّسَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ وَإِذَا عَرَّسَ الصُّبْحَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ سَاعِدَهُ •
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ مادَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ . قَالَ فَاسْتَيْقَظَ . قَالَ ثُمَّ سِرْنَا . قَالَ فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ . ( ٣ ثُمَّ سِرْنَا . فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ . ٣ ) فَقَالَ "أَبُو قَتَادَةَ" . فَقُلْتُ نَعَمْ . يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ "حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ" . ثُمَّ قَالَ "لَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ أَوْ مِلْ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ" . قَالَ فَعَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَ ذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ قَالَ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَمْ تَهْلِكُوا وَ لَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ وَ لَا تَفُوتُ النَّائِمَ هَلْ مِنْ مَاءٍ ؟" قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ أَوْ قَالَ مَيْضَأَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَ فِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ . قَالَ "احْتَفِظْ بِهَا ; فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي مَكَانِهِ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ" إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَدْ رَفَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ ". وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ حَيْثُ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا لِلنَّاسِ أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ وَدُونَ الْقَعْبِ فَتَأَبَّطَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ يَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ" هَلْ مِنْ عَالٍّ ؟ " قَالَ ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ وَ فِيهَا نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا قَالَ فَسَأَلْنَاهُ كَمْ كُنْتُمْ ؟ فَقَالَ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ فِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ عِمْرَانُ مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَقَالَ عِمْرَانُ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِمْرَانُ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ "إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا" فَانْطَلَقَ سَرْعَانُ النَّاسِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ وَ لَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَنِ الرَّجُلُ ؟" فَقُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ [ فَقَالَ ] "مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟" قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ "حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ" ثُمَّ قَالَ "لَوْ عَرَّسْنَا" فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَ مِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ "هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟" قُلْتُ نَعَمْ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً فَقَالَ "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ" فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ائْتِ بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ "مُسُّوا مِنْهَا مُسُّوا مِنْهَا" فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ فَقَالَ "ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ !" فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبُوا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ "إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ . وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَ مِنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ" . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ فِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ عِمْرَانُ مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَقَالَ عِمْرَانُ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِمْرَانُ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ "إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا" فَانْطَلَقَ سَرْعَانُ النَّاسِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ وَ لَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَنِ الرَّجُلُ ؟" فَقُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ [ فَقَالَ ] "مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟" قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ "حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ" ثُمَّ قَالَ "لَوْ عَرَّسْنَا" فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَ مِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ "هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟" قُلْتُ نَعَمْ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً فَقَالَ "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ" فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ائْتِ بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ "مُسُّوا مِنْهَا مُسُّوا مِنْهَا" فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ فَقَالَ "ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ !" فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبُوا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ "إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ . وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَ مِنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ" . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
صحيح مسلم
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ "خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَ لَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ قَالَ فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ قَالَ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي ؟ قُلْتُ مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ قَالَ حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ ؟ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ قُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ ثُمَّ قُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ قَالَ فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ قَالَ فَقُمْنَا فَزِعِينَ ثُمَّ قَالَ ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَالَ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ قَالَ وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَالَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا ؟ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا ثُمَّ قَالَ مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا ؟ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ وَ قَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ يَرْشُدُوا قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ وَ حَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ وَهُمْ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا عَطِشْنَا فَقَالَ لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي قَالَ وَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسِنُوا الْمَلَأَ كُلُّكُمْ سَيَرْوَى قَالَ فَفَعَلُوا فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي اشْرَبْ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا قَالَ فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ إِنِّي لَأُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ إِذْ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَالَ قُلْتُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ حَدِّثْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ قَالَ فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ . فَقَالَ عِمْرَانُ لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ ."
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا أَبُو غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ عَلَى بَنِي سَاعِدَةَ قَالَ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالتْ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ قَالَ "قَدْ أَعَاذَكِ مِنِّي" فَقَالُوا لَهَا تَدْرِينَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ قَالَتْ إِنْ كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ . قَالَ سَهْلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ "اسْقِنَا يَا أَبَا سَعْدٍ" قَالَ فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ فَسَقَيْتُهُمْ فِيهِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ " فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ فَوَهَبَهُ لَهُ
صحيح مسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا وَ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ( وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ ) أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ قَالَ قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي . فَقَالُوا لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ لَا فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ قَالَتْ أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ سَهْلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِنَا . لِسَهْلٍ قَالَ فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ لَهُ" . وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ اسْقِنَا يَا سَهْلُ .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ "ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ فَقَالَ قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي فَقَالُوا لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ لَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِنَا يَا سَهْلُ فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ ."
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَادَ عَنِ الرَّاحِلَةِ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ ثُمَّ مَادَ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ "اللهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَمَا حَفِظَنِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ" . "وَ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ"
مسند أبي يعلى
وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَازِلًا بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَبْشِرْ" فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبِشْرِ قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ "إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا" فَقَالَا قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَ وَجْهَهُ وَ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا "اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَ نُحُورِكُمَا" فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمْرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السُّتُرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَازِلاً بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي ؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَبْشِرْ" فقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فقَالَ "إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا" فَقَالَا قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا "اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ عَلَى نُحُورِكُمَا" فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً .
صحيح مسلم
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَ أَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْشِرْ ! فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا . فَقَالَا قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ . ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَ وَجْهَهُ فِيهِ وَ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَ نُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا . فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا ! فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً" .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي ؟ فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ . فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا . قَالَا قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَ وَجْهَهُ فِيهِ وَ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَ نُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا . فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً" .

