إجزاء صلاة المتيمم إذا وجد الماء في الوقت ولمن أعاد الأجر مرتين
تضم هذه المجموعة 37 حديثًا من 13 كتابًا.
أحاديث المجموعة
السنن الكبرى
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ "إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ قِيٍّ فَتَوَضَّأَ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا ثُمَّ يُصَلِّيهَا إِلَّا أُمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ صَفًّا" قَالَ عَبْدُ اللهِ وَزَادَنِي سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ عَنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَ يُؤْمِنُونَ عَلَى دُعَائِهِ "
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ"
الموطأ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ "إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ" قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ وَ لَا يَقْدِرُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ . قَالَ "يَغْسِلُ بِذَلِكَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ" وَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابَ سَبَخَةٍ هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ ؟ وَ هَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ ؟ قَالَ مَالِكٌ "لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ وَالتَّيَمُّمِ مِنْهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ سِبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ"
الموطأ
وَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ فَلَا تَجِدُ مَاءً هَلْ تَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ "نَعَمْ لِتَتَيَمَّمْ . فَإِنَّ مِثْلَهَا مِثْلُ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ"
سنن الدارقطني
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ نا مُعَلًّي نا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ تَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى"
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ نَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا . فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . وَ قَالَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسٍ ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . فَقَالَ لَهُ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ . فَقَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسُقى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ . قَالَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوَضُوءِ وَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ . وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا مَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ لَا وَ لَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِالْمَائِدَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ النساء ٤٣ ] ؟ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلُّوا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا لِهَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ" وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ لَمْ يُجِزْ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبِي وَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً قَالَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَ يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ
سنن الدارقطني
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَخُو كَرْخَوَيْهِ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَخَافُ أَنْ يَعْطَشَ قَالَ "يَتَيَمَّمُ وَ لَا يَغْتَسِلُ"
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ نَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا . فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . وَ قَالَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسٍ ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . فَقَالَ لَهُ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ . فَقَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسُقى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ . قَالَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوَضُوءِ وَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ . وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ .
سنن الدارمي
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَرْأَةِ تَطْهُرُ وَ لَا تَجِدُ الْمَاءَ . قَالَ "يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا تَيَمَّمَتْ" سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ تَقُولُ بِهَذَا ؟ قَالَ "إِي وَاللَّهِ"
سنن الدارمي
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ حَدَّثَنَا عَنْ مَطَرٍ قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَ عَطَاءً عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فِي سَفَرٍ فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ وَ لَا تَجِدُ الْمَاءَ . قَالَا "تَتَيَمَّمُ وَتُصَلِّي" قَالَ قُلْتُ لَهُمَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا ؟ قَالَا "نَعَمْ الصَّلَاةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ"
سنن الدارقطني
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَا نا أَبُو مُعَاوِيَةَ نا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا أَكَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ النساء ٤٣ ] ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرُدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى فَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ" . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ عُمَرُ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ وَ قَالَ يُوسُفُ "أَنْ تَضْربَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ" فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ
صحيح مسلم
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ نُمَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ } فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا { فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَ وَجْهَهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . ؟"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يَجْنُبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ فَقَالَ لَا فَقَالَ أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . فَقَالَ لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ المائدة ٦ ] . فَقَالَ أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ زَادَ يَعْلَى قَالَ الأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَاّ لِهَذَا .
سنن أبي داود
حدَّثنا محمَّدُ بنُ سليمان الأنباريُّ حدَّثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شَقيق قال كنتُ جالساً بينَ عبدِ الله وأبي موسى فقال أبو موسى يا أبا عبدِ الرحمن أرأيتَ لو أنَّ رجلاً أجنَبَ فلم يَجِدِ الماءَ شهراً أما كان يَتَيَمَّمُ ؟ قال لا وإن لم يَجِدِ الماءَ شهراً فقال أبو موسي فكيفَ تَصنَعونَ بهذه الآيةِ التي في سورة المائدة { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ المائدة٦ ] فقال عبدُ الله لو رُخِّصَ لهم في هذا لأوشَكُوا إذا بَردَ عليهمُ الماءُ أن يَتَيَمَّموا بالصَّعيدِ فقال له أبو موسي وإنَّما كَرِهتُم هذا لهذا ؟ قال نعم فقال له أبو موسى ألم تَسمَعِ قولَ عمَّار لعمر بَعَثَني رسولُ الله ﷺ في حاجةٍ فأجنَبتُ فلم أجِدِ الماءَ فتَمَرَّغتُ في الصَعيدِ كما تَتَمَرَّغُ الدابَّهُ ثمَّ أتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ ذلك له فقال "إنَّما كانَ يكفيكَ أن تَصنَعَ هكذا" فضَرَبَ بيده على الأرضِ فنَفَضَها ثمَّ ضَرَبَ بشِمالِه على يمينِهِ وبيمينهِ على شِمالِه على الكَفَّينِ ثمَّ مَسَحَ وجهَه فقال له عبدُ الله أفلم تَرَ عمرَ لم يَقنَع بقولِ عمَّار ؟ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ نَاجِيَةَ الْعَنَزِيِّ قَالَ تَدَارَأَ عَمَّارٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي التَّيَمُّمِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أَجِدُ فِيهِ الْمَاءَ لَمَا صَلَّيْتُ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ ؟"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ يُصَلِّ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ لَا قَالَ أَبُو مُوسَى أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ أَلَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الإِبِلِ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ المائدة ٦ ] . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ . قَالَ الأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ أَمَا كَانَ لِعَبْدِ اللهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالَ لَا .
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي . فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ } فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا { فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَُدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ . قُلْتُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا ؟ قَالَ نَعَمْ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا . فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ؟" وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا . وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَمْ يُصَلِّ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ أَلَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا وَ مَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًاطَيِّبًا } [ النساء ٤٣ ] ؟ قَالَ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ وَ قَالَ "لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ" قَالَ عَفَّانُ وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ فَسَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ فَقَالَ كَانَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُنَا بِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ ذَكَرَ أَبَا وَائِلٍ
مسند أبي يعلى
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ نَاجِيَةَ الْعَنْزِيِّ قَالَ بَدَأَ عَمَّارٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي التَّيَمُّمِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أَجِدُ فِيهَا الْمَاءَ مَا صَلَّيْتُ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ مَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ فَجَنُبْتُ فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ"
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ "قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى . قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ."
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ قَالَ لَاقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا" وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ النساء ٤٣ ] ؟ قَالَ "إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ" قَالَ الْأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ يُصَلِّي ؟ فَقَالَ تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا" وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ فَقَالَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } ؟ [ النساء ٤٣ ] قَالَ لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ قَالَ الأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ مَا كَرِهَهُ إِلَاّ لِهَذَا .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ" فَأَجْنَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْمَاءَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَهَا "
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى . فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَتَيَمَّمُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ "ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا" هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ . وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يَجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
صحيحُ ابن خُزَيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى . فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَتَيَمَّمُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ "ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا" هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ . وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يَجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي ؟ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ نَعَمْ "إِنْ لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ نُصَلِّ وَ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى" قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ ؟ قَالَ "إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ"
سنن الدارقطني
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْهُمَا الصَّلَاةُ وَ لَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ بَعْدُ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ بِوَضُوءٍ وَ لَمْ يُعِدِ الْآخَرُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ "أَصَبْتَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ" وَ قَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ "لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ" . تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ عَنِ اللَّيْثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُتَّصِلًا وَ خَالَفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ٧٢٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا نَحْوَهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَكْفِيكَ . قَالَ أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ فَقَالَ إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَ يَتَيَمَّمَ . فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ" .
سنن أبي داود
حدَّثنا محمَّد بن إسحاق المُسيَّبيُّ حدَّثنا عبد الله بن نافع عن اللَّيث بن سعد عن بكر بن سَوَادة عن عطاء بن يَسَار عن أبي سعيد الخُدريِّ قال خرجَ رجلانِ في سفَرٍ فحَضَرَتِ الصَّلاةُ و ليسَ معهما ماءٌ فتَيَمَّما صَعيداً طيباً فصَلَّيا ثمَّ وَجَدا الماءَ في الوقتِ فأعادَ أحدهما الصَّلاةَ والوضوءَ و لم يُعِدِ الآخَرُ ثمَّ أتيا رسولَ الله ﷺ فذكرا ذلك له فقال للذي لم يُعِدْ "أصَبتَ السُّنَّةَ وأجزَتْكَ صَلاتُكَ" و قال للذي توضَّأ وأعادَ "لكَ الأجرُ مَرَّتين" . قال أبو داود غيرُ ابن نافع يرويه عن اللَّيث عن عَميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سَوَادة عن عطاء بن يَسَار عن النبيِّ ﷺ . قال أبو داود و ذِكرُ أبى سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ هو مُرسَل .

