تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة

تضم هذه المجموعة 100 حديثًا من 17 كتابًا.

أحاديث المجموعة

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا حُوِّلَ انْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ فَوَجَدَهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَدَارَ إمَامُهُمْ حَتَّى اسْتَقْبَلَ بِهِمُ الْقِبْلَةَ"

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ وَقَدْ كَانَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا قَالَ "إِنِّي لَفِي مَنْزِلِي إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَوَّلَ الْقِبْلَةَ فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ لَقَدْ صَلُّوا إِلَى هَاهُنَا يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِلَى هَاهُنَا يَعْنِي الْكَعْبَةَ"

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثنا عَبدة بن عَبد الله حَدَّثنا زيد بن الحباب حَدَّثنا جميل بن عُبَيد أَبُو النضر حَدَّثنا ثُمَامَةُ عَن جَدِّه أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ وَالإِمَامُ فِي الصَّلاةِ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ الْمُنَادِي قَدْ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ .

سنن الدارقطني

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ نا جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو النَّضْرِ الطَّائِيُّ نا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ "جَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ الْمُنَادِي قَدْ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلُّوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ"

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ]" فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً فَنَادَى أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ

صحيح مسلم

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ } قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ { فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً فَنَادَى أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ."

السنن الكبرى

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَالُوا رُكُوعًا "

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [ البقرة ١٤٤ ] مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَالُوا رُكُوعًا .

مسند أبي يعلى

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ" { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ فَمَالُوا كَمَا هُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ نَحْوَ الْقِبْلَةِ"

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [ البقرة ١٤٤ ] مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَالُوا رُكُوعًا .

سنن أبي داود

حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا حماد عن ثابتِ و حُميدٍ عن أنسٍ أن النبيَّ ﷺ وأصحابَه كانوا يُصَلُّونَ نحو بيتِ المقدسِ فلما نزلت هذه الَاية { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } [ البقرة ١٤٤ ] فمرَّ رجل منِ بني سَلِمَة فَنَاداهم وهُمْ ركوعٌ في صلاة الفجر نحو بَيتِ المقدسِ ألا إنَّ القِبلةَ قد حُوِّلتْ إلى الكعبةِ مرتين قال فمالوا كما همُ ركوعٌ إلى الكعبةِ . [ في تفريع أبواب الجمعة ]

صحيحُ ابن خُزَيمة

وَ فِي خَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . وَ قَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَ فِي خَبَرِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ . وَ هَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ عَنْ أَنَسٍ إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ .

صحيحُ ابن خُزَيمة

وَ فِي خَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . وَ قَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَ فِي خَبَرِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ . وَ هَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ عَنْ أَنَسٍ إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ .

صحيح ابن حبان

١٤٤ ] . قَالَ وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَقُلْنَا لَهُ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ هُوَ مَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ فَقُلْنَا مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .

المعجم الكبير للطبراني

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْقَيْنِ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجْنَا فِي الْحِجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ الْعَقَبَةَ مَعَ مُشْرِكِي قَوْمِنَا وَ مَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَ سَيِّدُنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قُلْنَا مَا هُوَ يَا أَبَا الْبَشَرِ ؟ قَالَ رَأَيْتُ أَنِّي أُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ لَا أَجْعَلُهَا مِنِّي بِظَهْرٍ قُلْنَا لَا وَاللهِ لَا تَفْعَلُ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ لَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ قَالَ فَإِنِّي وَاللهِ لِمُصَلٍّ إِلَيْهَا وَ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَتَوَجَّهْنَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلَقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا فَلَقَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهُ بِخِلَافِكُمْ إِيَّايَ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ بِالْأَبْطَحِ فَقُلْنَا لَهُ تَدُلُّنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ وَ هَلْ تَعْرِفَانِهِ إِذَا رَأْيُتَمَاهُ ؟ قُلْنَا لَا وَاللهِ مَا نَعْرِفُهُ وَ لَمْ نَكُنْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فَهَلْ تَعْرَفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قُلْنَا نَعَمْ وَقَدْ كُنَّا نَعْرِفُهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ قَالَ فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَانْظُرَا الْعَبَّاسَ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْعَبَّاسُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ جَالِسَانِ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ؟" فَلَمَّا انْفَتَلَ قَالَ نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَ هَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "الشَّاعِرَ ؟" قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ فِي سَفَرِي هَذَا رَأَيًا قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ لَتُخْبِرَنِّي عَمَّا صَنَعْتُ فِيهِ قَالَ "وَمَا ذَلِكَ ؟" قَالَ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ إِلَيْهَا" فَرَجَعَ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ يَقُولُونَ قَدْ مَاتَ عَلَيْهَا وَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ قَدْ رَجَعَ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . وَ خَبَرُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي خُرُوجِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وُ ذِكَر فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَلَّا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَمَاذَا تَرَى ؟ قَالَ "قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" . قَالَ فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ .

سنن الدارقطني

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ نا أَبُو الْأَزْهَرِ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّ رَجُلٌ بِأَهْلِ قُبَاءٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَدَارُوا أَمَامَهُمْ نَحْوَ الْكَعْبَةِ "

صحيح ابن حبان

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ حَدثنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلاً فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ وَ كَانَ كَبِيرَنَا وَ سَيِّدَنَا قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقُلْنَا لَا تَفْعَلْ وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَاّ إِلَى الشَّامِ وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَبَى عَلَيْنَا وَ خَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ . قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَاللهِ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا قَالَ وَ كُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَ نَرَاهُ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ لَقِينَا رَجُلاً فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ قُلْنَا لَا وَاللهِ قَالَ فَإِذَا دَخَلْتُمْ فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ تَرَكْتُهُ مَعَهُ الآنَ جَالِسًا قَالَ فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ﷺ فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ ؟" قَالَ نَعَمْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ كَانَتِ الأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ وَ هَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "الشَّاعِرُ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي وَ خَالَفُونِي حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" وَ لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَقَبَةَ فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا وَ نُخْفِي ذَلِكَ مِمَّنْ مَعَنَا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَتَلَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ فَأَجَبْنَاهُ وَ صَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَ رَضِينَا بِمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَ قَوْمِهِ مَمْنُوعٌ فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ قَالَ بَايِعْنَا قَالَ "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ" قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ الْحَرْبِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ .

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ وَ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَ كَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَا قَالَ خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ صَلَّيْنَا وَ فَقِهْنَا وَ مَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَ سَيِّدُنَا فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا قَالَ قُلْنَا لَهُ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْنَا وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُفَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْنَا لَهُ لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ أَخِي وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قَالَ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ قَالَ قُلْنَا لَا قَالَ فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا قَالَ فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ قَالَ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ "هَلْتَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟" قَالَ نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَ هَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "الشَّاعِرُ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" قَالَ فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ قَالَ وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وَ خَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ مَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَ كُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ وَ قُلْنَا لَهُ يَا أَبَا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَ شَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ وَ كَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَاتِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَ نَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ مَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ وَ هِيَ أُمُّ مَنِيعٍ قَالَ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَنَا وَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَ مَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ قَالَ فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَ لِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ قَالَ فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ رَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ" قَالَ فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُأُزُرَنَا فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ قَالَ فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ" وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ" فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺصَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ وَالْجُبَاجِبُ الْمَنَازِلُ هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ ـ قَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُهُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا وَاللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ" قَالَ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَمْ أُؤمَرْ بِذَلِكَ" قَالَ فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا فَقَالُوا يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا وَاللهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ قَالَ فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُإِلَى بَعْضٍ قَالَ وَ قَامَ الْقَوْمُ وَ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قَالَ فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ فَقَالَ وَاللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قَالَ يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَرُدَّهُمَا فَأْلٌ وَاللهِ صَالْحٌ وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . وَ خَبَرُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي خُرُوجِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وُ ذِكَر فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَلَّا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَمَاذَا تَرَى ؟ قَالَ "قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" . قَالَ فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ .

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ وَاعْتَدَّوْا بِمَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا جَمِيعُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } لِأَنَّ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةَ إِذِ الْقِبْلَةُ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا الْمَسْجِدُ كُلُّهُ إِذِ اسْمُ الْمَسْجِدِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْجَدُ فِيهِ

سنن ابن ماجه

حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِشَهْرَيْنِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَكْثَرَ تَقَلُّبَ وَجْهِهِ فِي السَّمَاءِ وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِ نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ يَهْوَى الْكَعْبَةَ فَصَعِدَ جِبْرِيلُ ﵇ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يتْبِعُهُ بَصَرَهُ وَهُوَ يَصْعَدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ بِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ } قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ { البقرة ١٤٤ فَأَتَانَا آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسٍ وَ نَحْنُ رُكُوعٌ فَتَحَوَّلْنَا فَبَنَيْنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ كَيْفَ حَالُنَا فِي صلَاتِنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟" فَأَنْزَلَ اللهُ } وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ { البقرة ١٤٣ .

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ وَاعْتَدَّوْا بِمَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا جَمِيعُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } لِأَنَّ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةَ إِذِ الْقِبْلَةُ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا الْمَسْجِدُ كُلُّهُ إِذِ اسْمُ الْمَسْجِدِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْجَدُ فِيهِ

مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثنا أَبُو عَاصِم حَدَّثنا عُثمَان بن سعد حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وهُو يُصَلِّي الظُّهْرَ وَانْصَرَفَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَ لَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ؟ ! .

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشْهُرًا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يُصَلِّي الظُّهْرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ السُّفَهَاءُ ( مَا وَ لَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) [ البقرة ١٤٢ ] .

صحيحُ ابن خُزَيمة

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشْهُرًا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يُصَلِّي الظُّهْرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ السُّفَهَاءُ ( مَا وَ لَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) [ البقرة ١٤٢ ] .

السنن الكبرى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَكَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] قَالَ الْبَرَاءُ وَالشَّطْرُ فِينَا قِبَلَهُ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى { لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } [ البقرة ١٤٣ ] قَالَ مَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ صَلَاةَ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

صحيح البخاري

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ } قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ { فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ . وَ قَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ } مَا وَ لاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ { فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ" .

سنن الدارقطني

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَوَى نَبِيِّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] فَأَمَرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ مَرَّ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَ نَحْنُ نُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَتَوَجَّهْنَا إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ "

مسند الإمام أحمد بن حنبل

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ "صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ" فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] الْآيَةَ قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ "هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ" قَالَ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ