عظمة فتنة الدجال وتحذير الأنبياء أممهم منه ووصفه وفتنته
تضم هذه المجموعة 33 حديثًا من 10 كتابًا.
أحاديث المجموعة
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ لِي "مَا يُبْكِيكِ ؟" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا حَيٌّ كَفَيْتُكُمُوهُ وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِي يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى الشَّامِ مَدِينَةٍ بِفِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ وَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً حَتَّى يَأْتِيَ فِلَسْطِينَ بَابَ لُدٍّ فَيَنْزِلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقْتُلَهُ ثُمَّ يَمْكُثَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِأَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلًا وَ حَكَمًا مُقْسِطًا"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ "مَا يُبْكِيكِ ؟" فقلت يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ قَالَ "فَلَا تَبْكِينَ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ وَإِنْ مُتُّ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ لُدّاً فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلاً وَ حَكَمًا مُقْسِطًا" .
سنن أبي داود
حدَّثنا صفوانُ بن صالح الدمشقيُّ المُؤذِّنُ حدَّثنا الوليدُ حدَّثنا ابن جابرٍ حدَّثني يحيى بن جابر الطَّائيُّ عن عبدِ الرحمن بنِ جُبير بنِ نُفَير عن أبيه عن النوَّاس بنِ سمعان الكلابيِّ قال ذكر رسولُ الله ﷺ الدجالَ فقال "إن يخرُج وأنا فيكم فأنا حَجِيجُهُ دُونكم وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤٌ حجيجُ نَفْسِه واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ فمن أدركهُ مِنكم فليقرأ عليه فواتِحَ سورةِ الكهفِ فإنها جوارُكم من فتنتِه" قُلنا وما لبثُه في الأرض ؟ قال "أربعون يوماً يومٌ كسنةٍ و يوم كشهرٍ و يومٌ كجُمعةٍ و سائرُ أيامِه كأيامِكم" فقلنا يا رسُولَ الله هذا اليومُ الذي كسنةٍ أتكفِينا فيه صلاةُ يومِ و ليلةٍ ؟ قال "لا اقْدُرُوا له قَدْرَهُ ثم ينزلُ عيسى ابنُ مريمَ عندَ المنارةِ البيضاءِ شرقيَّ دمشقَ فيُدرِكُه عندَ باب لُدٍّ فيقتُلُه" .
سنن ابن ماجه
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ "مَا شَأْنُكُمْ ؟" فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ . قَالَ "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ قَائِمَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَ عَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللهِ ! اثْبُتُوا" . قُلنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ "أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَ يَوْمٌ كَشَهْرٍ وَ يَوْمٌ كَجُمعَةٍ وَ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ "فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ" . قَالَ قُلْنَا فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ "كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ" قَالَ "فَيأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتجِيبُونَ لَهُ وَ يُؤمِنُونَ بِهِ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَ يَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ يَمُرَّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَيَنْطَلِقُ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّوْلُؤِ وَ لَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَ نَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللهِ عِيسَى قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ يَا عِيسَى ! إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كمَا قَالَ اللهُ } مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ { الأنبيَاء ٩٦ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِئَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فيَرْكَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا قَدْ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَ نَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ فَيَرْغَبُونَ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لَا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارِكُ اللهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلَّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ" .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِيالزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ أَنَا رَبُّكُمْ وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ك ف ر مُهَجَّاةٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَ مَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْهِ وَ قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا وَ مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ وَ مَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ نَهَرٌ يَقُولُ الْجَنَّةُ وَ نَهَرٌ يَقُولُ النَّارُ فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ وَ مَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ" قَالَ "وَيَبْعَثُ اللهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ وَ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ وَ يَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ وَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ" قَالَ "فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَ يُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ ؟ فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالَ لَهُ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ فَيَقُولُ لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ" قَالَ "فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي يَا رُوحَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ"
سنن ابن ماجه
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنِ الدَّجَّالِ وَ حَذَّرَنَاهُ فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ "إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَحِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَيَعِيثُ يَمِينًا وَ يَعِيثُ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللهِ ! أَيُّهَا النَّاسُ فَاثْبُتُوا فَإِنِّي سَأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَم يَصِفْهَا إِيَّاهُ نَبِيٌّ قَبْلِي . إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ أَنَا نَبِيٌّ ; وَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ يُثنِّي فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ; وَ لَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَ نَارًا فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللهِ وَ لْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِأَعْرَابِيِّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ نعَمْ . فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولَانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ . وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا وَ يَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ ثُمَّ يَقُولَ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي فَيَبْعَثُهُ اللهُ وَ يَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللهُ وَأَنْتَ عَدُوُّ اللهِ أَنْتَ الدَّجَّالُ وَاللهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ" . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ" قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَاللهِ ! مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ . قَالَ الْمُحَارِبِيُّ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ "وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَ يَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَ يَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيءٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِمَا إِلَّا لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةً حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظُّرَيْبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطَعٍ السَّبَخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فَتَنْفِي الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَ يُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ" . فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَريمَ الصُّبْحَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى ﵇ افْتَحُوا الْبَابَ فَيُفْتَحُ وَ وَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٌّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَ يَنْطَلِقُ هَارِبًا وَ يَقُولُ عِيسَى ﵇ إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ فَيَهْزِمُ اللهُ الْيَهُودَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلَّا أَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ الشَّيءَ لَا حَجَرَ وَ لَا شَجَرَ وَ لَا حَائِطَ وَ لَا دَابَّةَ إِلَّا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لَا تَنْطِقُ إِلَّا قَالَ يَا عَبْدَ اللهِ الْمُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ يُصْبحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ" . فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ! كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ ؟ قَالَ "تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ صَلُّوا" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا وَإِمَامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَ يَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ وَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ وَ يَتْرُكُ الصَّدَقَةَ فَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَ لَا بَعِيرٍ وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَتُنْزَعُ حُمَةُ ذَاتِ كُلِّ حُمَةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَيَّةِ فَلَا تَضُرَّهُ وَتُفِرَّ الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا وَ يَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا وَتُمْلأ الْأرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلأ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلَا يُعْبَدُ إِلَّا اللهُ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ حَتَّى يَجْتَمِعِ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ وَ يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ وَ يَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَ كَذَا مِنَ الْمَالِ وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ ؟ قَالَ "لَا تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا" قِيلَ لَهُ فَمَا يُغْلِي الثَّوْرَ ؟ قَالَ "تُحْرَثُ الْأَرْضُ كُلُّهَا وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَ يَأْمُرُ الْأرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا وَ يَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَي نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ فَلَا تَقْطُرُ قَطْرَةً وَ يَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ نبَاتَهَا كُلَّهُ فَلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَتْ إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ" قِيلَ فَمَا يُعِيشُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ؟ قَالَ "التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَ يُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ" . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ .
سنن الترمذي
حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ أخْبرنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ و عَبدُ الله بن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ دَخلَ حديثُ أحَدِهما في حديثِ الآخَرِ عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ عن يحيى بن جَابرٍ الطَّائيِّ عن عَبد الرحمنِ بن جُبَيْرٍ عن أبيهِ جُبَيْرِ بن نُفيرٍ عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ الكِلابيِّ قال ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَداةٍ فَخفَّضَ فيهِ ورَفَّعَ حتَّى ظَننَّاهُ في طَائفةِ النَّخْلِ قال فَانْصرَفْنا من عِنْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ رُحنا إلَيْهِ فَعرَفَ ذلك فِينا فقال "ما شَأْنُكُمْ" ؟ قال قُلْنا يا رَسولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاةَ فَخفّضْتَ ورَفّعْتَ حتَّى ظَنَنَّاهُ في طائِفةِ النَّخْلِ . قال "غَيْرُ الدَّجَّالِ أخْوفُ لِي عَليكُمْ إنْ يَخْرُجْ وأنا فِيكُمْ فأنا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وإنْ يَخْرُجْ ولَسْتُ فِيكُمْ فامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِه واللهُ خَلِيفَتي على كُلِّ مُسْلمٍ إنَّهُ شابٌّ قَطَطٌ عَيْنُه قائمة شَبِيهٌ بِعَبْدِ العُزَّى بن قَطَنٍ فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيقرَأْ فَواتِحَ سُورةِ أصْحابِ الكَهْفِ" . قال "يَخْرُجُ ما بَيْنَ الشَّامِ والعِراقِ فَعاثَ يَمِينًا وشِمالًا يا عِبادَ اللهِ البَثوا . قُلْنا يا رَسولَ اللهِ وما لَبْثُه في الأرْضِ ؟ قال" أرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنةٍ و يَوْمٌ كَشْهرٍ و يَوْمٌ كَجُمُعةٍ و سَائرُ أيَّامِه كأيَّامِكُمْ ". قال قُلْنا يا رَسولَ اللهِ أرَأيْتَ اليَوْمَ الَّذِي كالسَّنةِ أتكْفِينا فيهِ صَلاةُ يَوْمٍ ؟ قال" لا وَ لكنِ اقْدُرُوا لهُ ". قلْنا يا رَسولَ الله فَما سُرْعَتُه في الأرْضِ ؟ قال" كالغَيْثِ اسْتَدْبَرتْهُ الرِّيحُ فَيأْتِي القَوْمَ فَيدْعُوهُمْ فَيُكذِّبُونَهُ و يَرُدُّونَ عَليْهِ قَوْلَهُ فَينْصرِفُ عَنهُمْ فَتَتبعُه أمْوالُهُمْ فَيُصْبحُونَ لَيْسَ بأيْدِيهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ يَأْتِي القَوْمَ فَيدْعُوهُم فَيسْتَجِيبُونَ لهُ و يُصدِّقُونَهُ فَيأْمُرُ السَّماءَ أن تُمْطرَ فَتُمْطرُ و يَأمُرُ الأرْضَ أنْ تُنْبِتَ فَتُنْبتُ فَترُوحُ عَليْهِم سَارِحَتُهمْ كأطْوَلِ ما كَانَتْ ذُرًا وأمَدِّهِ خَواصِر وأدَرِّهِ ضُرُوعًا ". قال" ثُمَّ يأتِي الخَرِبةَ فَيقُولُ لَها أخْرِجِي كُنُوزَكِ فَينْصرِفُ مِنْها فَيتْبَعُهُ كَيَعاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا شابًّا مُمْتَلِئًا شَبابًا فَيضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيقْطَعُهُ جِزْلَتينِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلَ يَتهلّلُ وَجْهُهُ يَضْحكُ فَبيْنما هو كذلكَ إذْ هَبَطَ عيسى ابنُ مَرْيمَ بِشَرْقِيِّ دِمَشْقَ عِنْدَ المنارةِ البَيْضاءِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَديْهِ على أجْنحَةِ مَلَكيْنِ إذا طَأْطَأ رَأْسَهُ قَطَرَ وإذا رَفَعهُ تحدَّرَ مِنْهُ جُمَّانٌ كاللُّؤْلُؤِ ". قال" وَ لا يَجدُ رِيحَ نَفَسهِ يَعْني أحدٌ إلا مَاتَ وَ رِيحُ نَفَسَهِ مُنْتهى بَصرِهِ ". قال" فَيطْلُبهُ حتَّى يُدْرِكَهُ بِبابِ لُدٍّ فيَقْتُلَهُ ". قال" فَيلْبَثُ كذلكَ ما شَاءَ اللهُ "." ثُمَّ يُوحِي اللهُ إلَيْهِ أنْ حرِّز عِبادِيَ إلى الطُّورِ فَإنِّي قد أنْزَلْتُ عِبادًا لِي لا يَدَ لأحدٍ بقِتالِهِمْ ". قال" ويَبْعثُ اللهُ يَأْجُوجَ ومَأجُوجَ وَهُمْ كَما قال اللهُ } وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ { [ الأنبياء
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِمَكَّةَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ خِلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَا عِبَادَ اللهِ اثْبُتُوا" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ "أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَ يَوْمٌ كَشَهْرٍ وَ يَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ؟ قَالَ "لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ "كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ" . قَالَ "فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ وَ هِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا وَ يَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ" قَالَ "وَ يَأْمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ" قَالَ "فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ فَيَتْبَعُهُ فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ" قَالَ "فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ { مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } [ الأنبياء ٩٦ ] فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَ نَتِنُهُمْ فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنِي يَزِيْدَ بْنُ عَطَاْءِ السَّكْسَكِيُّ عَنْ كَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ" فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ "قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا يَزِيدَ وَأَيْنَ الْمَهْبِلُ ؟ قَالَ" مَطْلَعُ الشَّمْسِ "قَالَ" وَ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ قَالَ فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِتَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ . قَالَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَعَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ وَعَلَيْهِ تَقُومُ السَّاعَةُ " . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا تُبْقِي أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبْضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ" قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنَةٌ عِيْشَتُهُمْ ثُمَّ يُنْفُخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صُعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا فَتُنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكَمْ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] ثُمَّ قَالَ أَخْرِجُوا بَعْثَ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ { الْوِلْدَانُ شِيبًا } [ المزمل ١٧ ] وَ يَوْمَئِذٍ { يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } [ القلم ٤٢ ] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ
صحيح مسلم
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ ( وَاللَّفْظُ لَهُ ) . حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ "ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ ؟ . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ! فَقَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَ عَاثَ شِمَالًا . يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَ يَوْمٌ كَشَهْرٍ وَ يَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَ نَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ . وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ . وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَ نَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ."
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا كَانَ تَحْرِيقَ الْبَيْتِ قَالَ شُعْبَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُفِي أُمَّتِي فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ" لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا ؟ "فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَظْهَرُ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ" قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا" قَالَ "فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ أَلَا تَسْتَجِيبُونَ ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ نُعْمَانُ الشَّاكُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُالنَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ قَالَ ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ قَالَ فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَ يَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ "حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا ثُمَّ أُتِينَابِطِيبٍ فَتَطَيَّبْنَا ثُمَّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ فَحَدَّثَنَا عَنِ الدَّجَّالِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَجَلَسْنَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَ مِصْرٌ بِالْحِيرَةِ وَ مِصْرٌ بِالشَّامِ فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ وَ مَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ وَ نَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ وَ يَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَاكُمُ الْغَوْثُ ثَلَاثًا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ وَ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَيَقُولُ لَهُأَمِيرُهُمْ يا رُوحَ اللهِ تَقَدَّمْ صَلِّ فَيَقُولُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ وَ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ وَ يَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ"
صحيح ابن حبان
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عبد الله لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ" لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا "فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ" قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ أَصْغَى ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ النُّعْمَانُ يَشُكُّ فَتَنْبُتُ مَعَهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكِمْ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَ يَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعْفَةِ فِي النَّارِ"
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابِلْتِيُّ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي قَتَادَةَ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَ هِيَ بِنْتُ عَمِّ مُعَاذٍ قَالَتْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ سَنَةً تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَتُمْسِكُ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالسَّنَةَ الثَّانِيَةَ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا وَتُمْسِكُ الْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا وَالسَّنَةَ الثَّالِثَةَ تُمْسِكُ السَّمَاءُ مَا فِيهَا وَالْأَرْضُ مَا فِيهَا فَيَهْلِكَ كُلُّ ذَاتِ ضِرْسٍ و ظِلْفٍ وَ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَقُولُ لِلْأَعْرَابِيِّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ عَظِيمَةً ضُرُوعُهَا طَوِيلَةً أَسْنِمَتُهَا بَحْتَرٌ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيََتَمََثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ" ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَ وَضَعْتُ لَهُ وُضُوءَهُ وانْتَحَبَ الْقَوْمُ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَابَ فَقَالَ "مَهْيَمْ ؟" فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ خَلَعْتَ قُلُوبَهُمْ بِالدَّجَّالِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ "إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى وَ يَقُولُ لِلنَّاسِ أَنَا رَبُّكُمْ فَمَنْ قَالَ أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ وَ مَنْ قَالَ رَبِّيَ اللهُ حَتَّى يَمُوتَ فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَتِهِ وَ لَا فِتْنَةَ بَعْدَهُ عَلَيْهِ وَ لَا عَذَابَ فَيَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ يَجِيءُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ وَعَلَى مِلَّتِهِ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ"
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ يَلْبَثُ فِي الأَرْضِ إِذَا خَرَجَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَجِيءُ عيسى بن مَرْيَمَ ﷺ مِنَ الْمَشْرِقِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى مِلَّتِهِ ثُمَّ يَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَ سَوْفَ تَرَوْنَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَشْيَاءَ عِظَامًا تَقُولُونَ هَلْ كُنَّا حَدَّثنا بِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّهَا أَوَائِلُ السَّاعَةِ .
مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
حَدَّثَنا علي بن المنذر حَدَّثَنا مُحَمَّد بن فضيل عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال سمعت من أبي القاسم الصادق المصدوق يقول يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما الله أعلم ما مقدارها ؟ فيلقى المؤمنون شدة شديدة ثم ينزل عيسى بن مريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ من السماء فيقوم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال و ظهر المؤمنون فأحلف أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أبا القاسم الصادق المصدوق ﷺ قال إنه لحق وأما قريب فكل ما هو آت قريب .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَوْمَ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَى مُصْحَفِهِ مُصْحَفًا لَنَا فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسْنَا إِلَى شَيْخٍ يُحَدِّثُ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ مِصْرٌ مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَ مِصْرٌ بِالْحِيرَةِ وَ مِصْرٌ بِالشَّامِ فَيَفْزَعُ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةَ فَزَعَاتٍ فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ جَيْشٍ فَيَهْزِمُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ سِيجَانٌ وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهُ ثَلَاثُ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تُقِيمُ تَقُولُ نَشَامَهْ فَيَنْظُرُ مَا هَذَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ ثُمَّ يَأْتِي الشَّامَ فَيَلْتِجِئُ أَهْلُهُ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ أَيُّهَا النَّاسُ أَتَاكُمُ الْغَوْثُ فَيَقُولُونَ هَذَا صَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانُ وَ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَيَقُولُ لَهُ النَّاسُ يَا رُوحَ اللهِ تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِنَا فَيَقُولُ إِنَّكُمْ مَعَاشِرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا فَيَتَقَدَّمُ الْأَمِيرُ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَيَأْخُذُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَرْبَتَهُ فَيَنْطَلِقُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ وَ يَهْزِمُ أَصْحَابَهُ فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يَجُنُّ مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ وَ يَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ"
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا عَنِ الدَّجَّالِ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَعْجِنُ عَجِينَ أَهْلِي فَمَا أَظُنُّ يَبْلُغُ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسِي فَقَالَ "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتٍ فَقَالَ "إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَ حَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا وَ حَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسْتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَالْأَرْضَ نَبَاتَهَا كُلَّهُ" فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ فِيهَا ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ وَ لَا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّهُ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَةٍ أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ ضُرُوعًا وَأَعْظَمُهَا أَسْنِمَةً وَ يَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ لَهُ بَلَى فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَ نَحْوَ أَخِيهِ" قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ فَأَخَذَ الْبَابَ وَ قَالَ "مَهْيَمْ ؟" قَالَتْ أَسْمَاءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ دَلَقْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ فَقَالَ "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ وإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنٍ" قَالَتْ أَسْمَاءُ فَقُلْتُ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَنَا فَمَا نَخْبِزُ حَتَّى نَجُوعَ فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ فَقَالَ "يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ "إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثَلَاثِ سِنِينَ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَ حَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَ حَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَ حَبَسَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَ لَا ظِلْفٍ إِلَّاهَلَكَ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ ضِخَامًا ضُرُوعُهَا عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةٍ فَيَتَّبِعُهُ وَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَابْنَكَ وَ مَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَتَمْثُلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُوَرِهِمْ فَيَتَّبِعُهُ" ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ نَبْكِي فَقَالَ "مَا يُبْكِيكُمْ ؟" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ فَوَاللهِ إِنَّ أَمَةَ أَهْلِي لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا فَمَا تَبْلُغُ حَتَّى تَكَادَ تَتَفَتَّتُ مِنَ الْجُوعِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَوْمَئِذٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَكْفِي الْمُؤْمِنِينَ مِنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَوْمَئِذٍ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ" ثُمَّ قَالَ "لَا تَبْكُوا فَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَ حَجَّاجُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ "إِنَّ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ حَمْرَاوَاتٍ تُمْسِكُ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضِ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيَّ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيَّ نَبَاتِهَا وَالسَّنَةُ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَ حَافِرٍ" ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَلَهُمْ حَنِينٌ فَأَخَذَ بِعَضُدَتَيِّ الْبَابِ فَقَالَ "مَا شَأْنُكُمْ ؟" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَعْجِنُ عَجِينَهُ فَمَا يَصْبِرُ حَتَّى يَخْتَمِرَ قَالَ "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ وإِلَّا فَإِنَّ اللهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "مَا يُجْزِئُ الْمَلَائِكَةَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ"
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلَا يَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ وَ لَا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ أَشَدَّ فِتْنَةٍ يَأْتِيَ الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولَ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ بَلَى فَتَمَثَّلَ الشَّيَاطِينُ لَهُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِمَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً قَالَ وَ يَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ فَيَقُولُ بَلَى فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَ نَحْوَ أَخِيهِ" قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَتْ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ قَالَتْ فَأَخَذَ بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ وَ قَالَ "مَهْيَمْ أَسْمَاءُ ؟" قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ قَالَ "وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ" قَالَتْ أَسْمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا وَاللهِ لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا نَخْتَبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ"
مسند أبي داود الطيالسي
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ "ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَامًا تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالْعَامُ الثَّانِي تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا وَالْعَامُ الثَّالِثُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ وَ لَا ذَاتُ ظِلْفٍ وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلرَّجُلِ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أُمَّكَ وَأَبَاكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيَاطِينُ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَجَاءَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ يَبْكُونَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ مَهْيَمْ ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ فَوَاللهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَعْجِنُ عَجِينَهُ فَمَا يَخْتَبِزُ حَتَّى يَخْشَى أَنْ يَفْتَتِنَ وَأَنْتَ تَقُولُ الْأَطْعِمَةُ تُزْوَى إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّهُ يَكْفِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ مَا يَكْفِي الْمَلَائِكَةَ قَالُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَكِنَّهَا تُقَدِّسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحُ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" .
المعجم الكبير للطبراني
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ الدَّجَّالَ فَقَالَ "تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَ يُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ" قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "فَرَسٌ أَشْقَرُ" قَالَ عَبْدُ اللهِ "وَ يَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ" وَ لَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا "ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ } [ الأنبياء ٩٦ ] يَنْسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغَفَةِ فَيَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ مَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ" قَالَ "فَيَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهِ زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ وَ لَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ" قَالَ "فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرَّجاُلِ فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَ لُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا يَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ السُّدِّيِّ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا } [ الروم ٤٨ ]" فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ "ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ فَيُلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا عُزَيْرًا قَالَ هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا } [ الكهف ١٠٠ ] ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا الْمَسِيحَ قَالَ فَهَلْ يَسُرُّكُمُ السَّرَابُ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ وَ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا فَيَقُولُ قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ" ثُمَّ قَالَ "ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيِّكُمْ ﷺ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ٧٩ ] وَ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ قَالَ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَ يَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنَ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ" قُلْ "يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } [ المدثر ٤٢ ] وَ عَقَدْ بِيَدِهِ { قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } [ المدثر ٤٤ ] وَ عَقَدْ أَرْبَعًا" وَ قَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ وَصَفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ "هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ فَقَالَ لَهُ مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَ لَا يَعْرِفُ أَحَدًا فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ } فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ"
صحيح ابن حبان
أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ حَدثنا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ أن يبلغ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا مَرَّتَيْنِ وَ يُنَزِّلُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهُمْ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكْعَةٍ قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ وَأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ" .
السنن الكبرى
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقَالَ "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ"

